أعلنت البحرين، اليوم الإثنين، رسميا، غياب ملك البلاد، “حمد بن عيسى آل خليفة” عن أعمال القمة الخليجية المرتقبة الـ41، والتي تستضيفها السعودية، الثلاثاء، في تطور سلبي على صعيد محاولات إنهاء الأزمة الخليجية، عبر تلك القمة، بوساطة كويتية.
وقررت المنامة إرسال ولي عهد البلاد الأمير “سلمان بن حمد آل خليفة” لحضور القمة، التي تستضيفها مدينة العلا السعودية، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء البحرينية.
ويرافق ولي عهد البحرين، خلال أعمال القمة، كل من وزير الخارجية “عبداللطيف الزياني”، والمالية الشيخ “سلمان بن خليفة آل خليفة”، ومسؤولين آخرين.
يذكر أن ملك البحرين تغيب عن استقبال مندوبي العاهل السعودي، الملك “سلمان بن عبدالعزيز”، وأمير الكويت الشيخ “نواف الأحمد الجابر الصباح”، اللذين زارا المنامة، خلال اليومين الماضيين، مما اعتبر مؤشرا منه على نية عدم حضور القمة.
وتسلم ولي عهد البحرين دعوة حضور القمة، موجهة باسم الملك “سلمان”، من أمين عام مجلس التعاون الخليجي، “نايف الحجرف”، وتسلم أيضا رسالة من أمير الكويت، عبر وزير الخارجية الكويتي “أحمد ناصر الصباح”.
ووفق مراقبين، فإن تخلف ملك البجرين عن حضور قمة خليجية تستضيفها السعودية، يعد سابقة لها دلالاتها، في ظل العلاقة الوثيقة التي تربط المنامة بالرياض.
وشهدت الأسابيع الماضية توترا متزايدا بين البحرين وقطر، على خلفية استيقاف السلطات القطرية طردا عسكريا بحرينيا، ومركب صيد، في واقعتين منفصلتين، قالت الدوحة إنهما انتهكا المياه الإقليمية القطرية، فيما نفت المنامة ذلك واعتبرت أن الإجراءات القطرية تعد بمثابة تصرف عدواني، وطالبت الدوحة باحترام مبادئ حسن الجوار.
ورغم جنوح المنامة إلى تهدئة الموقف دبلوماسيا مع قطر، بعد ذلك بأيام، صعدت وسائل إعلام بحرينية من هجومها على الدوحة.
يذكر أن البحرين تسلمت رئاسة الدورة الواحد والأربعين لمجلس التعاون الخليجي.
ومنذ 5 يونيو/حزيران 2017، تفرض السعودية والإمارات والبحرين إضافة إلى مصر حصارا بريا وجويا وبحريا على قطر، بزعم دعمها للإرهاب وعلاقتها بإيران، فيما تنفي الدوحة اتهامها بالإرهاب، وتعتبره “محاولة للنيل من سيادتها وقرارها المستقل”.
وترجح أوساط سياسية عربية ودولية أن تشهد القمة الخليجية المقبلة توقيعا بالأحرف الأولى على وثيقة مبادئ لإرساء أسس جديدة لمصالحة قطرية مع دول المقاطعة الأربع، أو مع السعودية بمفردها كخطوة أولى.
وفي 10 ديسمبر/كانون الأول 2019، عقدت أقصر القمم الخليجية، إذ أصدرت بيانها الختامي بعد نحو 30 دقيقة على انطلاقها، بسبب استمرار الأزمة بين الرباعي الخليجي آنذاك.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات