نقلت وكالة “رويترز″ عن دار مزادات كريستيز في نيويورك قولها إن دائرة الثقافة والسياحة في أبو ظبي اشترت لوحة المسيح المخلص (سالفاتور موندي)؛ أغلى لوحة مرسومة في العالم, للرسام ليوناردو دافينشي مقابل 450 مليون دولار.
جاء ذلك بعد تقرير في صحيفة “وول ستريت جورنال” ذكر أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان هو من اشترى اللوحة وفقا لمصادر على علم بالأمر، لكن مسؤولا سعوديا نفى أن يكون ولي العهد هو من اشترى اللوحة.
وقالت دار كريستيز في بيان “بوسع كريستيز تأكيد أن دائرة الثقافة والسياحة؛ أبو ظبي اشترت سالفاتور موندي للرسام ليوناردو دافينشي”, وأضاف البيان: “نحن سعداء لرؤية هذا الرسم الرائع متاحا للجمهور في (متحف) اللوفر أبوظبي”. وأصبحت اللوحة التي بيعت الشهر الماضي أغلى لوحة تباع على الإطلاق.
وفي المزاد اشترى اللوحة مشترٍ مجهول بالمزايدة عبر الهاتف بعد منافسة دامت نحو 20 دقيقة. وقالت وكالة “رويترز″ إنها اطلعت على وثيقة أظهرت أن أميرا سعوديا جرى تكليفه بالشراء نيابة عن دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي.
أي دور لمحمد بن زايد؟
وتثير هذه المعلومة الكثير من التساؤلات، لعل أولها كيف وكلت الإمارات أميرا سعوديا غير معروف بأن له تاريخ في حقل اللوحات الفنية.
وتذهب تأويلات إلى القول بأن ترويج أن أبوظبي هي من اشترت اللوحة ربما القصد منه تحويل الأنظار عن المشتري الفعلي, وهو ولي العهد السعودي الذي يدعي مكافحة الفساد، ثم يدفع ثمنا باهظا ثمنًا للوحة, لا لشئ سوى التباهي امام محمد بن زايد, وتأكيد ما يربطهما من علاقات خاصة.
وسيقول قائل إنه كان الأولى ببن سلمان صرف هذه الملايين على تركيب شبكة مجاري وأمطار في مدينة جده “اللي بتغرق في شبر ميه” بحسب أحد التعليقات.
وكانت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية أكدت بن سلمان، اشترى لوحة ليوناردو دافنشي المسماة “سلفاتور موندي” أو مخلص العالم بمبلغ 450 مليون دولار عبر وسيط، هو الأمير بدر بن عبد الله بن محمد بن فرحان آل سعود، لتؤكد الشكوك حول هوية المشتري الحقيقي، خاصة بعد التساؤلات المالية، التي طرحت حول القدرة المالية للأمير بدر، المقرب من ولي العهد السعودي، والذي لا يتوفر على ثروة مالية تسمح له بشراء لوحة بهذا المبلغ الكبير وبهذا الإصرار، إلى درجة أنه كسر المزايدات الجنونية خلال بيع اللوحة بعرض أخير بزيادة 30 مليون دولار دفعة واحدة، ليحصل عليها، في تصرف يشبه إصرار محمد بن سلمان على شراء يخت من ثري روسي، شاهده خلال عطلة له في فرنسا، ودفع أكثر من 500 مليون دولار للحصول عليه.
وشددت الصحيفة على أنها حصلت على هذه المعلومة من مصدر استخباري أمريكي.
وكانت صحيفة “نيويورك تايمز″ أكدت أن “المشتري الغامض” للوحة “مخلص العالم” ذات الأبعاد الدينية المسيحية المثيرة للجدل، هو الأمير الشاب بدر آل سعود، وهو صديق مقرب من بن سلمان.
وقالت الصحيفة إن لديها وثائق تؤكد أن مشتري لوحة (مخلِّص العالم- المسيح) كما يعتقدون في ديانتهم هو الأمير بدر بن عبد الله بن محمد بن فرحان آل سعود, وأن بدر تباهى باقتناء اللوحة، التي تعدّ منافية لتعاليم الإسلام.
وأشارت الصحيفة إلى أنه هناك مفارقة غريبة ، فشراء مثل هذه اللوحة بهذا المبلغ الضخم من قبل أمير مقرب من ابن سلمان يكشف “انتقائية الحملة على الفساد”، التي يقودها ولي العهد السعودي في المملكة.
