أظهرت إحصائية أعلنتها الجمعية المصرية لمكافحة التدخين أن 14 ألف شخص يصابون بمرض السل سنوياً في مصر
المرض الذي اكتشف البكتيريا المسببة له العالم، روبرت كوخ، عام 1882 تسبب في إصابة 1.6 مليون شخص في العالم، ووفاة 1.8 مليون شخص في عام 2015، وتصف منظمة الصحة العالمية، ” بأنه المرض الأشد فتكا في العالم، غير أن الجهود المبذولة عالميا لمكافحته نجحت في إنقاذ أرواح نحو 54 مليون شخص منذ عام 2000، وانخفضت معدل الوفيات الناجمة عنه بنسبة 42%.
وذكر المركز الأوروبي للسيطرة على الأمراض والوقاية منها، ومقره ستوكهولم، والمكتب الأوروبي لمنظمة الصحة العالمية ومقره كوبنهاجن، إن مكافحة أنماط السل المقاوم للأدوية المتعددة هي أساس القضاء على الوباء بحلول عام 2030. .
و وفى هذا السياق يقول الدكتور محمد على يونس أخصائي الأمراض الصدرية :” إن السل مرض معدٍ ينتقل إلى الإنسان عبر بكتيريا، تصيب الجهاز التنفسي سواء من خلال مخالطة مريض، أو من خلال شرب لبن غير مبستر ومن أبقار مصابة بالمرض، مشيراً إلى أن العدوى الشائعة تصيب الرئتين من خلال مخالطة المرضى لفترة طويلة أو من خلال استخدام النرجيلة لأكثر من شخص.
وأكد أن دخول الميكروب للرئة لا يعني إصابة الشخص بالمرض، فمناعة الإنسان هي من تحدد ذلك، وفي حالة أن تكون مناعة الشخص قوية فلا تظهر عليه الأعراض وبذلك لا يحتاج لعلاج، لكن في حالة أن تكون مناعة الشخص ضعيفة فستظهر عليه أعراض المرض، وهي فقدان شهية وفقدان وزن وتعرق ليلي مصحوباً بسخونة مع رشح وفي بعض الحالات يكون الرشح مصحوبا بالدم.
وعن طرق الوقاية من المرض يقول أخصائي الأمراض الصدرية إنه يجب على الإنسان أن يحافظ على صحته من خلال الرياضة والطعام الصحي والمسكن المناسب، الذي يجب أن تدخله الشمس لقتل البكتيريا.
وأكد على ضرورة أن يقوم من يتواجدون مع مريض سواء في المنزل أو العمل بعمل الفحوصات المختلفة، مثل الأشعة الدورية واختبار الدرن على الجلد وتحليل البصاق، مشيرا إلى أن تمكن البكتيريا من الإنسان وإصابته بالسل قد تؤدي لعدم قدرته على التنفس ومن ثم الوفاة
كما تنصح منظمة الصحة العالمية المصابين بـ”السل” بتهوية تهوية الغرفة باستمرار، وتغطية الفم والأنف عند الحديث والعطس والسعال، وارتداء الكمامة عند التجول أو التواجد مع أشخاص آخرين.
وتابعت : يجب على المصاب بـ”السل” الحرص على أخذ الدواء في وقته ومدته الكاملة، كما ينصح بأخذ لقاح الدرن (BCG) لجميع الأطفال عند الولادة.
ويُعرف السل بأنه مرض معدٍ، يصاب به الشخص نتيجة العدوى ببكتيريا تسمى المايكوبكتيريوم، والتي تهاجم الرئتين، وقد تصيب أجزاء أخرى بالجسم منها الكلى، الدماغ، والحبل الشوكي، والغدد الليمفاوية والعظام والجهاز البولى والتناسلى ويسمى درن خارج الرئة.
وبحسب إحصائية منظمة الصحة العالمية، المنشورة على موقعها الرسمي في يوم الاحتفال باليوم العالمي للسل 2019، فإن هذا المرض يحصد يوميا أرواح ما يقرب من 4500 شخص ويُوقِع في براثن الإصابة به نحو 000 30 شخص آخر.
وتقدر الإحصائيات عدد المصابين بـ”السل” في إقليم شرق المتوسط في عام 2017 بأكثر من “000 750” شخص، 4% منهم مصابون بالسُّل المقاوم للأدوية.
وتشير الإحصائيات إلى أنه فى عام 2016، أصيب 10.4 مليون شخص بالسل، وتوفى 1.8 مليون شخص من جرّاء هذا المرض (من بينهم 0.4 مليون شخص مصاب بفيروس الإيدز، أو العوز المناعى البشرى).
ووفقا للإحصائيات تحدث نسبة تتجاوز 95% من الوفيات الناجمة عن السل فى البلدان المنخفضة ومتوسطة الدخل، وتم تسجيل ما يقدر بـ 275 ألف حالة إصابة بالسل عام 2017، وهو أحدث عام توفرت فيه البيانات، بانخفاض قدره 15 ألف حالة عن عام 2016.
ومن بين إجمالي حالات الإصابة بالسل، يعاني نحو 77 ألف شخص من أنماط مقاومة للأدوية المتعددة للمرض.
وأُصيب مليون طفل (من الأطفال البالغين 0-14 عاماً من العمر) بالسل، وتوفى 170 ألف طفل (من غير المصابين بفيروس العوز المناعى البشرى) نتيجة لهذا المرض فى عام 2015.
ونظرا لخطورة “السل” حذرت سوزانا جاكاب، المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية: “إذا لم نتحرك بشكل سريع وحاسم، فإن أنماط المرض المقاومة للأدوية ستشتد في أوروبا”.
وسجل الاتحاد الأوروبي المؤلف من 28 دولة ودول غير تابعة للاتحاد الأوروبي مثل النرويج وأيسلندا وليختنشتاين نحو 55 ألف حالة إصابة بالسل في 2017.
وقالت أماندا آمون، مديرة المركز الأوروبي للسيطرة على الأمراض والوقاية منها: “بينما يتفاوت العبء في المنطقة بشكل كبير، سنحتاج إلى اتباع مسارات تلائم كل دولة على حدة”.
وذكرت الهيئتان، في تقرير لهما أمس، أن التشخيص والعلاج المبكر هما أساس منع انتقال العدوى، وأضافتا أن استخدام أدوية جديدة لعلاج أنماط السل المقاومة للأدوية المتعددة أمر مهم كذلك.
وتشهد ستة بلدان 60% من مجموع الحالات المصابة بـ”السل”، وتتصدر الهند هذه البلدان وتليها إندونيسيا والصين ونيجيريا وباكستان وجنوب أفريقيا، وتم إنقاذ ما يقدر بنحو 53 مليون من الأرواح عن طريق تشخيص السل وعلاجه فى الفترة من 2000 إلى 2016.
وتزيد نسبة الإصابة بـ”السل” في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط نسبتها تتجاوز 95%، بحسب إحصائية منظمة الصحة العالمية.
