وصل رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية، فائز السراج، السبت، إلى الجزائر، لبحث آخر تطورات الأزمة في بلاده، وعلى رأسها مخرجات اجتماعه في باريس مع الجنرال خليفة حفتر.
وحسب وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية، كان في استقبال السراج، لدى وصوله مطار هواري بومدين الدولي، بالعاصمة الجزائر، نظيره عبد المجيد تبون، ووزير الخارجية عبد القادر مساهل.
ونقلت الوكالة عن السراج قوله إن زيارته، التي تستغرق يوما واحدا، “تندرج في إطار اللقاءات التشاورية المستمرة، والتنسيق مع القيادة الجزائرية حول الشأن الليبي، وهي مناسبة لمناقشة التطورات الأخيرة”.
وأضاف أن “المشاورات مع المسؤولين الجزائريين تهدف إلى العمل على استقرار وأمن ليبيا، واستقرار وأمن الجزائر، اللذين هما امتداد لبعضهما”.
وتعد زيارة السراج للجزائر الأولى له خارج ليبيا، بعد اللقاء الذي جمعه، الثلاثاء الماضي، بضاحية “سال سان كلود”، غربي باريس، مع حفتر، قائد القوات التابعة لمجلس النواب المنعقد بمدينة طبرق، شرقي البلاد.
وخلص الاجتماع الذي توسط فيه الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، إلى اتفاق الرجلين على وقف إطلاق النار، وتنظيم انتخابات عامة بحلول ربيع 2018.
وأكد بيان للخارجية الجزائرية أن زيارة السراج للبلاد “ستسمح بالوقوف على الجهود الأخيرة المبذولة، لتسريع تطبيق مسار تسوية الأزمة، التي مست هذا البلد الشقيق والجار، والمنبثق عن الاتفاق السياسي الموقع في 17 ديسمبر 2015 (الصخيرات)”.
وأضاف أنها “ستكون فرصة للتأكيد على موقف الجزائر، الداعم لديناميكية السلام التي بادرت بها منظمة الأمم المتحدة، في هذا البلد، والتي تعتمد على الحل السياسي والحوار الشامل والمصالحة الوطنية، في اطار احترام السيادة الوطنية، وبعيدا عن أي تدخل في الشؤون الداخلية لليبيا”.
والخميس الماضي، نقلت صحيفة الشروق الجزائرية (خاصة) عن مصدر دبلوماسي محلي قوله إن السراج سيبلغ المسؤولين الجزائريين بـ “التوافقات التي وقعها مع حفتر في اجتماع باريس”.
ومنذ عامين، وبوتيرة شبه متواصلة، تستقبل الجزائر وفودا رسمية وسياسية وعسكرية ليبية، من مختلف التوجهات، في إطار وساطات لحل الأزمة، بالتنسيق مع الأمم المتحدة.
