وزير الدفاع التونسي: حربنا على الإرهاب لم تنتهِ

قال وزير الدفاع التونسي فرحات الحرشاني إنَّ الحرب التي تخوضها بلاده ضد الإرهاب “لم تنته” وخطرها “متواصل” رغمَّ “النجاحات الأخيرة” في مدينة بن قردان، أقصى جنوب شرقي البلاد، في إشارةٍ إلى تصدي قوات الأمن لهجوم شنه مسلحون تابعون لتنظيم الدولة الإسلامية المعروف إعلاميًّا بـ”داعش” على المدينة في وقت سابق من شهر مارس الجاري.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده الحرشاني ووزير الداخلية، الهادي المجدوب، بمقر البرلمان في العاصمة تونس، اليوم الاثنين، حسب “الأناضول”، عقب جلسة مغلقة أطلع خلالها الوزيران نواب البرلمان، على استراتيجية الحكومة في مكافحة الإرهاب وتطورات الوضع الأمني في البلاد، ومستجدات عملية بن قردان الأخيرة.

وتضع تونس قواتها المسلحة في حالة تأهب قصوى منذ هجوم مباغت شنه تنظيم “داعش” في السابع من مارس الجاري، على مدينة بن قردان الواقعة على الحدود مع ليبيا.

وقُتل في الهجوم، وهو الأكبر من نوعه، 50 من مسلحي التنظيم، واعتقلت قوات الأمن ثمانية مسلحين آخرين، وكشفت عدة مخابئ للأسلحة، كما قتل عدد من العناصر الأمنية ومواطنين.

وحول تفاصيل الجلسة المغلقة مع البرلمان، قال الحرشاني، خلال المؤتمر الصحفي: “قدَّمنا للنواب استراتيجية الحكومة والدولة في مكافحة الإرهاب، وأطلعناهم بالعملية التي حصلت في بن قردان، وكل المعطيات الأمنية في البلاد”.

وأضاف: “قلنا لهم إنَّ الدولة تسير في الطريق الصحيح، وإنَّ محاربة الإرهاب هي حرب مجتمعية تهم كل المجتمع دولة ومجلس نواب وإعلام ومجتمع مدني وأحزاب سياسية”.

وتابع: “أحطنا نواب البرلمان بتقدم المؤسسة العسكرية في ما يتعلق بالصفقات العسكرية ومشروع تأمين الحدود الجنوبية الشرقية حيث تقع بن قردان، وفي هذا الصدد.. قطعنا شوطًا هامًا في إقامة الساتر الترابي الذي لعب دورًا هامًا في حماية الحدود مع ليبيا، ومن المنتظر أن نستكمل المراقبة المتكاملة الإلكترونية الخاصة بهذا الساتر الترابي لتأمين حدودنا من كل الأخطار”.

ولم يقدِّم الوزير أي تفاصيل أخرى بشأن صفقات السلاح، التي قال إنَّه أطلع البرلمان عليها، لكنَّه خلص إلى أنَّه رغمَّ النجاح الباهر والهام في بن قردان وضواحيها فإن حرب الإرهاب لم تنته وخطرها متواصل، حسب تعبيره.

وأضاف مستدركًا: “لكننا في تونس ناجحون في هذه المهمة رغمَّ إمكانياتنا التي لا مجال للمقارنة بينها وبين إمكانيات الدول الأخرى الكبرى”.

وبشأن متطلبات مكافحة الإرهاب، صرَّح الحرشاني بأنَّ مجابهة هذا الخطر العالمي تتطلب ضرورة تعاون دول العالم مع بعضها البعض، مؤكِّدًا أنَّ الجانبين الأمني والعسكري غير كافيين وحدهما للقضاء على الإرهاب، باعتبار أنَّ الإرهاب ثقافة، وبالتالي يجب محاربته بثقافة مضادة، والكل له دور في هذه الحرب سواء اجتماعي أو اقتصادي أو تربوي.

من جانبه، أكَّد وزير الداخلية التونسي الهادي المجدوب، خلال المؤتمر الصحفي ذاته: “أجهزتنا الأمنية والعسكرية على أتم الاستعداد للتصدي لكل ما من شأنه أن يمس استقرار البلاد.. نحن متفائلون بالقادم، لكن مجابهة التهديدات الإرهابية تحتاج نفسًا طويلاً”.

وتشعر تونس بالقلق من انتشار العنف في ليبيا حيث زاد نفوذ تنظيم “داعش”، الذي استفاد من الفوضى في ظل الصراع بين حكومتين متنافستين، ويسعى التنظيم لتوسيع نشاطه ونفوذه في مناطق أخرى من شمال إفريقيا.

Comments

comments

شاهد أيضاً

مسلمو الإيجور يطالبون قادة العالم بوقف الانتهاكات الصينية ضدهم

وجه ناشطون من أبناء جالية مسلمي الإيجور في إسطنبول، نداءً عاجلًا عبر الجزيرة مباشر إلى …