علامات أونلاين

إسرائيل تُنشئ مستوطنة جديدة بالضفة لربط القدس رغم الضغوط الدولية

أعطت الحكومة الإسرائيلية الضوء الأخضر لبناء بلدة جديدة تُدعى “نحال حليتس”، ضمن خطة لربط القدس بمنطقة غوش عتصيون القريبة، في خطوة تجمع بين السياسة والتاريخ والرمزية الدينية في واحدة من أكثر المناطق حساسية في العالم، بحسب صحيفة جيروزاليم بوست.

القرار، الذي تضمن المصادقة الرسمية على ما يُعرف بـ “الخط الأزرق” (خريطة حدود الأرض المخصصة للبناء)، يمهّد فعليًا لبدء أعمال الإنشاء على مساحة تقارب 150 فدانًا بين القدس وغوش عتصيون — وهي منطقة يعتبرها الإسرائيليون والفلسطينيون على حد سواء مفتاحًا جغرافيًا وسياسيًا لمستقبل الصراع.

المشروع يأتي ضمن خطة أوسع لبناء خمس مستوطنات جديدة، رداً على تحركات السلطة الفلسطينية الرامية إلى نيل اعتراف دولي بدولة فلسطين. الرسالة الإسرائيلية واضحة: “كل خطوة سياسية تُقابل بخطوة ميدانية”.

ووصف وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، الذي قاد الخطة، القرار بأنه “لحظة تاريخية” قائلاً: “لن توقفنا أي قرارات معادية لإسرائيل، سنواصل البناء والانتصار.”

بالنسبة له ولمناصريه، فإن كل مستوطنة جديدة تعزز الوجود الإسرائيلي في الضفة، وتُجسّد بعدًا استراتيجيًا وروحيًا في آنٍ واحد.

وأشار رئيس مجلس غوش عتصيون الإقليمي يارون روزنتال أشار إلى أن الهدف يتجاوز البناء المادي، موضحًا أن البلدة الجديدة ستربط “بين عتصيون وصهيون”، في إشارة رمزية إلى توسيع نطاق القدس نحو “قلبها التوراتي” كما يصفه الإسرائيليون.

لكن القرار أثار موجة انتقادات دولية، إذ تعتبر معظم الدول أن التوسع الاستيطاني يعرقل فرص السلام ويُقوّض إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة. ومع ذلك، ترى حكومة إسرائيل أن المشروع يعكس إصرارها على حماية أمنها وهويتها الوطنية، بعيدًا عن أي ضغوط خارجية.

وسواء اعتُبر الخطوة جريئة أم تصعيدية، يبقى المؤكد أن “نحال حليتس” ليست مجرد نقطة جديدة على الخريطة، بل فصل جديد في واحدة من أقدم وأعقد القصص في الشرق الأوسط.

Exit mobile version