قال الكاتب جوناثان فريدلاند، إن “هناك طريق واحد فقط للخروج من حرب غزة هذه، ونتنياهو يعرقله.. يجب على جو بايدن أن يجبره على التنحي عن السلطة”.
وأضاف فريدلاند، بصحيفة الجارديان البريطانية، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يعارض الطريق القابل للمضي قدماً نحو وقف الحرب بأي شكل، وهو الآن يتصرف من أجل نفسه فقط، مردفا: “على الرئيس الأمريكي أن ينقذ إسرائيل من رئيس وزرائها”.
ويتابع، أن تحرك بايدن المبكر من أجل إسرائيل، فور وقوع هجوم “حماس” في 7 أكتوبر الماضي، ودعمه الكامل لليهود وإرساله حاملات الطائرات لمنع أية أطراف من التدخل في حربهم الانتقامية في غزة، يحتاج أن يكتمل الآن بتحركه لإجبار نتنياهو على ترك السلطة، وفعل ما بوسعه لعدم عودته إليها.
وفي الوقت الحالي، تركز العلاقات الأمريكية الإسرائيلية على مدار الساعة، على المدة التي ستمنحها واشنطن لحليفتها ــ التي تسلحها ــ لتحقيق هدفها المعلن المتمثل في هزيمة “حماس”، حتى على حساب الموت والدمار الرهيبين في غزة. التلميحات إلى أن صبر بايدن بدأ ينفد أصبح أعلى، كما يقول الكاتب.
وتشير الإشارات إلى أن إسرائيل لديها مهلة حتى منتصف أو نهاية شهر يناير لمواصلة ما يسميه البيت الأبيض “العمليات العسكرية عالية الكثافة”، وبعد ذلك، يتعين عليها أن تنتقل إلى “مرحلة مختلفة” ــ مرحلة تتألف من غارات مركزة ومستهدفة على معاقل حماس، مع سقوط عدد أقل من الضحايا بين المدنيين.
ويعدد الكاتب الأسباب التي توجب على الرئيس الأمريكي التحرك ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي.
أولا: ما بعد غزة، حيث يستمر نتنياهو بإصرار في رفض أية مشاركة من السلطة الفلسطينية لإدارة القطاع، حيث يعتقد نتنياهو أن ذلك الموقف سيفيده انتخابيا، لذلك يقف بمواجهة واشنطن حياله.
ويتلخص موقف نتنياهو في أن إسرائيل لا تستطيع أن تقبل بأي شيء يبدو وكأنه خطوة نحو إقامة الدولة الفلسطينية.
ولنشهد هنا تصريحات تسيبي هوتوفلي، السفيرة الإسرائيلية لدى المملكة المتحدة – التي اختارها نتنياهو لهذا المنصب – والتي قالت هذا الأسبوع “لا على الإطلاق” لاحتمال قيام دولة فلسطينية.
ويرى الكاتب أن هذا الموقف يدمر دفاعاً مركزياً أمريكيا عن استراتيجية إسرائيل الحالية:، والذي يتلخص في ضرورة إزالة “حماس” من أجل إتاحة التوصل إلى تسوية نهائية مع الشعب الفلسطيني، في هيئة حل الدولتين، حسب قول الكاتب.
ثانيا: لا يزال نتنياهو يكرس وقته للتأكد من أن قادة الجيش والمخابرات الإسرائيليين هم الذين يتحملون المسؤولية عن الإخفاقات المروعة التي جعلت يوم 7 أكتوبر ممكناً – على الرغم من أن الأدلة الصارخة تشير إلى أنه هو نفسه تجاهل التحذيرات من “خطر واضح وداهم” التي كانت تلوح في الأفق والتي وضعت أمامه.
لقد ابتعد عن جنازات قتلى 7 أكتوبر، وبالكاد التقى بعائلات الضحايا، خوفًا من انتقاده علنًا.
ثالثا: جلوسه متفرجاً بينما يطلق أعضاء من ائتلافه اليميني المتطرف تهديدات وقحة ضد الفلسطينيين والعرب، داعين إلى محو غزة أو حرقها.
