وزير المالية: القرض الجديد من صندوق النقد أقل من 15 مليار دولار!

نفي وزير المالية محمد معيط أن تكون مصر طلبت قرض بقيمة 15 مليار دولار من صندوق النقد الدولي، قائلا “هذا الرقم غير دقيق بالمرة”، لبرنامج “القاهرة والناس”، مساء الأحد.

قال عند سؤاله عما إذا كانت مصر طلبت الحصول على قرض بقيمة 15 مليار دولار من صندوق النقد الدولي، أن الرقم الصحيح أقل بالتأكيد، دون الكشف عن رقم محدد، مشددا على أن هدف مصر هو تأمين الدعم من الصندوق لإصلاحاتها الهيكلية.

من قال 15 مليار دولار؟

أشار تقرير لبنك جولدمان ساكس والصادر في يوليو 2022 إلى أن مصر قد تحتاج إلى قرض بقيمة 15 مليار دولار من صندوق النقد الدولي لتلبية احتياجاتها التمويلية على مدى الأعوام الثلاث المقبلة، وفقا لبلومبرج.

 كما قال بنك بي إن بي باريبا في وقت سابق إن مصر قد تكون قادرة على تأمين تمويل بنحو 10 مليارات دولار من صندوق النقد الدولي لسد فجوة التمويل الآخذة في الاتساع.

معيط ليس أول من ينفي استهداف حزمة دعم كبيرة فقد قال محافظ البنك المركزي طارق عامر في وقت سابق إن قيمة التمويل الذي تتفاوض مصر مع صندوق النقد الدولي بشأنه حاليا ستكون “محدودة”، إذ استنفدت مصر حصتها من حقوق السحب الخاصة بها لدى الصندوق.

واقترضت مصر 20 مليار دولار من صندوق النقد الدولي منذ عام 2016، وعلى الرغم من أن مصر بدأت في سداد أول تسهيل بقيمة 12 مليار دولار في العام الماضي، إلا أنها لا تزال خارج حدود حصتها. وهذا يعني أن المزيد من الاقتراض سيخضع لمعايير استثنائية، مما يتطلب من مصر الامتثال لشروط أكثر صرامة.

وقال صندوق النقد الدولي في رسالة إلى مصر مؤخرا إنه يريد أن تتخذ الحكومة خطوات “حاسمة” بشأن الإصلاحات المالية والهيكلية لتقليل تعرضها للصدمات الخارجية. وقال إن هذا يشمل المزيد من المرونة في سعر الصرف الأجنبي.

ومنذ شهر مارس 2022، سمح البنك المركزي للجنيه بالانخفاض مقابل الدولار؛ فقد تراجع بأكثر من 20% مقابل العملة الخضراء خلال الأشهر الأربعة الماضية، ويتداول الآن بـ 19 جنيه للدولار، وهو أدنى مستوى له منذ عام 2016.

تخفيف شروطه

ودعا عبد الفتاح السيسي في يونيو 2022 صندوق النقد الدولي بشكل غير مباشر لتخفيف بعض من اشتراطاته لمنح التمويل لمصر، وقال إن البلاد لا يمكنها تحمل إصلاحات قاسية يفرضها مسؤولو الصندوق.

وفي رده على سؤال حول تصريحات السيسي، قال معيط إن صندوق النقد الدولي ينبغي أن يستجيب لطلب مصر للحصول على القرض بنفس الطريقة التي وافق بها في 2020 عندما أقرض القاهرة 8 مليارات دولار لدعم البلاد في مواجهة الجائحة.

وقال معيط: “الإصلاحات الاقتصادية تحتاج إلى بيئة اقتصادية مستقرة نسبيا لكي تنجح”، مضيفا أن البيئة النقدية الحالية أكثر صعوبة مما كانت عليه أثناء الجائحة بسبب الضغوط على سلاسل التوريد العالمية وارتفاع أسعار السلع الأساسية. وتابع: “لا يمكننا التعامل مع اللحظة الحالية كما لو أنها طبيعية”

Comments

comments

شاهد أيضاً

معركة تغريدات بين علاء مبارك ومصطفى بكري واتهامات بالسرقة وقلة الأصل

على خلفية اتهام مصطفي بكري لرجل الأعمال نجيب ساويرس ببث فتنة لحديثه عن “فاعل” وراء …