الاحتلال يقتل فريق إغاثة أجنبياً من منظمة “المطبخ العالمي” يقدم وجبات لغزة

قتل الجيش الصهيوني 7 أشخاص بينهم أجانب يحملون الجنسية (البولندية والأسترالية والايرلندية والبريطانية) يتبعون لمنظمة المطبخ المركزي العالمي بعد قصف إسرائيلي لسيارتهم جنوب دير البلح وسط قطاع غزة بجانب فلسطينيين بعدما استهدف سيارة تابعة لمنظمته عمدا أمس بمدينة دير البلح وسط قطاع غزة

يأتي ذلك في الوقت الذي استشهد فيه وأصيب عدد من الفلسطينيين، الإثنين، في قصف الطائرات الحربية الإسرائيلية مسجداً بمدينة دير البلح وسط قطاع غزة.

وأفاد شهود عيان بأن الطائرات الحربية الإسرائيلية استهدفت مسجد البشير في منطقة الحكر بمدينة دير البلح، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى.

وقال شهود عيان إن الطواقم الطبية وفرق الدفاع المدني نقلت شهداء ومصابين إلى مستشفى شهداء الأقصى بالمدينة، في حين لا تزال تعمل على انتشال جثامين وإصابات ما زالت عالقة تحت الركام.

وحسب المدير العام لمكتب الإعلام الحكومي بقطاع غزة، إسماعيل الثوابتة، في تصريحات سابقة، فإن إسرائيل دمرت خلال الحرب على قطاع غزة 224 مسجداً بشكل كلي، و290 مسجداً بشكل جزئي.

عمليات قتل ممنهج

وفضحت حادثة اغتيال قوات الاحتلال الإسرائيلي لفريق إغاثي أجنبي في وسط قطاع غزة عمليات الإعدام الميداني، والقتل العشوائي، وعمليات الإبادة الجماعية التي يتعرّض لها سكان قطاع غزة، منذ بداية الحرب على قطاع غزة قبل ستة أشهر، والتي راح ضحيتها أكثر من 100 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح.

وشكّلت الحادثة أول عملية استهداف مباشرة تنفذها قوات الاحتلال ضد فريق عمل دولي، بعد أن اقترفت مئات المجازر ضد الفلسطينيين، والتي تؤكد الجهات المختصة أن الإدانات الدولية لتلك المجازر لم تكن على المستوى المطلوب، حيث ظلت في إطار المناشدات والتعبير عن الإدانة، دون اتخاذ أي خطوات عملية، تجبر دولة الاحتلال على وقف حربها المستمرة.

وهناك خشية أن تكون عملية الاستهداف رسالة إسرائيلية مبطنة لفرق الإغاثة الدولية، من أجل تخويفها وإجبارها على ترك العمل في القطاع.

وزادت هذه المخاوف حين أعلن المطبخ المركزي العالمي، الذي يتخذ مقراً له في الولايات المتحدة، عن تعليق عملياته في المنطقة.

وأعلنت إدارة المطبخ العالمي أن فريقها كان يتنقل في قافلة تضم سيارتين تحملان شعاره، وآلية خفيفة، عند تعرضه للضربة.

وتؤكد هذه المنظمة الإغاثية أنها تنسق تحركاتها مع الجيش الإسرائيلي، ورغم ذلك تعرضت قافلتها للقصف أثناء مغادرتها مستودعها في دير البلح، بعد تفريغ أكثر من 100 طن من المساعدات الغذائية الإنسانية التي جُلبت إلى غزة عن طريق البحر.

وبينت الصور الضحايا وهم يرتدون شعار المؤسسة، كما أظهرت صور أخرى صاروخاً إسرائيلياً اخترق المركبة التي كانوا يستقلونها من الأعلى، رغم وجود شعار المؤسسة الإغاثية المعروف.

وتعد العملية واحدة من آلاف الغارات الجوية وعمليات القصف المدفعي والبحري، التي ترتكبها قوات الاحتلال منذ اليوم الأول للحرب ضد قطاع غزة، والتي توقع يومياً عشرات الضحايا.

وهذه المنظمة الإغاثية الدولية تشرف على تقديم مساعدات عينية من الأطعمة سواء المعلبة أو المطبوخة لآلاف الفلسطينيين، وكانت قد استلمت المساعدات الغذائية الأولى التي وصلت من الممر المائي، الذي افتتح في وقت سابق، وكانت تستعد لاستلام الدفعة الثانية من هذه المساعدات.

لكن الفلسطينيين يتطلعون حالياً لأن تشكل عملية الاغتيال الجديدة لهذا الفريق الإغاثي الأجنبي نقلة نوعية في شكل الإدانات الدولية، بأن تتحول من نسق الإدانة إلى تحرك عملي لوقف العدوان الذي يتعرضون له، خاصة أن استهداف الفريق الأجنبي، وهم يتحركون بعرباتهم الخاصة، بقصف جوي إسرائيلي جاء في خضم التهديدات الإسرائيلية بالاستمرار في الحرب، وتوسيع رقعتها لتصل إلى مدينة رفح، أقصى جنوب قطاع غزة، التي تؤوي أكثر من مليون نازح، علاوة على عدد سكانها، ما سيحدث مجازر أكثر دموية من تلك التي وقعت منذ بداية الحرب، حسب ما أكدت جهات ومنظمات دولية.

وحمل الطاهي العالمي خوسيه أندريس، رئيس المطبخ المركزي العالمي، إسرائيل المسؤولية عن مقتل موظفي المؤسسة، وطالبها بوقف القتل العشوائي للمدنيين وموظفي وكالات الإغاثة الدولية.

شاهد أيضاً

منظمات حقوقية: الاتحاد الأوروبي متواطئ بغضه الطرف عن انتهاكات نظام السيسي

اتهمت منظمات حقوقية مستقلة، الاتحاد الأوروبي، بالتواطؤ وغض الطرف عن الانتهاكات المتواصلة ضد حقوق الإنسان …