كشفت صحيفة الجارديان البريطانية أن مقاتلين محسوبين على مجموعة فاغنر الروسية متهمون بقتل مدنيين بالقرب من العاصمة الأوكرانية كييف، مما يجعلهم أول مرتزقة دوليين يواجهون اتهامات بارتكاب جرائم حرب في أوكرانيا.
وأصدر الادعاء الأوكراني في وقت متأخر، يوم الثلاثاء، أسماء وصور ثمانية رجال مطلوبين لارتكابهم جرائم حرب بما في ذلك جريمتا القتل والتعذيب في قرية (موتيزين) القريبة من العاصمة كييف.
وقال الادعاء الأوكراني إن القائمة شملت 5 جنود روس، ومرتزقًا روسيًّا واحدًا، والآخرين من المرتزقة البيلاروس، مضيفة أن المتهمين كانت لهم تجارب قتالية في سوريا.
ونقلت الجارديان عن أحد الناجين كيف أن الجنود الروس ارتكبوا موجة قتل سادية استمرت أيامًا في القرية ووصفوا أوكرانيا بأنها “قصة خيالية” مقارنة بسوريا.
وقال ممثلو الادعاء إن سيرغي فلاديميروفيتش سازانوف، هو أحد المتهمين الثمانية، مولود في بلدة ريشيتسا في بيلاروسيا، وكان واحدًا من حوالي 300 مرتزق من مجموعة فاغنر التي شاركت في هجوم فبراير 2018 على محافظة دير الزور السورية.
كما تم التعرف إلى ألكسندر ألكساندروفيتش ستوبنيتسكي، وهو من مواليد أورشا في بيلاروسيا، كضابط اتصال في مجموعة فاغنر الأولى للاستطلاع والاعتداء.
أما الرجل الثالث الذي تم تحديده على أنه عضو في المجموعة، فهو سيرغي سيرغيفيتش سازونوف الذي ولد في كالينينغراد، ويُقال إنه سائق مركبة قيادة المجموعة.
ولا يوجد أي من المتهمين الثمانية رهن الاحتجاز، ويعتقد المدعون العامون أنه ربما تم نقلهم منذ ذلك الحين إلى مواقع في الخطوط الأمامية في دونباس، حيث وضع بوتين معظم قواته المسلحة بعد انسحابهم من المنطقة المحيطة بكييف.
وقال أوليه تكالينكو، المدعي العام في منطقة كييف “هناك احتمال أن هؤلاء الرجال ما زالوا يقاتلون في أوكرانيا، أو أنهم سيقتلون أثناء القتال، وسنبذل قصارى جهدنا لاعتقالهم”.
وأضاف تكالينكو أن التحقيق استند إلى أدلة فوتوغرافية وتسجيلات تلفزيونية وتقارير عن مئات الناجين الذين أكدوا هويات جلاديهم.
وقال تكالينكو إن السلطات الأوكرانية حددت حتى الآن أكثر من 5000 جندي روسي تم نشرهم شمال كييف.
وأضاف “نحن نحتفظ بسجلات لجميع أسرى الحرب، ونعرف الأشخاص والجهات التي ترتكب جرائم الحرب”.
يُذكر أن مجموعة فاغنر تأسست في العام 2014 لدعم الانفصاليين الموالين لروسيا في شرق أوكرانيا.
ويُزعم أن تمويل المجموعة يتم على أيدي يفغيني بريغوزين، رجل الأعمال القوي المرتبط ارتباطًا وثيقًا بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والذي واجه عقوبات غربية.
وقد استخدمت روسيا المقاتلين المأجورين لتعزيز قوتها العسكرية والسياسية منذ بداية الحرب في أوكرانيا.
وقال مسؤول أوربي الشهر الماضي إن التقديرات تشير إلى نشر ما بين 10 آلاف و20 ألف مرتزق في سوريا وليبيا وأماكن أخرى من العالم بما في ذلك مقاتلو المجموعة الذين شنوا هجمات عدة في منطقة دونباس.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات