يأتي ذلك في الوقت الذي تنهي فيه الولايات المتحدة مشاركة أنقرة في برنامج الطائرة المقاتلة المتقدمة بسبب خطط تركيا شراء نظام دفاع جوي روسي.
وتقول الولايات المتحدة إن وقف التدريب بقاعدة لوك الجوية، يجيء بعد بضعة أيام من قول وزير الدفاع الأمريكي بالإنابة باتريك شاناهان لنظيره التركي إن بإمكان الطيارين الأتراك الموجودين بالفعل في الولايات المتحدة أن يبقوا بها حتى نهاية يوليو.
وكان من شأن ذلك أن يتيح وقتًا لمزيد من التدريب وأيضًا لتركيا كي تعيد التفكير في خططها.
وقال اللفتنانت كولونيل مايك آندروز المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) : ”الوزارة على علم بأن الطيارين الأتراك في قاعدة لوك الجوية لن يحلقوا“.
وأضاف ”ما لم يحدث تغيير في السياسة التركية، فسنواصل العمل عن كثب مع حليفنا التركي بشأن إنهاء مشاركته في برنامج المقاتلات إف-35“.
وصرح مسؤول أمريكي ثان لـ”رويترز” شريطة عدم ذكر اسمه، بأن قائدًا في قاعدة لوك قرر الأسبوع الماضي وقف تدريب الطيارين الأتراك وطواقم الصيانة بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة.
وقال المسؤول إن هناك جوانب مستمرة من تدريب طواقم الصيانة التركية في قاعدة إجلين الجوية في فلوريدا.
ويقول خبراء إنه إذا حدث وتم استبعاد تركيا من برنامج مقاتلات الإف-35 فسيكون هذا واحدًا من أكبر الشقاقات في العلاقة مع الولايات المتحدة في التاريخ الحديث.
من جهة أخرى، قال رئيس مؤسسة الصناعات الدفاعية التركية، أمس الاثنين إن الولايات المتحدة لم تتحرك بعد لتشكيل مجموعة عمل مشتركة لتقييم مخاوفها بشأن شراء تركيا منظومة إس-400 الدفاعية الروسية.
واختلف البلدان العضوان في حلف شمال الأطلسي علنا على مدار شهور بشأن طلب تركيا شراء منظومة إس-400 التي لا تتطابق مع نظم الحلف.
وتقول واشنطن إن المنظومة تشكل تهديدا لطائرات إف-35 التي تنتجها شركة لوكهيد مارتن، وحذرت من عقوبات أمريكية محتملة إذا مضت تركيا في اتمام الصفقة.
وقالت تركيا، وهي شريك أساسي في برنامج إف-35 ومشتر محتمل للطائرة، إن منظومة إس-400 لن تؤثر على الطائرات، واقترحت على واشنطن تشكيل لجنة عمل مشتركة لتقييم المخاوف الأمريكية.
وقال إسماعيل دمير رئيس المؤسسة في تصريح للصحفيين بالعاصمة أنقرة إن بلاده مستعدة لبحث المخاوف الأمريكية.
وأوضح ”إذا كان مصدر القلق (مسألة) فنية ترتبط بنشر إس-400 في تركيا، فقد قلنا مرارا إننا مستعدون لبحث ذلك“.
وأضاف دمير ”لكن الطرف الآخر (الولايات المتحدة) لم يتخذ أي خطوات لتشكيل الفريق الفني وبحث الأمر“.
وتأتي تصريحات دمير بعدما أرسل القائم بأعمال وزير الدفاع الأمريكي باتريك شاناهان خطابا لنظيره التركي في الأسبوع الماضي أوضح فيه كيف سيتم اقصاء تركيا من برنامج مقاتلات إف-35 إذا مضت قدما في صفقة إس-400.
وقال دمير إن وزارة الدفاع ومؤسسته تجهزان لإرسال رد في أقرب وقت.
ومع رفض تركيا للتحذيرات الأمريكية وقولها إن إس-400 ”صفقة لا رجوع عنها“، قالت واشنطن إن المناقشات جارية مع أنقرة بشأن إمكانية شرائها منظومة صواريخ باتريوت المنافسة لإس-400 التي تنتجها شركة ريثيون الأمريكية.
وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يوم الثلاثاء إن تراجع تركيا عن اتفاقها مع موسكو لشراء المنظومة الدفاعية الصاروخية إس-400 أمر غير وارد.
وأضاف للصحفيين أن العرض الأمريكي لبيع صواريخ باتريوت إلى تركيا ليس جيدا مثل العرض الروسي.
يشار أن تركيا قررت عام 2017، شراء منظومة “إس400” الصاروخية من روسيا، بعد تعثر جهودها المطولة في شراء أنظمة الدفاع الجوية من الولايات المتحدة.
وذكرت تركيا في وقت سابق أنها لن تتخلى عن خططها لشراء المنظومة وأن الدفعة الأولى من أنظمة الدفاع الجوي يجب أن تسلم في شهر يوليو.
ومن جانبها زعمت الولايات المتحدة أن “إس — 400” لا تتوافق مع معايير الناتو، وهددت بفرض عقوبات على تركيا في حال امتلاكها، محذرة أنقرة بتأخير أو إلغاء صفقة بيع مقاتلات “إف — 35”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات