يديعوت: نتنياهو يغرق في رفح والسيسي يغض الطرف عن العملية العسكرية بها

قالت صحيفة يديعوت أحرونوت، العبرية، إن نظام عبدالفتاح السيسي يغض الطرف عن العمليات العسكرية التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي في مدينة رفح على الحدود المصرية.

ونشرت الصحيفة، مقالا افتتاحيا الخميس بقلم الكاتب آفي يسسخروف، قال فيه إن السيطرة على رفح لن تجلب لنتنياهو أي نصر، وبالتأكيد ليس مطلقا، ومسيرة “السخافة” في غزة ستؤدي إلى أن يعود جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى الأماكن التي سبق أن احتلها وخرج منها.

وأضاف كاتب المقال أنه إذا لم تكن هناك تطورات مفاجئة في اللحظة الأخيرة، فبعد بضعة أسابيع، وربما أشهر معدودة، سينهي جيش الاحتلال الإسرائيلي السيطرة على منطقة رفح، في ضوء ما يبدو كتغيير ذي مغزى في الموقف الأمريكي.

وأشار يسسخروف، إلى أنه لا يوجد الآن معارضة للعملية في رفح، وأن الإدارة سمحت للقوات بالتقدم وإخلاء السكان الفلسطينيين حتى وإن كان بالصمت، كما أن مصر، التي استعرضت العضلات أمام الاحتلال الإسرائيلي في مسألة رفح لا تبدي الآن بوادر مقاومة حقيقية للعملية.

 وتابع كاتب المقال أن القاهرة تغض البصر عن العملية في رفح نظرا لما حدث بعد المناورة “النتنة” – على حد وصفه – التي قام بها أحد قادة المخابرات المصرية، أحمد عبد الخالق في إطار المفاوضات مع حماس لتحرير الأسرى لذلك تسعى للعودة لمكانة “الوسيط النزيه”.

وأردف يسسخروف أن المشكلة الكبرى لرئيس وزراء الاحتلال نتنياهو هي أنه بعد لحظة من احتلال مدينة رفح سيتعين عليه أن يتصدى للشعار الذي يرفعه هو وأبواقه في كل صوب عن “النصر المطلق”، في واقع الأمر، بعد أن تنتهي عملية رفح سينتهي عصر المناورات البرية الكبرى – على نمط خانيونس، شمال القطاع ومدينة غزة، لكن فضلا عن ذلك لا توجد أي خطوة برية أخرى يمكن التلويح بها لأجل ضمان “النصر المطلق”.

وقال يسخروف، إن نتنياهو ودولة الاحتلال الإسرائيلي كلها سيضطرون لأن يتصدوا للواقع الصعب في اليوم ما بعد رفح ولن يكون نصرا، مشيرا إلى أن حماس ما زال عدد كبير من أعضائها في الأنفاق لم يقع لهم أذى، وحسب تقدير الاستخبارات الأمريكية فإن نحو 65 في المئة من الأنفاق في غزة لم تصب بأذى، كما يوجد في حوزتهم سلاح كثير، وهم ينجحون في تجنيد عدد غير قليل من النشطاء الجدد في أوساط السكان، وبخاصة من الشباب.

وتابع كاتب المقال، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي، سيجد نفسه يغرق أكثر فأكثر في القطاع، ويعود إلى معارك في خانيونس، بني سهيلا، رفح، وبيت حانون وكل تلك المناطق التي خرج منها، كما أن الأسرى، لن ينالوا التحرر قريبا دون صفقة كاملة، ولشدة أسف نتنياهو حتى بعد أن تنتهي الحملة الواسعة في رفح فإن هزيمة حماس لن ترى في الأفق.

وقال يسسخروف، إن الطريق الوحيد الذي سيؤدي للانتصار هو قيام بديل سلطوي حقيقي في غزة، بديل يمكنه أن يتحدى حماس ويسمح أيضا بخطوة سياسية أوسع، لكن نتنياهو ليس مستعدا حتى لأن ينظر في مثل هذه الإمكانية بسبب الخوف على سلامة حكومة اليمين على المليء – مليء خاصته، حسب قوله.

وتابع: “الآن يمكن فقط تخيل ماذا كان سيحصل لو كان أجري قبل بضعة أشهر في إسرائيل بحث جدي في “اليوم التالي”. فلئن كان أفضل العقول في دولة الاحتلال الإسرائيلي، والولايات المتحدة وفي أجزاء من العالم العربي – غير المعنيين ببقاء حماس – اجتمعوا معا للتفكير في بديل سلطوي”.

واختتم كاتب المقال أن التطبيع مع السعودية وخلق محور حقيقي وذي مغزى في وجه المحور الشيعي الإيراني يمكن أن يؤدي إلى إضعاف قوة حزب الله وسينهي الحرب في الشمال، وهو التهديد الأكبر على الإيرانيين وعلى حماس، لكن لا يزال، نتنياهو متمسكا بموقفه في أنه غير مستعد لإعادة السلطة إلى غزة، حتى وإن كان بشكل جزئي، فجيش الاحتلال الإسرائيلي يقاتل عودة حماس، وعمليا، حتى لو كان نتنياهو يقول إنه يعارض ذلك، فإنه يشق الطريق إلى عودة الاحتلال أو الحكم العسكري الإسرائيلي على قطاع غزة، ويحتمل أن يكون بعض من مؤيدي سموتريتش وبن غفير يؤيدون ذلك، لكن الأغلبية الساحقة من المستوطنين يعارضون احتلالا كهذا ومعارضيه.

شاهد أيضاً

مستشار لبوتين يطالب بمنح الفلسطينيين سلاحاً نووياً

طالب الفيلسوف الروسي الشهير ألكسندر دوغين، المعروف بمواقفه الناقدة والمعارضة للغرب، اليوم السبت، بمنح الفلسطينيين …