أجل المدعي العام بلبنان، جلسة نظر الموقف القانوني لتوقيف الشاعر عبد الرحمن يوسف، الذي تحتجزه السلطات اللبنانية منذ السبت الماضي، وكان مقررا أمس إلي اليوم الاربعاء، على خلفية حكم قضائي صادر ضده في مصر، وذلك حتى تتقدم السلطات المصرية بطلب استلامه، حسبما قال محاميه اللبناني محمد صبلوح.
واحتجز الأمن اللبناني يوسف، نجل رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين اﻷسبق، يوسف القرضاوي، أثناء دخوله من سوريا إلى لبنان، بموجب بلاغ من الإنتربول صادر عن مجلس وزراء الداخلية العرب، بناءً على حكم غيابي بسجن يوسف ثلاث سنوات، بتهمة نشر أخبار كاذبة، بحسب المحامي.
وقال المدعي العام جمال الحجار، قال، في تصريحات صحفية، إنه سيطلب من مصر إرسال طلب استرداد يوسف أولًا لدراسته واتخاذ القرار بشأن التسليم من عدمه، فيما سبق وأشار إلى تلقيه برقية من حكومة الإمارات تطالب بتسليم يوسف لمحاكمته بتهمة التحريض على زعزعة الأمن في دولة الإمارات
وقال المحامي صبلوح، الذي زار يوسف إن وفدًا من السفارة التركية في لبنان زار يوسف في محبسه، وأن السلطات التركية تسعى حاليًا لاسترداد يوسف، الذي يحمل الجنسية التركية.
وبحسب المحامي، عُرض يوسف أمام المدعي العام التمييزي في لبنان، مساء أول أمس، لأخذ إفادته الأولية، وسُئل عن الحكم الصادر ضده في مصر، واتهامه بنشر بيانات من شأنها الضرر بسمعة الدولة المصرية، وكذلك طلب الإمارات بتسليمه، والذي أتى بعد فيديو نشره من المسجد الأموي في دمشق.
ونشر يوسف فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، حُذف لاحقًا، أثناء زيارته السريعة إلى سوريا للمشاركة في الاحتفالات بسقوط نظام بشار الأسد، يظهر فيه متجولًا في ساحة المسجد الأموي، ويوجه انتقادات للأنظمة الحاكمة في مصر والسعودية والإمارات.
بحسب المحامي، فإن المدعي العام سيرفع قراره النهائي في شكل توصيات لمجلس الوزراء، حيث سيعود قرار التسليم من عدمه في النهاية لرئيس الحكومة اللبنانية.
وسيتقدم دفاع يوسف بمذكرة قانونية تدفع بعدم تسليمه إلى مصر لثلاثة أسباب، أولها توقيع لبنان على المواثيق الدولية المتعلقة بمبادئ حرية الرأي والتعبير، وبالتالي «ما في جريمة ارتكبت حتى تكون سببًا للاسترداد»، بحسب صبلوح
وثانيها توقيع لبنان على الاتفاقية الأممية لمناهضة التعذيب، والتي تمنع تسليم أي شخص قد يتعرض للتعذيب، أما ثالثها فهو أن الحكم الصادر في مصر من المفترض أن يكون سقط بالتقادم، مضيفًا أنهم يعملون أيضًا على الإجراءات الأممية اللازمة لاعتبار الحكم الصادر ساقطًا بمرور الزمن.
ويسقط حكم الجنح بمرور خمس سنوات، بموجب القانون المصري، في حين صدر بحق يوسف حكم آخر من محكمة الجنايات، بالسجن المشدد ثلاث سنوات، في قضية إهانة القضاء، أيدته محكمة النقض في 2018، وهو الحكم الذي لم يتم مواجهة يوسف به أثناء التحقيقات، بحسب صبلوح.
وقال صبلوح: «اللّي بيحصل مع عبد الرحمن هو إنه من عائلة معارضة للنظام المصري، نالت ما نالت من أذى النظام المصري، من أخته علا ولّا صهره ولّا أبوه الله يرحمه اللي أخد إعدام، وبالتالي تسليمه بيخلي لبنان يتعرض لمساءلة لأنه بنعرض حياته للتعذيب أو الموت».
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات