علامات أونلاين

أحمد مبارك بشير : فبراير الأسود … وماذا بعد ؟

أما زلت هنا تحكي أكاذيبك

تصر بأن قادمنا مضاء كأوهامك

آه…

فإنا نادمون

آه…

تفرشنا التراب

وهبنا صبر أيوب العظيم

أه…

 تجرعنا المرارة في الحلوق

إنّا بباب الذل نركع

ندق

نصرخ ..

انتفضت حجارة بلدتي الحرة ..

وتفرقت

حتى القلوب كل القلوب

تنافرت

بلا اجتماع

تناغم العجز …

الذل

وهنّ المريض

هيهات هذا الشعب يخضع !

آه….  متى يصحو الربيع ؟

متى تشقق شمس فجر الآملين ؟

آه… متى يزول الظلم والظلمات ؟

آه ..

عبراتنا أصوات مدفع …

…………………………………………………………………….

مرحبا بألم

مرحبا بأمل

الأمل ذلك الهدوء الذي يجعلنا نبتسم ، او ربما نحاول ان نرسم ابتسامة ، ذلك الامل الذي يعيش عليها الملايين ، يقتاتون بنفلاته ، لكي تستمر الحياة وستستمر .  

فبراير لم يغادر ، كأنه ينتظر مني أن اتحرك لأكتب شيئا ،نعم كنت لاهيا بعيدا عن الكتابة ، مازال في الفكر شيء ، كلمات تتردد في ذهني  ، هي أسوأ شعور عندما يكون هناك شيء يقتلك في الداخل ، وعليك أن تتصرف وكأنك لا تهتم … إلا أنني احترق ، أحاول أن اصرخ أيها الحمقى الى أين تمضون بنا ،

 كفى حربا ،

 كفى جرما بحق الأبرياء .

لا اريد في المقال ان اطيل في وصف الهم ، و الحزن ، وانما أسعى لفتح باب التفكير ، للبحث عن البديل الثالث ، والذي لا زلت ابحث عنه ، بديل لوقف الموت ، ومحاربة نشر الأوهام ، لا ابحث عن يقظة العامة ، فالعامة البسطاء ، سلموا رايتهم للنخبة ، فهل النخبة تعي ما حملت به ، ام ان الاوزار خف حملها … دعنا نخفف حملنا قدر الإمكان ، و دوما في ظني ان الكلمة قوة .

فبراير سيمر بذكراه، ويليه مارس بذكراه أيضا ، كلا الشهرين حملا أحلاما ، لا بل اوهاما صيغت بذكاء ، أغير ذلك نتذكر ، يوما قيل لنا أن ثورة التغيير جاءت لبناء دولة مدنية ، وتلاها مارس فبرز قادته الاشاوس ، هم ذاتهم من صرخ الجمع انهم اركان الفساد ، ثورة التغيير تم نقل ملكيتها بالكامل الى عتاولة الفساد في مارس ، ونعقت الغربان ، ونسجت خيوط العنكبوت على كتاب التغيير  . و …

جاء تقرير الخبراء لمجلس الامن  26 يناير 2018 ، ليقول ان اطراف النزاع جميعها تشترك في الجريمة ضد اليمن وأهله ، وانه ومن غير المحتمل انهاء الحرب بانتصار أي طرف ، خلاصة القول ان على الجميع الجلوس لطاولة المفاوضات . ولان كل طرف له حجته ، هل فعلا احد منهم يملك القرار ؟ دعونا نستفسر :

الامر اليوم موجع في اليمن وليبيا وسوريا تحديدا ، والمي هنا وعقلي في كل بلد عربية ، أحداث الغوطة الأخيرة موجعة ، مؤلمة ، نظام الأسد المجرم ، او دعنا نقلها بطريقة افضل ، ان الحكومة الشرعية الدموية  في سوريا مسئولة ، الا ان المسئولية لهذا الدم يتشاركه أيضا  الجماعات (الانقلابية ) ، و كل من دعم ومول هذه الجماعات ، ما تطلبه أمريكا ومن يدعمها  ليس الحق ، وما تطلبه روسيا ومن يدعمها ليس الحق ، الحق في حماية الأبرياء وإيقاف نزيف الدم ، لن يكون ذلك الا ان يقف جميع المقاتلين من اجل بلدانهم ويرفعوا لبعضهم اعلاما بيضاء ، والمصالحة الشاملة لن تكفي ، لأن الجروح عميقة وغائرة الا انها البداية ….  أن المغول عندما دخلوا بغداد ، سهل عليهم ذلك عبر  الحروب البينية بين المسلمين في حينها ، وخاصة في خورسان ،  من اجل أحلام السلطة ، فتكونت دويلات وفنت دول ، وساد حكم (الياسق ) دستور المغول أغلب اطراف العالم القديم …

