ثبّت ناشطون لافتة كُتب عليها “طريق خاشقجي”، الخميس، أمام مقر السفارة السعودية في واشنطن للتأكيد على رغبتهم في إطلاق هذا الاسم على شارع السفارة، احتجاجا على جريمة اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي.
وجاءت هذه الخطوة بعدما صوّت مسؤولون محليون في أحد أحياء العاصمة الأميركية لصالح مبادرة لتغيير اسم الشارع الذي تقع فيه سفارة السعودية إلى شارع جمال خاشقجي. حسبما نشر موقع “الجزيرة نت”.
وإذا وافق مجلس المدينة على هذا المقترح، فإن اسم هذا الشارع الذي يقع بمنطقة فوغي بوتوم الراقية، سيتغير رسميا إلى شارع جمال خاشقجي.
وبالأمس، أعلنت السفارة السعودية في واشنطن أن سفير المملكة لدى الولايات المتحدة الأمير خالد بن سلمان، شقيق ولي العهد، عاد إلى مركز عمله بعد غياب دام نحو شهرين أمضاهما في بلاده التي عاد إليها إثر مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي.
وقالت المتحدثة باسم السفارة فاطمة باعشن إن “صاحب السمو الملكي السفير موجود في واشنطن”، مشيرة إلى أن وزير الخارجية عادل الجبير مثّل الرياض في جنازة جورج بوش الأب بدلا من السفير خالد بن سلمان لتأخر طائرته في الوصول.
وكان الأمير خالد عاد للمملكة بداية أكتوبر الماضي إثر مقتل خاشقجي بقنصلية السعودية في إسطنبول. ويومها طلبت منه وزارة الخارجية الأميركية أن “يجلب معلومات لدى عودته إلى الولايات المتحدة”.
والأمير خالد هو شقيق ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الذي طرحت علامات استفهام كثيرة بشأن إمكان تورّطه في مقتل خاشقجي، الذي كان يكتب مقالات رأي في صحيفة واشنطن بوست انتقد في كثير منها ولي العهد السعودي.
وكان تقرير لشبكة “أن بي سي” الأميركية قد أفاد بأن السفير السعودي لدى واشنطن الأمير خالد بن سلمان لم يتمكن من حضور مراسم تشييع جورج بوش الأب، ونقلت الشبكة عن مسؤول سعودي أن سبب عدم تمكن خالد بن سلمان شقيق ولي العهد السعودي من المشاركة في المراسم هو تأخر طائرته التي حطت في المطار ثلاث ساعات قبل بدء المراسم.
مجلس الشيوخ الأمريكي
قدم ستة أعضاء بمجلس الشيوخ الأميركي مشروع قرار يحمّل ولي العهد السعودي المسؤولية بشأن المساهمة بالأزمة اليمنية وحصار قطر وسجن المعارضين السياسيين، واستخدام القوة لإرهاب الخصوم وقتل الصحفي جمال خاشقجي.
وأعلن الشيوخ عن هذه الخطوة في بيان أصدروه في وقت متأخر من مساء الأربعاء. ومن الأعضاء الستة الموقعين على مشروع القرار الجديد السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام.
وأوضح غراهام في البيان أن المشروع ينص على أن ولي العهد السعودي مسؤول عن مقتل خاشقجي، وأنه قوة تدمير للمنطقة، كما أنه يعرض مصالح الأمن القومي الأميركي للخطر على عدة أصعدة.
وقال السيناتور إيد ميركي إن ولي العهد السعودي ليس مصلحا، وهو الدور الذي يحاول التظاهر به.
ونقلت شبكة سي إن إن الأميركية أن اجتماعا سيعقد اليوم الخميس بين أعضاء بارزين في مجلس الشيوخ سعيا لتوافق حزبي على وقف الدعم الأميركي للتحالف السعودي الإماراتي في اليمن، وتعليق بيع الأسلحة للسعودية، وتوبيخ بن سلمان على خلفية قتل خاشقجي.
أما العضو الديمقراطي بلجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ كريس مورفي فاتهم وزيري الخارجية والدفاع الأميركيين بتضليل المجلس أثناء إفادتهما أمامه الأسبوع الماضي.
وكان وزيرا الدفاع والخارجية صرحا أمام مجلس الشيوخ بأنه لا يوجد دليل دامغ على ضلوع ولي العهد السعودي باغتيال خاشقجي.
وفي لقاء مع قناة “إم إس إن بي سي” الأميركية، قال ميرفي إنه بدا واضحا لمعظم أعضاء المجلس تجنبهما الحديث عن علاقة ولي العهد السعودي بالاغتيال وبأن معظم الأعضاء كانوا مدركين لعملية التضليل.
وجاء في حديث السيناتور الديمقراطي “أنا حضرت تلك الإحاطة الأولى، وقد حاول الوزير بومبيو والوزير ماتيس تجنب السؤال عما إذا كان محمد بن سلمان أمر وأشرف على قتل جمال خاشقجي، وكلنا نعلم -لأننا رأينا التقرير المعلن- أن الاستخبارات توصلت لخلاصة مختلفة. الآن أعتقد أن وزيري الدفاع والخارجية في موقف حرج للغاية”.
وأضاف “لا يمكن تسمية هذا تغطية، لأن الجميع في إحاطة الأسبوع الماضي كان يعلم أن بومبيو وماتيس يضللاننا، ويعلمان أنه لا مفر من أن تلك الجريمة لا يمكن أن تحدث إلا بموافقة وإشراف محمد بن سلمان”.
أما السيناتور ماركو روبيو فقال في البيان إن على واشنطن المطالبة بالمحاسبة والضغط لإطلاق المعتقلين السياسيين السعوديين، وأضاف روبيو أن ولي العهد السعودي قد يجر أميركا إلى حرب بما سماه استهتاره وعبثه بحدود العلاقة مع واشنطن.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات