علامات أونلاين

الخلافات الزوجية سكين يذبح الأبناء

د. خالد سعد النجار

الخلافات الزوجية من أشد الأمور التي تؤثر نفسياً على الأبناء، لأنها تزرع الخوف داخلهم نتيجة الشعور بفقدان الاستقرار والأمان، فالأطفال في حاجة إلى محيط أسري هادئ، يشعرهم بالطمأنينة والأمن، فالابتسامة والحنان والمحبة والرعاية هي حق الطفولة، وهي من واجبات الوالدين, أما النزاعات والاختلافات فهي بمثابة عاصفة عاتية تدغدغ مشاعر الطفل، وتقذف في قلبه الخوف والقلق.

هناك العديد من المضاعفات النفسية والجسمانية التي تلازم الأولاد الذين يعيشون في ظل أجواء عنيفة داخل العائلة، فحالة التوتر التي يعيش فيها الطفل توقعه في أزمات تجعله يفقد القدرة على السيطرة الذاتية والتأقلم, وبالتالي قد تؤدي إلى الفشل المدرسي خاصة، بل والفشل في الحياة عامة. فالأبناء هم أول من يحصدون النتائج السلبية المترتبة على المشكلات الزوجية.

ومن الغريب أن نعرف أن الخلاف الصامت الذي يحاول الوالدان إخفاءه ظاهرياً عن الأبناء أشد تأثيراً على الأبناء من الخلاف الصاخب؛ وقد عزت بعض الآراء العلمية الحديثة أحد أسباب الربو في سنوات الطفولة الأولى إلى الخلاف المكتوم بين الأبوين الذي يستشعره الطفل وإن كان خافياً.

وعلى الجانب الآخر فالطفل الذي ينشأ في كنف والدين يبدو أنهما غاية في الاتفاق – أو هكذا يمثلان أمامه – ينقص تربيته جانب كبير يحتاجه لمواجهة الحياة الواقعية بمكوناتها، فالطفل لا بد أن يعرف أن هناك غضباً يحتاج للتنفيس، وأن هناك انفعالات ثائرة تحتاج للتعبير، بشكل لا يتجاوز حدود اللائق.

 

إلى كل زوج وزوجة:

بما أن الخلافات أمر ملازم للطبيعة البشرية, ولطبيعة الاجتماع البشري وما يحمله من احتكاكات يومية لا تخلو من اختلافات في وجهات النظر، فإن سبيل الحل هو إيجاد أسلوب للتفاهم، الذي لا يقلل فقط من أثر تلك الخلافات على الأبناء، بل يتجاوزه إلى تدريبهم على فن إدارة الخلافات في حياتهم بشكل عام، يمكن أن يتحقق ذلك بمراعاة ما يلي:

 

 

 

Exit mobile version