وزير داخلية لبنان يضيق الخناق على الشواذ جنسيا خشية نشر فسادهم

لم يكد أفراد مجتمع الميم “الشواذ جنسيا” في لبنان يتنفسون الصعداء مع قرار مجلس شورى الدولة الذي جمد قرار وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال بسام مولوي، الصادر في يونيو الماضي، والذي نص على “منع تجمعات تهدف إلى الترويج للشذوذ الجنسي”، حتى عاد الوزير وضيّق عليهم الخناق من جديد، حسب موقع الحرة.

في الأول من الشهر الجاري، صدر قرار مجلس شورى الدولة استجابة للطعن الذي قدمته “المفكرة القانونية” و”حلم”، والذي أعاب على القرار المطعون فيه كما ذكرت جمعية “حلم” على صفحتها عبر “فيسبوك” “تقييد حريات مضمونة دستوريا وتهديده للسلم الأهلي وتحريضه على العنف والكراهية ضد فئات هشّة يجدر بالدولة حمايتها وليس ترهيبها” وأتى قرار وقف التنفيذ كإجراء مؤقت إلى حين بت المجلس في الدعوى.

سرعان ما خالف مولوي قرار مجلس شورى الدولة بإصداره في 18 من الشهر الجاري كتابا وجهه إلى كل من المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي والمديرية العامة للأمن العام، لمنع إقامة مؤتمر لإحدى الجمعيات في فندق رويال توليب الأشرفية، وذلك بعد ورود معلومات عن أن مجموعة في الأشرفية بصدد التحرك لمنع تنظيم هذا المؤتمر بالإضافة إلى بعض الجهات ما قد يستتبع إشكالات أمنية”.

كما وجّه مولوي يوم الاثنين الماضي كتابا إلى كل من المديريتين الأمنيتين، استنادا إلى إحالة الأمانة العامة للمجلس الأعلى للدفاع حول نشاط للمثليين في لبنان يومي الأربعاء والخميس في 23 24 من الشهر الجاري، مؤكدا على التعليمات المعطاة سابقا لجهة منع أي مؤتمر أو لقاء أو تجمع يهدف إلى الترويج لظاهرة المثلية الجنسية.

سبق أن أثنى النائب محمد سليمان، على موقف مولوي، معتبرا أن “قرار مجلس شورى الدولة مرفوض، ولن نسمح بتطبيقه لأنه لا يراعي القيم والأخلاق التي نادت بها الأديان، ولا حتى الأعراف التي حرمت إقامة الشذوذ على أنواعها”.

وتمنى في بيان على “المجلس أن ينصرف إلى الأمور التي تهم مصلحة المواطنين وتفك الظلم اللاحق بهم وتعمل على حماية القوانين التي تراعي مفهوم القيم الأخلاقية المسؤولة بعيداً عن الانفلات بأعمال منافية للطبيعة والدين والأخلاق”.

ولتجريم أفراد مجتمع الميم، تستند السلطات اللبنانية على المادة 534 من قانون العقوبات التي تنص على أن “كل مجامعة على خلاف الطبيعة يعاقب عليها بالحبس حتى سنة واحدة” وذلك من دون تحديد مفهوم الطبيعة وما يعدّ مخالفاً له.

كما رحبت جمعيات دينية بموقف مولوي منها “الرابطة الإسلامية السنية” في لبنان التي عبرت عن استهجانها لقرار المجلس “بوقف قرار وزير الداخلية القاضي بمنع تجمعات الشاذين المنادين باعتبار جريمتهم حرية” كما عبّرت عن استغرابها “مخالفة هذا القضاء لقانون العقوبات اللبناني الذي يجرم هذا الانحراف، بل وتأسف أن يقبل الطعن من جهات يفترض بالقضاء اعتبارها جهات جرمية”.

ودعت إلى “إعادة النظر بهذا القرار الذي يحتاج إلى ثقافة العدالة والقانون، وثقافة الانتماء والاستقلال. كما تدعو الجميع للوقوف موقف مشرف في مواجهة تشريع جريمة تدمير الإنسان والأسرة والمجتمع”.

ومن رجال الدين الذين أعلنوا تأييدهم قرار وزير الداخلية رئيس جهاز الشؤون الدينية في “حركة شباب لبنان” امام جبيل الشيخ أحمد غسان اللقيس الذي اعتبر قرار مجلس الشورى “مخالف للشرع، ولفطرة الانسان، وللأخلاق، وللقوانين المرعية”، مضيفاً في بيان “نشد على يدّ معالي وزير الداخلية والبلديات بتنفيذ قراره الرادع دون تردد ومنع اي لقاء او احتفال او محاضرة للمطالبة بحقوق المثليين”.

مُرفق واحد • تم الفحص من قِبل Gmail.

شاهد أيضاً

مؤتمر دولي حول حصار غزة غدًا الإثنين

يعقد مجلس العلاقات الدولية – فلسطين (مستقل)، غدا الإثنين، مؤتمرا دوليا في غزة، يتناول الحصار …