قالت صحيفة يديعوت أحرونوت، إنه قبل يومين، أعلن الناطق بلسان لجنة الانتخابات عن تغيير موعد يوم الناخب: بدلاً من إجراء التصويت في فبراير لانتخاب الرئيس التالي، حين تنتهي الولاية الثانية للسيسي، تقرر تقديمه إلى 10 ديسمبر، بسبب الأزمة الاقتصادية القاسية التي تمر بالدولة.
وأضافت الصحيفة، أنه بعد أكثر من شهرين بقليل، سيتوجه عشرات ملايين المصريين أصحاب حق الاقتراع إلى صناديق الاقتراع. السيسي ابن الـ 69، الذي “اغتصب الحكم” منذ العام 2014، بعد أن أطاح بصفته وزيراً للدفاع بالزعيم الذي عينه، (الرئيس الشهيد) محمد مرسي، عضو جماعة الإخوان المسلمين، لم يعلن بعد عن ترشيحه. لكن بجولة قصيرة في ميادين المدن المصرية، لا يعرض إلا من “جلب الاستقرار لمصر” و “يهتم بأبناء الشعب”. ولا ذكر، حالياً، لمتنافسين آخرين.
سبعة مرشحين آخرين يعتزمون التنافس، شرط أن يحصلوا على إذن لجنة الانتخابات. لكن من الصعب التصديق بأن تنتهي المنافسة بثمانية متنافسين. يمكن الافتراض أن ثلاثة أو أربعة سيطيرون، ما يضمن انتصار السيسي في كل الأحوال.
يحتاج السيسي الحالي إلى أكثر من 50 في المئة من الأصوات من أجل أن يفوز. ومنذ اللحظة، يعلن سياسيون كبار ورجال أعمال عن تأييدهم له.
محمد البرادعي، رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية سابقاً والحاصل على جائزة نوبل للسلام، تنازل عن التنافس، ولم يترشح للرئاسة، وكذلك جمال مبارك، نجل الرئيس الأسبق، لا يمكنه أن يتنافس لأنه سبق أن مكث في السجن. جمال وأخوه علاء قضيا في الماضي محكوميات لأربع سنوات للاشتباه في جمع المال بشكل غير مشروع واستغلال مكانتهما العليا لجني عشرات ملايين الدولارات.
كما أن هذه كفيلة بأن تكون المرة الأولى التي تتنافس فيها امرأة على الرئاسة: جميلة إسماعيل، مع سيرة ذاتية كمذيعة أخبار ومقدمة برامج تلفزيونية تنتظر الحصول على إذن لجنة الانتخابات. إسماعيل، التي أصبحت زعيمة حزب “الدستور”، طليقة أيمن نور الذي حلم هو الآخر بالتنافس على الرئاسة.
كل متنافس يحتاج للحصول على تأييد عشرين عضو برلمان. إذا لم ينجح في الحصول على توقيعاتهم، فعليه أن يجمع توقيعات 25 ألفاً. وعندما نأخذ بالحسبان بأن قائمة المرشحين لم تنشر بعد، فقد تبقى زمن قصير لحملة انتخابات تتضمن جمع الأموال، والظهور في التلفزيون ونشر الرسائل في الشوارع. بهذه الطريقة بالطبع لا إمكانية للانتصار على السيسي.
بعد وقت قصير من عد الأصوات، سيعلن عن السيسي أنه منتصر. وذلك في الوقت الذي تحتدم فيه المشاكل الاقتصادية ويرتفع التضخم المالي، وفي وقت لا تمد فيه إمارات الخليج الغنية والسعودية يداً سخية.
إسرائيل تؤيد بشكل لا لبس فيه استمرار ولاية السيسي. على المستوى الاستخباري والعسكري، تعمل محافل أمن إسرائيلية مع الجيش المصري. على المستوى المدني، لا تغيير في هذه اللحظة؛ ومحظور على مواطني إسرائيل أن يزوروا مصر، والسياح الإسرائيليون يوصون بأن يصلوا إلى مصر في جماعات فقط. وبالمناسبة، في أثناء الرحلات السياحية المذهلة لمصر، ثمة من يحرص على ألا يلتقي السياح الإسرائيليون بالمصريين.
