وول ستريت جورنال: السيسي هو المستفيد من كوارث الطيران بمصر

قالت صحيفة “وول ستريت جورنال” الامريكية إن الكوارث الجوية التي تعرضت لها مصر مؤخرا، وخاصة مع ظهور تقارير تشير إلى أن الإرهاب وراءها، زادت من التعاون الدولي معها، ورفعت من قيمة المساعدات الدولية المقدمة لنظام  السيسي ، وتلاشت معها الانتقادات بسبب سجل  حقوق الانسان.

وأشارت الصحيفة في تقرير لها إلى أنه بعد عامين من العلاقات الباردة بين الولايات المتحدة ومصر، أثار الهجوم الإرهابي على الطائرة الروسية التي سقطت فوق شبه جزيرة سيناء أكتوبر الماضي، موجة من زيارات المسؤولين الامريكيين، الذين طالبوا بزيادة المساعدات العسكرية لدعم  السيسي.

 وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية المعروف إعلاميا “بداعش” مسئوليته عن إسقاط تلك الطائرة، واحتمال أن يكون الحادث الغامض للطائرة المصرية التي سقطت الأسبوع الماضي عملا إرهابيا أخر صاعد المخاوف من أن الرئيس السيسي غير قادر على احتواء التهديدات، بحسب مسؤول أمريكي، ودبلوماسي غربي، وغيرهم من الخبراء.

 وقال الدبلوماسي الغربي -الذي رفض الإفصاح عن اسمه- :” حادث مثل سقوط طائرة مصر للطيران، يأتي في أعقاب كارثة طيران أخرى، يسرع دائما التعاون في مجال الأمن حتى إذا كان السبب غير واضح”.

 وقال مايكل حنا، الخبير المصري في مؤسسة القرن:” بغض النظر عن سبب تحطم الطائرة المصرية القادمة من باريس، زيارات المسئولين الامريكيين تشير إلى أن واشنطن ستسعى لزيادة الدعم لنظام السيسي رغم المخاوف العميقة حول سجل حقوق الانسان.

 وأضاف:” الهدف من ذلك تجنب وقوع اضطرابات في مصر -الحليف الرئيسي للولايات المتحدة منذ فترة طويلة – والسقوط في دوامة العنف مثل العراق وسوريا وليبيا، حيث استغل الإرهابيون الفراغ الإمني خلال السنوات الأخيرة.

 وتابع:” مصر في عيون أوروبا وأمريكا أكبر من أن تسقط”.

 وخلال الأشهر الأخيرة، استقبل السيسي ثلاثة وفود من الكونجرس الأمريكي، ووزير الخارجية جون كيري، وكبار القادة العسكريين الأمريكيين.

 السيناتور ليندسي جراهام زار مصر بعد وقت قصير من أحداث 2013، في ذلك الوقت حث السيناتور إدارة أوباما على قطع التمويل عن الجيش المصري.

 ولكن في زيارته للقاهرة الشهر الماضي، كانت لهجة جراهام مختلفة بشكل كبير، حيث دعا لتمويل طارئ، قائلا:” الاستقرار أكثر أهمية من أي وقت آخر”.

 وردد رئيس مجلس النواب بول ريان والنائب مايكل ماكول هذه المقولة، وجاءت جميعها بعيدا اجتماعاتها بين  السيسي والوفود.

 وأضاف النائب الإمريكي ماكول:” السلامة الجوية المصرية أمر بالغ الأهمية للولايات المتحدة، فمصر للطيران تسير رحلات من القاهرة إلى نيويورك”.

 حلفاء آخرين، زادوا أيضا من المساعدات الاقتصادية، وفي يوم تحطم طائرة مصر للطيران، أعلنت موسكو اتفاقا تحصل مصر بمقتضاه على قرض بقيمة 25 مليار دولار لبناء أول محطة للطاقة النووية، رغم أن موسكو تحافظ على الحظر المفروض على الرحلات الجوية لمصر منذ تفجير الطائرة الروسية في أكتوبر الماضي.

 وخلال زيارة العاهل السعودي الملك سلمان للقاهرة إبريل الماضي، وقعت الدولتان اتفاقيات تشمل قروضا واستثمارات بقيمة 24 مليار دولار لدعم البنية التحتية في مصر.

شاهد أيضاً

إنتلجنس إفريقيا: نزاع بين البرهان وحميدتي لتدخل الأخير في إفريقيا الوسطى

كشف موقع Africa Intelligence الفرنسي، أن نزاعاً بين رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، والفريق أول …