أخبار عاجلة

يسرى ابو عنيز يكتب: يوم العمال


ليس يوما عاديا ،هو يوم الأول من آيار،والذي جاء لإنصاف عمال العالم في هذا اليوم ،والذي يحتفل فيه العالم بشكل عام ،والأردن بشكل خاص بيوم العمال ،أو عيد العمال.

هذا اليوم، والذي تم تخصيصه للاحتفال بعمال العالم ،ليكون عطلة رسمية لهم،تقديرا للدور الذي يقوم به كل عامل ،او موظف كلٍ في موقعه،وميدانه الذي يعمل به.

غير أن عيد العمال ،يأتي ،ويمر في كل عام ،وهناك الكثير والكثير من الإنتهاكات بحقهم ،مثل ساعات العمل الطويلة ،دون إحتساب أجر للعمل الإضافي ،وعدم وجود الأمان الوظيفي للكثيرين منهم.

كما أن بعض العمال يعملون في أيام العطل ،وبمهن خطره دون وجود وسائل السلامة العامة خاصة في بعض المصانع،والمحاجر والمقالع،وكذلك الحال في الكسارات،وأعمال الإنشاءات والبناء ،كما أن هؤلاء يعملون بأجر متدني ،رغم طول ساعات العمل.

في بعض القطاعات ،فإن الرواتب بالنسبة للعاملين ،والعاملات ،هي أقل بكثير من الحد الأدنى للأجور ،وعدم تغطيتهم بمظلة الضمان الإجتماعي ،والتأمين الصحي ، كالعاملات في المدارس الخاصة ،ومهنة السكرتارية ، ومشاغل الخياطة والمحيكات.

حيث يمر هذا اليوم في كل عام ،دون وجود أي تقدم ملحوظ على الخدمات المقدمة لهم ،ولا حتى ما يحفزهم للعمل ، أو وجود أية نتائج ملموسة على أرض الواقع ،وانما يقتصر الأمر على إقامة الإحتفالات والنشاطات ،التي يتخللها قرارات تبقى حبيسة أدراج المكاتب.

ومثل هذه القرارات الصادرة في كل عام ،سواء بمناسبة اليوم العالمي للعمال ،أو في الأيام العادية تحتاج لجهات داعمة لتنفيذها ،وبخاصة ما يتعلق منها بالإجور ،وضرورة رفعها ،والالتزام بالحد الأدنى لها في الكثير من المواقع ،وضرورة إشراك الجميع بمظلة الضمان الإجتماعي، وتغطيتهم بشبكة التأمين الصحي ،بحيث يكون هناك متابعة مستمرة للتنفيذ.

كما يجب أن يتم تطبيق القوانين والأنظمة المتعلقة بهذا الأمر ،ومعاقبة المؤسسات المخالفة سواء بموضوع الأجور ، او عدم اشراكهم بالضمان الإجتماعي ، او تغطيتهم بالتأمين الصحي ،كما هو الحال بالنسبة للكثير من المؤسسات التعليمية ،وبعض الشركات.


Comments

comments

شاهد أيضاً

د . عزالدين الكومي يكتب : ثورة يناير والتحول الديمقراطي

مما لاشك فيه أن ثورة يناير نجحت فى تحقيق بعض الأهداف التى قامت من أجلها …