فلنعد لغرضي من المقال في اطارين ، الأول في التفكير من جديد ، بمخرج من الحرب ، هناك مصالح ما ، واغراض ما ، لكل اطراف النزاع ، وقضية ان نتجاهل هذا الامر يعني اننا نعيش في عالم مثالي ، وهذا غير وارد ، وفكرة تمجيد او تعظيم اطراف في المعركة يموت فيها كل يوم أبرياء ، امر علينا تجاوزه ، وفكرة ان يتم فرض أجندة طرف على طرف امر غير متاح ، وكما أتذكر عبارة بمعناها  عن رجل المخابرات القوي (عمر سليمان ) عن مشاركة مصر في حرب اليمن 62 :

(الحرب في الأساس حرب مخابرات ، الم تمتلك ادواتك فستلتهم الحرب قوتك . وسيكبلك الخصم ، وكلما طالت الحرب اصبح الضعيف قويا ، والقوي يزداد ضعفا .)

اذن دعونا نفكر ، الفكرة باختصار ان الشرعية اليمنية تتمثل في الرئيس هادي وفقط عبر القرار 2216 /2015 ، فالرئيس جاء باتفاق سياسي عبر مبادرة خليجية ، وعبر استفتاء لعامين ، الان يدخل العام السابع ، وهو ليس ملك ولا يمثل سلطة وراثية ، اذن هذه الورقة الوحيدة التي يمتلكها التحالف لاستمراره ، وفكرة ان المرجعيات الثلاث أساس للحل ،

وهذا لن يتم دون القبول ان ينتقل اليمنيون دون تدخل من أي طرف في قرارهم ، الى طاولة السلام وانهاء الحرب ، قائم على :

ولان الهدف هو ان يقرر اليمنيون ما يريد عليهم ان يتحملوا مسئولية قراراهم وبالتالي لا ينبغي ان يتم العمل على تشكيل مجلس خارج سلطة المواطن اليمني فلا احد يمثل اليمنيون وبناء على ذلك ليصبح اليمنيون حاضرون في اختيارهم :

هذا أولا الجانب الثاني الامر المتعلق بالمظالم ، ولان الكل تعرض للظلم ، الا ان الاعلام والصراخ لن يعيد الحق ولن ينهي الظلم ، وحتى لا يخدع الناس من يبيع الوهم ، فلابد من مبادرة في هذا الاطار أيضا حتى ان بدأت من قبل أي طرف من اطراف الصراع والاولوية لصاحب القوة :

وعلي ان أؤكد ان الحلول الجذرية لا تصنع في الخارج بل يصنعها الجميع في الوطن اليمني الكبير ومن ينتظر الخارج يتوهم ، و علينا التأكيد أن النظر في المشكلات لا يوجد الحل .. الحلول تأتي عندما نفكر فيها، ولن تأتي برفضنا للآخر بل بقبولنا له واستيعابنا له ، بغض النظر عن الآخر……… هنا أتذكر في موضوع الآخر (الصرخة ) او شعار الحوثي يحمل لعنة على اليهود ، واليهود طيف يمني ، يمثل قوة الأن في الخارج ، هذا الطيف اليمني يجب استيعابه وتقبله ، وليس لعنه ونبذه ، نحن بالتأكيد ضد دولة الاحتلال إسرائيل وليست إسرائيل كل اليهود ، فاليمنيون بأطيافهم يجب ان يقبلوا بعضهم ، يجمع هذا التراب وهذه الأرض ، لا ذنب لأي يمني اليوم ما صنع أبوه او جده  في أي وقت مضى .

 وبموضوع اليهود أتذكر قضية العاصمة المقدسة (القدس ) لكي أؤكد أيضا لا يهم ان نقلت أمريكا سفارتها او لا ، ما يهم اننا أيضا يجب ان نقول ان القدس عاصمة الديانات جميعا ولذا يجب ان يكون لها وضع خاص كما الفاتيكان ، وهذا سيجرنا لموضوع آخر ، ولعله في مقال آخر ، الا ان ما يهمنا لاحقا ان التقيكم في موضوع حساس عن الربا الحلال .

محبتي الدائمة

#الوطن_للجميع

و #الجميع_وطن

#اصلح_الله_بالكم

Exit mobile version