ستدعت وزارة الخارجية السودانية سفيرها لدى قطر فتح الرحمن محمد، بناء على طلب من المجلس العسكري، وذلك بعد ساعات من إغلاق مكتب قناة الجزيرة، وهو ما يفتح الباب أمام بوادر أزمة دبلوماسية بين البلدين.
وأكدت قناة الجزيرة، الجمعة، في تغريدة نشرتها على حسابها بموقع “تويتر”، أن الخارجية السودانية استدعت سفير بلادها من الدوحة.
ونفت الخارجية القطرية هذه الأنباء وأصدرت الخارجية القطرية تعليقا رسميا على تقارير صحفية تتحدث عن استدعاء السودان سفيره لدى الدوحة إلى الخرطوم.
وذكرت المتحدثة الرسمية باسم الخارجية القطرية، لولوة الخاطر، في تغريدة نشرتها على حسابها في “تويتر”، أن الخبر الذي يتداول حاليا عار عن الصحة، موضحة أن السفير السوداني غادر الدوحة بإجازة قصيرة.
وقالت: “لا نعرف مصدر هذا الخبر، ولم تردنا مذكرة رسمية بهذا الخصوص، بل إن سفير جمهورية السودان كان قد أرسل مذكرة لوزارة الخارجية القطرية – كما جرت العادة- بأنه سيكون في إجازة قصيرة، وقد حدد موعد عودته”.
وجاءت خطوة المجلس العسكري السوداني، بعد ساعات من قراره إغلاق مكتب قناة الجزيرة في الخرطوم، وسحب تراخيص العمل لمراسليها وموظفيها والتحفظ على معداتها.
وعلى إغلاق الجزيرة علّقت كل من منظمة الأمم المتحدة، ولجنة حماية الصحفيين، ومنظمة “هيومن رايتس ووتش”.
جاء ذلك في بيانات منفصلة صدرت عن الأمم المتحدة ولجنة حماية الصحفيين والمنظمة الحقوقية الدولية، الجمعة.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش: إنه “يجب ضمان أن تكون كل وسائل الإعلام قادرة على القيام بدورها بالسودان دون مضايقات”.
من جانبها قالت لجنة حماية الصحفيين: إن “غلق مكتب الجزيرة في الخرطوم مؤشر مقلق على قمع تغطية الأحداث المؤيدة للديمقراطية”.
وأضافت اللجنة في بيانها أن هذه الخطوة تتناقض مع “تصريحات القادة العسكريين بعزمهم خدمة وحماية الشعب”.
بدورها قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش”: إن “قرار إغلاق مكتب القناة يدق ناقوس الخطر بشأن عدم احترام حرية الإعلام بالسودان”.
وهذه المرة الثانية خلال العام الجاري يغلَق فيها مكتب قناة “الجزيرة”، بعدما كانت قوات الأمن السودانية في عهد الرئيس المعزول عمر البشير سحبت تراخيص عمل مراسلي ومصوري القناة، في 22 يناير من العام الجاري.
وشهدت الخرطوم ومدن أخرى، خلال الأيام القليلة الماضية، وقفات احتجاجية لعاملين بمؤسسات حكومية وشركات عامة وخاصة ومصارف وجامعات وقطاعات مهنية، طالبت المجلس العسكري بتسليم السلطة للمدنيين.
ويعتصم آلاف السودانيين، منذ أبريل الماضي، أمام مقر قيادة الجيش بالخرطوم، للضغط على المجلس العسكري لتسليم السلطة، في ظل مخاوف من التفاف الجيش على مطالب التغيير، كما حدث في دول أخرى، بحسب محتجين.
وفي أبريل الماضي، أفادت وسائل إعلام بأن السلطات الجديدة في السودان رفضت استقبال وفد قطري برئاسة وزير الخارجية محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ونفت الخارجية السودانية حينئذ صحة هذه التقارير مشددة على أن الترتيبات جارية لزيارة وفد رفيع المستوى من الدوحة إلى الخرطوم
