يحيى عقيل يكتب: انهيار الجيش والشرطة في سيناء

ماذا ينتظر السيسي ونظامه لكي يتوقفوا عن حماقاتهم في سيناء، ويقتنعوا أن الحل الأمني لن يزيد الأمور إلا تعقيدا؟

هل ينتظر هذا الخبر: انهيار الجيش والشرطة، أو انسحابهما من أرض المعركة وقد تَرَكُوا سيناء أرضا محروقة تمرح فيها الفوضى؟

 هل ينتظر ذلك؟

أم ينتظر ليطلب من القوى الدولية وإسرائيل التدخل لمحاربة الاٍرهاب الذي لا يُطاق؟

العقل يقول إن الأمر لم يعد يحتمل.

ألا يكفي أن تكون هناك عملية يومية ضد الجيش والشرطة, وغالبا ما تخلّف قتلى وجرحى ليدرك هذا النظام أن الخطة الأمنية فاشلة وأن هؤلاء قادة فاشلون, وأن استمرارهم وخططهم ما هو إلا قرار بقتل المصريين ما بين جنود ومسلحين ومدنيين وأطفال؟

ألا تكفي حالة الانهيار المعنوي التي يعانيها الجنود وحالة التخبط والارتباك التي تعيشها قياداتهم؟ !

ألا تكفي حالة الرعب والخوف التي تسيطر على المواطنين وهم يَرَوْن جنودهم المخول لهم حماية الأمن لا يستطيعون حماية أنفسهم؟

بعد عملية سابقة .. قام السيسي بزيارة للمنطقة واتخذ قرارا بترقية أسامة عسكر، فهل هذه المره سيرقي أسامة عسكر الى فريق أول وترقية باقي القيادات فقط لأنهم يشاهدون أبناءهم الجنود يموتون وهم يواصلون بدم بارد أداء مهمتهم؟ !

لماذا – مع كل حالة فشل بعد انقلاب السيسي – يُثبّت المسؤول في مكانه أو تتم ترقيته؟ ألا يحق للناس أن تعرف نهاية هذا المسلسل الحزين؟

النيل توقف عن الجريان لكن نهر دمائنا لا يتوقف.

راجعت عمليات وأرقام الأسبوع الفائت فإذا بها قتلى من الشرطة والجيش يزيدون عن الثلاثين في عمليتين فقط (معسكر الساحة – كمين الصفا)

دماء بلا ثمن وأرواح بلا اعتبار, أضف إليهم الطفلة ذات الربيع الواحد وطفلا الوسط وقتلى ومختطفون من الأهالي والمسلحين..

 نفس الأحداث تتكرر وبنفس الطريقة؛ يموت الجنود ثم تعود هذه القيادات الفاشلة لوضعها في ذات الموقف ليتكرر السيناريو!

مختلفون هؤلاء عن كل الدنيا.. يترقون بفشلهم ويستمرون كلما زادت جرائمهم ولا يستمعون لصوت عقل أبدا.

وتأتي ردات الفعل منهم دائما عشوائية على حساب المدنيين وأرواحهم.

السؤال المهم متى تصل الرسالة؟

كم من الجنود والضباط القتلى يحتاج السيسي وقادته ليعودوا عن غيهم؟

متى يتحرك العقلاء ليقولوا إن سيناء تحتاج إلى غير ذلك منكم ومن مصر؟!

لقد شبعنا ظلما ومتاجرة بِنَا وبحاضرنا وبمستقبل أبائنا.

الحالة نشأت بأسباب ولن تذهب إلا بذهاب الأسباب.

ومادمنا ننتظر فعلينا أن نُعِدَ الأوراق والأقلام لحصر إعداد الموتى

والبكاء على أطلال وطن جريح يأن.

لكن فقط اعلموا وارحمونا لم يعد هؤلاء الجنود قادرين على حماية أنفسهم

ويفقدون الثقة والأمل يومًا بعد يوم.

ماذا تنتظرون يا سادة؟ لقد أوشكت الحالة على الانهيار..

ولنا ولكِ الله يامصر.

شاهد أيضاً

عامر عبد المنعم يكتب :قطر تفوز في معركة القيم

لقد اطلعت شعوب العالم عن قرب على مجتمع مسلم، ودود مع الضيوف، متحضر يستخدم التقنية …