علامات أونلاين

الشرع: تمت السيطرة على التحديات الأمنية في الساحل السوري وكانت متوقعة

قال الرئيس السوري، أحمد الشرع، اليوم الأحد، إن التطورات الأمنية في الساحل السوري لا تخرج عن نطاق التوقعات، مشددًا على أنها “تحت السيطرة” ولا تشكل خطرًا على استقرار البلاد.

وقال الشرع، خلال ظهوره في مقطع فيديو متداول من صلاة الفجر في أحد مساجد حي المزة في العاصمة السورية، دمشق، دمشق، إن الأزمة الراهنة “عدّت على خير”

وأضاف “ما يحصل في البلاد تحديات متوقعة… يجب أن نحافظ على الوحدة الوطنية والسلم الأهلي بين السوريين”، وتابع “نحن قادرون على أن نعيش سوية في هذا البلد بالقدر المستطاع”

وتطرق الرئيس السوري أحمد الشرع، في كلمة له مساء الجمعة، إلى أحداث الساحل السوري مشيراً إلى أن الدولة، في معركتها، تسعى لحماية جميع المواطنين، مؤكداً أن الهدف ليس إراقة الدماء، بل الحفاظ على أمن البلاد واستقرارها.

وشهدت محافظتا اللاذقية وطرطوس، في الأيام الأخيرة، تصعيدًا أمنيًا غير مسبوق إثر هجمات منسقة لفلول نظام الأسد على دوريات أمنية ومنشآت حيوية، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.

في المقابل، نفذت القوى الأمنية والجيش عمليات تمشيط واسعة تخللتها اشتباكات عنيفة، فيما أكدت الحكومة أن الأوضاع تتجه نحو الاستقرار الكامل.

وبعد إسقاط نظام الأسد في 8 ديسمبر 2024، أطلقت السلطات السورية الجديدة مبادرة لتسوية أوضاع عناصر النظام السابق، شريطة تسليم أسلحتهم وعدم تلطخ أيديهم بالدم.

واستجاب الآلاف لهذه المبادرة، بينما رفضتها بعض المجموعات المسلحة من فلول النظام، لا سيما في الساحل السوري، حيث كان يتمركز كبار ضباط نظام الأسد.

ومع مرور الوقت، اختارت هذه المجموعات الفرار إلى المناطق الجبلية، وبدأت بإثارة التوترات وزعزعة الاستقرار وشن هجمات متفرقة ضد القوات الحكومية خلال الأسابيع الماضية.

استهداف مدنيين

وترافقت المعارك بين قوات الأمن السورية ومجموعات مسلحة مساندة لها وبين فلول النظام في الساحل السوري والتي بلغت ذروتها الجمعة، مع جرائم عدة ارتكبت بحق مدنيين عزل ترقى إلى مجازر.

وأقرت الإدارة السورية بحدوث تجاوزات وانتهاكات وعمليات نهب وسرقة في مدن الساحل السوري أثناء التصدي لمحاولة تمرد قام بها فلول للنظام المخلوع.

وأشار المرصد السوري لحقوق الإنسان، مساء أمس السبت، إلى ارتفاع “حصيلة الخسائر البشرية التي تتسارع أرقامها بالتزايد منذ دخول المسلحين لمؤازرة قوى الأمن وتشكيلات وزارة الدفاع”، موضحاً أن “عدد القتلى الإجمالي حتى مساء السبت بلغ 1018 شخصاً، هم: 745 مدنياً جرت تصفيتهم وقتلهم بدم بارد في مجازر طائفية، و125 من الأمن العام وعناصر وزارة الدفاع وقوات رديفة، من ضمنهم 93 سورياً على الأقل، و148 مسلحاً من فلول النظام السابق المتمردين والموالين لهم من أبناء الساحل”

وانتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي فيديوهات لمشاهد توثق عمليات إعدام ميداني لمدنيين، بالإضافة لعمليات تعذيب وإذلال لأسرى بلباس مدني يُجبرون على الزحف، ومنهم من تتم تصفيته أثناء عملية تعذيبه كما انتشرت فيديوهات تظهر عمليات سرقة وتخريب لمنازل ومحال تجارية وحرق سيارات.

وعقب توارد أنباء الجرائم بحق المدنيين والردود الغاضبة التي أثارتها، اعتقل الأمن العام في وزارة الداخلية السورية، أمس السبت، ما قال إنها “مجموعة عسكرية غير منضبطة ارتكبت انتهاكات بحق مدنيين عزل”، في الساحل السوري، وفق وكالة “سانا” الرسمية

والتي أشارت إلى أن “الجيش يقوم بإغلاق الطرق المؤدية إلى الساحل وإعادة الأشخاص غير المكلفين بمهام عسكرية”، مؤكدة أن “الأمن العام يسير أرتالاً إضافية لحماية أهالي الساحل من أي تجاوزات”.

وفي السياق، أمرت وزارة الدفاع السورية وجهاز الأمن العام، أمس السبت، بـ “القبض على كل متجاوز ارتكب جرماً بحق المدنيين في الساحل السوري خلال العملية العسكرية”، لإحالتهم إلى المحكمة العسكرية والقضاء.

كما أعلنت إدارة الأمن العام، في بيان أمس السبت، مصادرة أكثر من 200 آلية سرقها اللصوص في مدينة جبلة، مشيرة إلى أن “ضعاف نفوس استغلوا حالة عدم الاستقرار بسبب أفعال فلول النظام المخلوع”، مؤكدة اعتقال عدد كبير من اللصوص، مضيفة أن الآليات ستعاد إلى أصحابها وفق الأصول.

وقالت إدارة الأمن العام في اللاذقية إنها نشرت عناصرها في مختلف أنحاء المدينة، وأقامت نقاطاً مؤقتة بهدف ضبط الأمن ومنع التجاوزات الحاصلة من قبل بعض المدنيين في المنطقة.

Exit mobile version