قال الدكتور عباس شومان، وكيل الأزهر، إن الجماعات المتطرفة شوهت مفهوم الجهاد ودلسوه وجعلوه أمرًا مخيفًا للآخرين، مضيفًا: “يجب أن نرده لمفهومه الصحيح وهو البناء التنمية والعمران أما ميدان القتال فيه فهو ضيق وهو لدفع العدوان فقط”.
وفي مداخلة بورشة العمل بعنوان “الجهاد في خدمة الإسلام” بالملتقى الرابع لمنتدى تعزيز السلم في المجتمعات الإسلامية، أوضح شومان أن “هناك ميدانًا للجهاد يحتاج إلى تكاتف أبناء الأمة بل تكاتف الإنسانية جمعاء من أجل حماية المستضعفين في بورما”.
وتابع قائلاً: “لقد عدت منذ أيام من بنجلادش في زيارة لإخواننا من مينامار في مخيمات الإغاثة، اطلعت على أحوالهم ضمن وفد أرسله فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، ومهما وصفت بكلمات لا أستطيع تصوير معاناتهم فقد زاد عددهم عن المليون باختصار ينتظرون إما الموت جوعًا أو الموت بالأمراض الفتاكة وما هي عنهم ببعيد”.
وقدم شومان، الشكر لشيخ الأزهر ومجلس حكماء المسلمين والهلال الأحمر الإماراتي الذين خففوا عن هؤلاء وطأة اليأس ومعاناة الظلم والاضطهاد.
وقال وكيل الأزهر: “لقد حملوني برسالة طلبوا مني أن أوصلها إليكم وإلى كل حكماء العالم من أجل مساعدتهم ومن يستطيع مساعدتهم فهو من الجهاد”، متابعًا: “أنني أتحدث عنهم بصفتهم بشر من حقهم العيش والعودة لبلادهم آمنين”.
ووجه شومان، رسالة إلى المجتمع الدولي الذي قرر أحد صناع القرار فيه إلغاء حق أصحاب الأرض ومنحه لغيرهم أن ينظروا إلى هؤلاء ويساعدوهم للعودة لديارهم والعيش الكريم.
