هدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، منشآت فلسطينية في منطقة المثلث الجنوبي (وسط الأراضي المحتلة عام 1948)، بذريعة البناء دون الترخيص.
ونقل مراسل “قدس برس” عن مصادر محلية، أن آليات إسرائيلية هدمت منزلًا ومحلًا تجاريًا على طريق المنطقة الصناعية جنوبي مدينة الطيبة في المثلث الجنوبي.
وأوضحت المصادر، أن قوة عسكرية إسرائيلية كبيرة دهمت المنطقة فجر اليوم، وفرضت حصارًا عليها ومنعت المواطنين الفلسطينيين من بلوغ منطقة عمليات الهدم، محبطة بذلك جهودهم لمنعها.
وأشارت إلى أن “اللجنة اللوائية للتخطيط والبناء” التابعة لسلطات الاحتلال، ترفض ترخيص المنازل والمحال التجارية في المنطقة الصناعية جنوبي الطيبة، بحجة أن المنطقة زراعية.
من جانبه، ذكر المحامي الفلسطيني توفيق الطيبي في حديث لـ “قدس برس”، أن مدينة الطيبة تفتقر منذ سنوات طويلة إلى خرائط هيكلية جديدة تنظم البناء، وتمكّن من إنشاء منازل سكنية بحسب الاحتياجات المتزايدة.
وأضاف الطيبي “المساحات المعدة للسكن في الخارطة الهيكلية للطيبة لم تتغير منذ المصادقة عليها قبل عشرات السنين”.
وأكد أن أزمة السكن التي تواجه بشكل خاص الأزواج الشابة في الطيبة، آخذه بالتفاقم نظرًا لسياسة التضييق وشدّ الخناق المكثفة من كل الجهات.
وفي المقابل، تشهد وتيرة المخططات الاستيطانية في مدينة الطيبة ومحيطها تسارعا ملحوظا يحد من أي إمكانية لتطور المدينة والامتداد العمراني الفلسطيني فيها؛ لا سيما من جهتها الغربية حيث يقام مشروع “طريق عابر إسرائيل”.
وبيّن المحامي الفلسطيني، أن التضييق الإسرائيلي على الطيبة أسفر عن عزلها ووضعها داخل “غيتو”، ما ساهم بارتفاع باهظ لأسعار الأراضي وظهور مشاكل اجتماعية كثيرة؛ لا سيما العنف والتوتر في النسيج الاجتماعي وخروج البعض للسكن في بلدات أخرى، وفق قوله.
ويقطن داخل الأراضي المحتلة عام 1948، قرابة مليون و850 ألف نسمة من الفلسطينيين الذيم ينحدرون من 160 ألف فلسطيني ظلوا في أراضيهم بعد قيام دولة الاحتلال (نكبة العام 1948)، وهم يشكلون 20 في المائة من السكان، ويعانون من التمييز العنصري؛ خصوصا في مجالي الوظائف والإسكان.
