أصدر عبد الفتاح السيسي، الخميس، قراراً بتعيين حسن عبد الله (62 عاماً) قائماً بأعمال محافظ البنك المركزي خلفاً لطارق عامر، الذي تقدم باعتذار عن عدم الاستمرار في منصبه، أمس الأربعاء، وعُين في منصب شرفي هو مستشار رئيس الجمهورية “تكريماً لجهوده خلال فترة توليه مسؤولية البنك”.
وعبد الله متهم سابق في قضايا “فساد مالي”، حين كان يشغل منصب الرئيس التنفيذي الأسبق للبنك العربي الأفريقي الدولي، ومساعد محافظ البنك المركزي سابقاً. ويشغل حالياً منصب رئيس مجلس إدارة “الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية” المملوكة مباشرة لجهاز المخابرات العامة.
وعبد الله كان على خلاف مع عامر، منذ أن كان الثاني نائباً لمحافظ البنك المركزي في عام 2003، ثم رئيساً لمجلس إدارة البنك الأهلي في 2008، بينما كان الأول قريب الصلة من جمال مبارك، نجل الرئيس المخلوع الراحل حسني مبارك، وعضواً في اللجنة الاقتصادية بالحزب الوطني “المنحل”.
ودارت مناوشات واسعة منذ تولي عامر البنك المركزي عام 2015، انتهت باختيار عبد الله مساعداً أول لمحافظ البنك عام 2018، وتعيين شريف علوي خلفاً له في البنك العربي الأفريقي، في خطوة استهدفت تحجيمه، وإخلاء إدارات البنوك من الشخصيات القوية التي يمكنها مناطحة محافظ البنك.
وتحول الخلاف إلى ما يشبه “فضيحة علنية” في مايو 2019، عندما أعلن عامر إطاحة عبد الله بتهمة الفساد المالي، والاستيلاء على المال العام، ومنح كبار العملاء تسهيلات ائتمانية بلغت 9.2 مليارات جنيه، واستخدام جزء منها في سداد تسهيلات وقروض ممنوحة لهم.
وحسب تقارير صادرة عن قطاع التفتيش والرقابة على البنوك في البنك المركزي، فإنّ “عبد الله منح بعض الشركات تسهيلات ائتمانية وقروضاً، بما يخالف قرارات تأسيسها وطبيعة نشاطها، ولم يقم بالمتابعة لاستخدام القروض والتسهيلات لبعض العملاء، كذلك فإنه حصل مع مسؤولين كبار بالبنك على أموال من دون وجه حق، وصلت إلى 5.2 ملايين دولار في 2018 وحده، وأجرى تعديلات على لائحة صندوق العاملين لصرف مستحقاته
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات