قلصت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الثلاثاء، مساحة الصيد في بحر قطاع غزة إلى 6 أميال بحرية، وذلك ردا على إطلاق الصواريخ من غزة، كما هدمت جرافات بلدية الاحتلال في القدس صباح اليوم منزلين للشقيقين أنس وقصي برقان في حي ياصول ببلدة سلوان، فيما أصيب عدد من المواطنين بجروح متفاوتة، باعتداء قوات الاحتلال عليهم خلال تصديهم لعملية هدم المنزل.
وقال مسؤول في الارتباط الفلسطيني، لـ “قدس برس”:”إن الجانب الإسرائيلي أبلغهم انه تم صباح اليوم تقليص مساحة الصيد في بحر غزة إلى 6 أميال بحرية، بسبب إطلاق الصواريخ من غزة”.
من جهته، ذكر زكريا بكر منسق لجان العمل الزراعي ومسؤول لجان توثيق الانتهاكات بحق الصيادين لـ “قدس برس”: “انه تم إبلاغ الصيادين بشكل رسمي من قبل الجهات المختصة بتقليص مساحة الصيد إلى 6 أميال بحرية، وأنهم أبحروا صباح اليوم في هذه المساحة”.
وأضاف: “أن الزوارق الحربية الإسرائيلية تقوم منذ ساعات الصباح بعمليات ملاحقة ومطادرة واطلاق نار تجاه قوارب الصيادين في عرض بحر شمالي قطاع غزة، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات في الأرواح”.
وكانت سلطات الاحتلال وسعت مؤخرا مساحة الصيد لتصل من 9 إلى 12 ميلا بحريا على طول ساحل قطاع غزة الذي يبلغ 40 كيلوا مترا فقط، ذلك في إطار التفاهمات مع فصائل المقاومة في غزة والتي رعتها مصر والأمم المتحدة.
واقتحمت طواقم تابعة لبلدية الاحتلال، تحرسها قوة معززة من جنود وشرطة الاحتلال، صباح اليوم سلوان وحي ياصول برفقة جرافة لهدم منزل يعود لعائلة برقان المقدسية، وتصدى أبناء العائلة وأهالي الحي لطواقم البلدية وجرافتها.
وأوضح المركز أن جنود الاحتلال على المواطنين بالضرب بصورة وحشية وأصابوا عددا منهم بجروح متفاوتة، فيما تم تقييد عدد آخر قبل الشروع بعملية الهدم.
وبحسب مركز معلومات وادي حلوة، فإن جنود الاحتلال اعتدوا بالضرب المبرح على أهالي حي ياصول بسلوان أثناء تصديهم لآليات الاحتلال، التي تأهبت لهدم منزل أحد مواطني الحي، بحجة البناء دون ترخيص.
وأوضح المركز أن جنود الاحتلال انهالوا على المواطنين بالضرب بصورة وحشية وأصابوا عددا منهم بجروح متفاوتة، فيما تم تقييد عدد آخر قبل الشروع بعملية الهدم.
وهدمت جرافات بلدية الاحتلال قبل أسبوعين، منازل ومنشآت سكنية في حي وادي ياصول تعود للمواطن عز برقان، علما أن سلطات الاحتلال أصدر سابقا قرارات تقضي بهدم كافة منازل الحي وعددها 84 منزلا بحجة البناء دون ترخيص.
وكانت بلدية الاحتلال قد أخطرت في وقت سابق بهدم عدد كبير من منازل المواطنين في هذه المنطقة بحجة البناء غير المرخص، وبزعم أن المنطقة أعلن عنها مناطق خضراء وحدائق عامة.
وردت المحكمة العليا الإسرائيلية قبل أسابيع الاستئناف الذي قدمه أصحاب المنازل والمنشآت التجارية في الحي المستهدف ببلدة سلوان، ضد قرار هدم منشآتهم الذي أصدرته المحكمة المركزية ضد أربعة منازل سكنية وعدة منشآت تجارية وبركسات خيول، فيما أكدت لجنة حي وادي ياصول بأن الهدم يتهدد الحي بأكمله بواقع 84 منزلا بعد رفض الاستئناف
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن أن صاروخا أطلق مساء أمس الاثنين من قطاع غزة سقط قبالة سواحل مدينة أسدود المحتلة شمالي قطاع غزة.
وقال متحدث باسم جيش الاحتلال: “إن صاروخ أطلق من قطاع غزة في وقت سابق مساء اليوم، وسقط خارج المياه الإقليمية قبالة سواحل أسدود”.
وكان موقع القناة العبرية السابعة ذكر أن صاروخا أطلق مساء أمس من قطاع غزة سقط في منطقة غير مأهولة في مدينة اسدود المحتلة (تبعد 45 كيلو متر عن قطاع غزة) شمالي قطاع غزة دون وقوع إصابات.
يذكر أن الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار دولة الاحتلال، أمهلت حتى نهاية الأسبوع الجاري للالتزام بتطبيق التفاهمات التي تعهدت بها لتخفيف الحصار عن غزة.
وكانت الفصائل في غزة، قد توصلت مؤخرًا برعاية مصرية وأممية إلى تفاهمات مع دولة الاحتلال بإدخال تسهيلات لغزة ووقف استهداف المتظاهرين والأسرى في سجون الاحتلال مقابل وقف الإرباك الليلي والمسير البحري.
ويشارك الفلسطينيون منذ الـ 30 من آذار/ مارس 2018، في مسيرات سلمية، قرب السياج الفاصل بين قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، للمطالبة بعودة اللاجئين إلى مدنهم وقراهم التي هُجروا منها في 1948 وكسر الحصار عن غزة.
ويقمع جيش الاحتلال تلك المسيرات السلمية بعنف، حيث يطلق النار وقنابل الغاز السام والمُدمع على المتظاهرين بكثافة، ما أدى لاستشهاد 284 مواطنًا؛ بينهم 11 شهيدًا احتجز جثامينهم ولم يسجلوا في كشوفات وزارة الصحة الفلسطينية، في حين أصيب 31 ألفًا آخرين، بينهم 500 في حالة الخطر الشديد.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات