كشفت وكالة “هرانا” التابعة لمجموعة من ناشطي حقوق الإنسان في إيران، عما وصفتها بـ”ظروف العيش غير الإنسانية والحالة المأساوية” لـ17 من الناشطات وسجينات الرأي في سجن إيفين سيئ الصيت بالعاصمة طهران.
وأكدت الوكالة في تقرير أصدرته أول أمس الأحد، تزامناً مع “اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة” الذي يصادف الـ25 تشرين الثاني/نوفمبر من كل عام، إن تلك الناشطات المدافعات عن حقوق المرأة وحقوق الإنسان بشكل عام يعشن تحت ضغوط نفسية وتعذيب من قبل مسؤولي السجن، وسط أوضاع صحية متدهورة نتيجة عدم تلقيهن العلاج وأدوات الرعاية الصحية المناسبة.
وتحدث التقرير عن حالة الناشطة الحقوقية البارزة نرجس محمدي، والتي صادقت المحكمة العليا في طهران في أبريل/نيسان الماضي على حكم السجن بحقها لمدة 16 عاما بتهم “الدعاية ضد النظام، وعقد اجتماعات غير مرخصة والتواطؤ مع جهات تريد استهداف الأمن القومي الإيراني، وتشكيل وفتح مكتب لمنظمة حقوقية دون ترخيص”.
وترأس محمدي “مركز المدافعين عن حقوق الإنسان في إيران” والذي أسسته شيرين عبادي، المحامية الإيرانية الحائزة على جائزة نوبل للسلام. وتقبع نرجس محمدي في السجن منذ مايو/أيار 2015، عندما اعتقلتها السلطات بسبب مطالبتها بإلغاء عقوبة الإعدام والدفاع عن المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي. وأُفرج عنها لمدة شهر بسبب وضعها الصحي المتدهور، ومن ثم تم اعتقالها مجددا في يوليو/تموز 2015.
ومنحت منظمة “مراسلون بلا حدود” في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي لمحمدي جائزة “بطلة الإعلام للعام 2016″، واعتبرت المنظمة أن محمدي تستحق هذه الجائزة “لصمودها ومقاومتها رغم التعذيب والضغوط التي تعرضت لها على يد السلطات”.
كما تطرق التقرير إلى حالة مريم أكبري مفرد، البالغة من العمر 42 عاماً، والمعتقلة بسبب اتهامها بالتواصل مع منظمة “مجاهدي خلق” المعارضة ومطالبتها السلطات بالكشف عن قبور أعضاء من أسرتها أعدمتهم السلطات خلال مجازر الثمانينيات.
وتشمل قائمة سجينات الرأي أيضا كل من الصحفية آفرين تشيست ساز، وفاطمة مثنى، وزهراء زهتاب جي، وأفشار زاده، وكلرخ إبراهيمي إيرايي، وإلهام برمكي، ومريم النكي، ونسيم باقري، وأفرين نيساري، وإلهام فراهاني، وأزيتا رفيع زاده، ونازنين زاغري، وآتنا دائمي، ومينو ملك شاهي، وبي بي سمية كوكولاوا.
