تصاعدت الخلافات بين إعلان قوى الحرية والتغيير في السودان والجبهة الثورية خلال المفاوضات التي تستضيفها العاصمة الإثيوبية أديس أبابا بشأن نقل السلطة إلى المدنيين في السودان.
وأعلن تحالف “نداء السودان” بالداخل، الأحد، أن المشاورات بين “الجبهة الثورية” و”قوى الحرية والتغيير” أحدثت تقدماً إيجابياً.
جاء ذلك في بيان صادر عن المتحدث الإعلامي لنداء السودان بالداخل، خالد بحر، اطلعت عليه الأناضول.
وأوضح “بحر”، أن المشاورات في أديس أبابا تتواصل لليوم الثاني على التوالي بين وفدي الجبهة الثورية وقوى “إعلان الحرية والتغيير” بمشاركة وفد من “نداء السودان” .
وأضاف أن هدف المشاورات البحث عن منصة واحدة للوقوف عليها من مجمل القضايا الراهنة.
وتابع “أحرزت المشاورات اختراقا كبير حتى الآن”.
والجمعة، وصل الوسيط الإفريقي في الملف السوداني، محمد الحسن ولد لبات، إثيوبيا للمشاركة في اللقاءات التي تنظمها قوى “الحرية التغيير” المعارضة مع الحركات المسلحة هناك، حسب مصدر مطلع بقوى التغيير.
ويشارك لبات في الجلسات التي تجريها قوى التغيير مع الفصائل المسلحة التي أعلنت تحفظها على الإعلان السياسي الذي وقعته الأخيرة مع المجلس، الأربعاء.
وأشار المتحدث الإعلامي لنداء السودان بالداخل، أن “رئيس حركة العدالة والمساواة جبريل إبراهيم، عاد لمقر المشاورات ليساهم مع رفاقه في الجبهة الثورية وقوى التغيير في الوصول لتحقيق تطلعات الشعب السوداني، بعد تدارك سوء الفهم مع السلطات الإثيوبية”.
وفي وقت سابق الأحد، قال مصدر بحركة تحرير السودان (إحدى فصائل الجبهة الثورية) للأناضول، إن الوسيط الإفريقي تدخل لمنع ترحيل جبريل عقب طلب السلطات الإثيوبية منه مغادرة البلاد (دون توضيح).
وأعلنت “الجبهة الثورية”، التي تضم فصائل مسلحة منضوية تحت تحالف نداء السودان، في وقت سابق رفضها للاتفاق، باعتباره “لم يعالج قضايا الثورة”، و”تجاهل أطرافًا وموضوعات مهمة”.
وقالت الجبهة، في بيان، إنها “ليست طرفًا في الإعلان السياسي، الذي وُقّع عليه بالأحرف الأولى، ولن توافق عليه بشكله الراهن”.
وتضم الجبهة ثلاثة حركات مسلحة متحالفة مع “نداء السودان”، أحد مكونات قوى التغيير.
وحمل البيان، توقيع رئيس حركة تحرير أركو مناوي (تقاتل الحكومة في إقليم دارفور/غرب)، ورئيس الحركة الشعبية/ قطاع الشمال، مالك عقار (تقاتل الحكومة في ولايتي جنوب كردفان/جنوب، والنيل الأزرق/جنوب شرق).
وتضم الجبهة أيضاً حركة العدل والمساواة، التي يتزعمها جبريل إبراهيم.
ومنذ الأسبوع الماضي، تعقد قوى التغيير اجتماعات مع الفصائل المسلحة في العاصمة أديس أبابا، غير أنها لم تحقق تقدما ملموسا.
وفور الاتفاق السياسي بين التغيير والعسكري أعلنت الجبهة الثورية، التي تضم فصائل مسلحة منضوية تحت تحالف نداء السودان، رفضها الاتفاق باعتباره “لم يعالج قضايا الثورة”، و”تجاهل أطرافاً وموضوعات مهمة”، وقالت الجبهة الثورية في بيان لها، إنها “ليست طرفاً في الإعلان السياسي، الذي وُقّع عليه بالأحرف الأولى، ولن توافق عليه بشكله الراهن”.
والمفاوضات بين التغيير والحركات المسلحة تناقش عملية السلام وتشكيل حكومة انتقالية، فضلا عن تنسيق عملية التحول الديمقراطي في السودان.
وتهدف المشاورات كذلك إلى “احتواء التباينات التي ظهرت بين الجانبين إثر الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير في مطلع يوليو الجاري.
واوضحت المصادر أن الاجتماعات ستتطرق أيضا إلى القضايا المهمشة، مثل قضية توحيد الجيش في السودان في ظل تعدد القوات السودانية، فضلا عن قوات الحركات المسلحة.
وشملت مسودّة ملاحظات وقضايا الجبهة الثورية على الاتفاق السياسي والإعلان الدستوري، إعادة هيكلة القطاع الأمني وفق شروط اتفاق السلام الذي سيبرم بين السلطة الانتقالية والجبهة الثورية، بجانب التزام السلطة الانتقالية بعدم عقد مؤتمر دستوري قبل الوصول إلى اتفاق سلام عادل وشامل والالتزام بقرار مجلس حقوق الإنسان بفتح مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان في السودان.
وتطالب الجبهة الثورية بإلغاء كل الأحكام الغيابية والتهم التي صدرت ضد قيادات وأعضاء الحركات المسلحة ووجوب أنّ يتضمّن اتفاق إيقاف العدائيات الحق الفوري للجبهة الثورية في ممارسة نشاطها بصفتها تنظيمًا سياسيًا.
وشدد الناطق الرسمي باسم الجبهة الثورية محمد زكريا إلى ضرورة هيكلة قوى الحرية والتغيير وذلك عبر حل التنسيقية، متهمًا إياها باختطاف القرار داخل الحرية والتغيير وإعادة تشكيل اللجان والمؤسسات والتوافق على مرجعية تفاوضية ورؤية استراتيجية في التعاطي مع طريقة التفاوض والحل السياسي.
ووقع المجلس العسكري وقوى التغيير، الأربعاء، بالأحرف الأولى اتفاق “الإعلان السياسي”.
ونص الاتفاق السياسي، في أبرز بنوده على تشكيل مجلس للسيادة (أعلى سلطة بالبلاد)، من 11 عضوًا، 5 عسكريين يختارهم المجلس العسكري، و5 مدنيين، تختارهم قوى التغيير، يضاف إليهم شخصية مدنية يتم اختيارها بالتوافق بين الطرفين.
ويترأس أحد الأعضاء العسكريين المجلس لمدة 21 شهرًا، بداية من توقيع الاتفاق، تعقبه رئاسة أحد الأعضاء المدنيين لمدة 18 شهرًا المتبقية من الفترة الانتقالية.
