وقف برنامج تامر أمين بعد إهانته الصعايدة .. ونشطاء: قلقون من غضب الشعب


جدد المذيع تامر أمين، اعتذاره لأهالي الصعيد بشأن تصريحاته الأخيرة التي تسببت في إحالته للتحقيق ووقف برنامجه من قبل المجلس الأعلى للإعلام، وإعلان قناته النهار خصم شهر من راتبه ومطالبة نواب بمحاكمته.

زعم أمين في مقطع فيديو بثه عبر صفحته على فيسبوك أن البعض “حرف تصريحاته واجتزأها من سياقها ولكنه قدم اعتذارا يقول فيه “أنا بقول لكل صعيدي وصعيدية جزمتكم على راسي من فوق”.

وأضاف إن البعض أخذ كلامه الذى يتحدث فيه عن مبادرة السيسي بشأن وقف الزحف السكاني والتصدي للزيادة السكانية وصوروه على إني أهين أهالينا في الصعيد، مؤكدا: “لم أقصد إهانتكم أبدا، وأقول لكل صعيدي وصعيدية جزمتكم على رأسى من فوق، وانا ابنكم وابن ريف مصر”.

وقررت هيئة المكتب بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، الجمعة وقف برنامج الإعلامى تامر أمين لحين استدعائه والتحقيق معه يوم الأحد القادم والتأكيد على ضرورة الالتزام بمدونات النشر التى تحض على تعظيم القيم السلوكية والأخلاقية.

وقال أمين في معرض حديثه عن الزيادة السكانية في مصر، إن ” نسبة كبيرة من الأهالي في الريف والصعيد ينجبون أطفالا لا ليلحقوهم بالتعليم، بل لينفق الأبناء على والديهم”، مضيفا أن “في تلك المناطق يتم إلحاق الطفل بورشة لتعلم حرفة بمجرد أن يبلغ سن السادسة”.

وتابع بلهجة عامية مستنكرة: “لو الأب خلف بنت مش هيغلب، يدخلها المدرسة؟ قطعا لا، في الصعيد بيشحنوا البنات على القاهرة عشان يشغلوهم خادمات”.

وجرت تلك الكلمات انتقادات واسعة على الإعلامي المصري، الذي سرعان ما تصدر اسمه قوائم المواضيع الأكثر تداولا في البلاد، ودفع نشطاء إلى إطلاق وسم: “الصعيد خط أحمر”، و”ابن حرامي الساعات”.

وقد اعتذرت شبكة قنوات النهار لأهالي صعيد مصر وريفها، ثم حذفت مقاطع الحلقة المثيرة للجدل.

هجوم علي إعلاميي النظام

تصريحات أمين مثلت فرصة للكثيرين عبر مواقع التواصل الاجتماعي لتقييم محتوى بعض البرامج المصرية، التي لطالما “يُتهم مذيعوها بترسيخ الأفكار النمطية وتسطيح المشاكل”.

البعض قال أن تامر أمين اعتمد أسلوبا يفتقر إلى آداب اللياقة، ويتجاوز أخلاقيات مهنة الصحافة، وقال أخرون إن تصريحات المذيع انطوت على “تحريض بالغ الخطورة وتنمر صريح” ضد بعض المناطق عندما أصدر “أحكاما اجتماعية تكرس التفرقة بين الريف والمدينة وتحمل أهاليها أزمة الزيادة السكانية”.

ووصف بعض النشطاء قرار المجلس بـ”المناورة التي عادة ما تلجأ إليها هيئات الدولة لتهدئة الرأي العام قبل أن يستأنف الإعلامي نشاطه”، على حد قول البعض.

وينظر مدونون إلى قضية أمين على أنها “استمرار لسياسة الإلهاء التي تنتهجها الحكومة لصرف الشعب عن مناقشة القضايا الأساسية”.

وبينما يرى مغردون في إدانة تامر إدانة للحكومة، التي يقولون إنها تبنت خطابا فجا في حديثها عن الزيادة السكانية، ينفي آخرون ذلك، “فالدولة برأيهم قدّمت درسا لا تهاون فيه لكل إعلامي يحيد عن أخلاقيات المهنة حتى لو كان من داعميها”.

وجاءت تصريحات المذيع في إطار حملة تقودها عدة وسائل إعلامية وصفحات إخبارية مصرية لإقناع المصريين بتحديد النسل وهي حملة تأتي بالتوازي مع جهود الحكومة للتوعية بخطورة الزيادة السكانية.

ويبدو أن حديث الحكومة المصرية عن الزيادة السكانية تعدى حملات التوعية والتحذيرات من تأثيرها على التنمية، ليشمل خططا بعيدة المدى لتطبيق سياسة تحديد النسل.

ففي تصريح له الثلاثاء الماضي، وصف عبد الفتاح السيسي، النمو السكاني بأنه “خطر كبير يضع المزيد من الضغوط على الدولة”، مطالبا المصريين بتنظيم النسل قائلا: “أكثر من طفلين مشكلة كبيرة جدا”

وأضاف أن الحكومة لا تسعى إلى حل هذه المشكلة من خلال إصدار قوانين شديدة بل بوضع برنامج لمواجهة الزيادة السكانية”

حديث الحكومة عن تقليل معدلات الإنجاب، اعتبره مصريون “محاولة لتوظيف الزيادة السكانية لتسويغ وتبرير فشلها، في وقت يكافح فيه البعض للعثور على ثمن أدوية منع الحمل أو توفير ضروريات الحياة “.


Comments

comments

شاهد أيضاً

مشروع قانون في الكونغرس لمعاقبة ولي العهد السعودي بسبب خاشقجي

يعمل مشرعون أميركيون على إعداد مشروع قانون في الكونغرس، يدعو لفرض عقوبات على ولي العهد …