أعلنت الأمم المتحدة في تقرير، اليوم الأحد، أن عددًا قياسيًا من المدنيين الأفغان قتل العام الماضي بسبب تزايد الهجمات الجوية من جانب القوات التي تقودها الولايات المتحدة والتفجيرات الانتحارية، بحسب سبوتنيك.
وقال التقرير الصادر عن بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان إن الصراع هناك أسفر عن مقتل 3804 مدنيين بينهم 927 طفلًا وهما رقمان قياسيان بزيادة نسبتها 11% في أعداد القتلى المدنيين عن عام 2017، وفقا لموقع “الأمم المتحدة”.
وقال تاداميتشي ياماموتو كبير مسؤولي الأمم المتحدة في أفغانستان “أفضل طريقة لوقف القتل وتشوه المدنيين هي وقف القتال، ولهذا نحتاج إلى بذل قصارى جهدنا لإحلال السلام”.
وصعدت القوات الأفغانية المدعومة من مستشارين أمريكيين في الشهور الأخيرة الضربات الجوية والغارات لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2014 فيما وصفه مسؤولون أمنيون كبار بسلسلة من الهجمات المنسقة على قادة ومقاتلي طالبان.
وتسببت الهجمات الانتحارية والعمليات الجوية في سقوط أكبر عدد من الضحايا المدنيين سجلته على الإطلاق بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان، أما العمليات على الأرض، وعلى الأخص بين قوات موالية للحكومة وجماعات مناهضة لها، ظلت ثاني عامل يؤدي إلى سقوط ضحايا مدنيين.
وأوضح التقرير أن 1185 مدنيا قتلوا كما أصيب 1427 مدنيا جراء عمليات نفذتها القوات الموالية للحكومة، أما عملياتها الجوية فتسببت في سقوك 492 طفلا بين قتيل وجريح إذ أن الكثير من الهجمات كانت على عناصر مناهضة للحكومة مختبئة وسط المدنيين.
يشار إلى أن منظمة إنقاذ الطفولة الخيرية أفادت العام الماضي، بأن أفغانستان تعتبر مع سوريا والصومال أسوأ الدول بالنسبة إلى الأطفال الذين يعيشون في مناطق نزاع ويتعرضون لخطر الموت والعنف.
وأورد تقرير المنظمة أن «357 مليون طفل على الأقل، أي نسبة واحد من كل ستة أطفال في أنحاء العالم، يعيشون في مناطق الصراع، بزيادة مقدارها 75 في المئة عن مطلع التسعينات من القرن العشرين». وأضافت أن «زيادة التمدن والنزاعات طويلة المدى وارتفاع عدد المدارس والمستشفيات التي تُستهدف تزيد الخطر الذي يتعرض له الأطفال. كما هناك تهديدات أخرى بينها الخطف والعنف الجنسي».
وتظهر أرقام الأمم المتحدة أن أكثر من 73 ألف طفل قتِلوا أو شوهوا في 25 نزاعاً منذ عام 2005، حين بدأ تجميع هذه الإحصاءات. ومنذ عام 2010، ارتفع عدد حالات وثقته الأمم المتحدة لأطفال قُتلوا أو شُوهوا بنسبة 300 في المئة. وتقول وكالات إغاثة إن الرقم الحقيقي قد يكون على الأرجح أعلى بكثير نظراً إلى صعوبات التحقق من الروايات في مناطق النزاع.
