وافق مجلس النواب في جلسته العامة الأربعاء الماضي نهائيا على مشروعات قوانين بتعديل بعض أحكام قانون تنظيم مباشرة الحقوق السياسية، وقانون مجلس النواب، ومجلس الشيوخ، والهيئة الوطنية للانتخابات، والتي تهدف جميعها للتوافق مع التعديلات الدستورية التي جرى إقرارها العام الماضي.
وكان المجلس قد وافق في وقت سابق من الأسبوع الماضي مبدئيا على مشروعات القوانين التي تستهدف هيمنة مؤيدي عبد الفتاح السيسي على هذه المجالس خلال الانتخابات المقبلة بحسب وكالة رويترز.
وينص مشروع قانون بتعديل قانون مجلس النواب، على رفع العدد الإجمالي لمقاعد البرلمان إلى 568 مقعدا بدلا من 540 مقعدا في السابق، وتخصيص ما لا يقل عن 25% منها للمرأة، وضمان التمثيل العادل بالمجلس لكل من العمال والفلاحين والمسيحيين وذوي الإعاقة والمصريين المقيمين في الخارج
في حين سيحتفظ السيسي بالحق في تعيين ما لا يزيد عن 5% من أعضاء المجلس، وفق ما نقلته جريدة الشروق.
وينص مشروع القانون أيضا على أن يكون انتخاب مجلس النواب بواقع 284 مقعدا بالنظام الفردي، ومثلها بنظام القوائم المغلقة المطلقة.
وقالت وكالة رويترز في تقرير لها إن زيادة عدد المقاعد التي يجري انتخابها بنظام القوائم المغلقة المطلقة إلى 50% بدلا من نحو 20% في البرلمان الحالي، قد يعزز هيمنة مؤيدي الرئيس عبد الفتاح السيسي على المجلس خلال الانتخابات المقبلة.
وينص مشروع قانون بتعديل قانون تنظيم مباشرة الحقوق السياسية، على أنه يجب على كل مواطن يزيد عمره عن 18 عاما أن يباشر بنفسه الحقوق السياسية الآتية: إبداء الرأي في كل استفتاء ينص عليه الدستور، وانتخاب كل من رئيس الجمهورية، وأعضاء مجلس النواب، ومجلس الشيوخ، والمجالس المحلية.
وتلزم التعديلات الجديدة الهيئة الوطنية للانتخابات بإصدار قرارها في التظلمات المقدمة إليها في موعد أقصاه 24 ساعة من تاريخ العرض عليها.
أما مشروع قانون مجلس الشيوخ، والذي سيكون بمثابة غرفة ثانية لمجلس النواب فيقصر دور المجلس الجديد الذي ستكون مدته خمس سنوات على تقديم المشورة بشأن: الاقتراحات الخاصة بتعديل مادة أو أكثر من مواد الدستور، ومشروعات القوانين ومشروعات القوانين المكملة للدستور، ومشروع الخطة العامة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية، ومعاهدات الصلح والتحالف وجميع المعاهدات التي تتعلق بحقوق السيادة، وما يحيله رئيس الجمهورية إلى المجلس من موضوعات تتصل بالسياسة العامة للدولة أو بسياستها في الشؤون العربية أو الخارجية.
ويشكل المجلس من 300 عضوا، ينتخب 100 منهم بالنظام الفردي ومثلهم بنظام القوائم المغلقة المطلقة، على أن يعين رئيس الجمهورية الباقي. و سيخصص للمرأة ما لا يقل عن 10% من إجمالي عدد المقاعد.
ومن المتوقع أن تجرى الانتخابات البرلمانية نهاية العام الجاري، قبل أن ينهي المجلس الحالي دور الانعقاد السادس والأخير له.
