علامات أونلاين

“النهضة التونسية”: الأطياف السياسية تتقارب لتشكيل جبهة تُخرج البلاد من أزمتها

قال رياض الشعيبي المستشار السياسي لرئيس حزب حركة النهضة في تونس إن البلاد تعيش أزمة ثقة مع رئيس الجمهورية قيس سعيّد، وإن “كل القرارات التي يتخذها تؤكد توجهه للانفراد بالسلطة والانقلاب على المسار الديمقراطي”، مبينا أن الأطياف السياسية في تونس تتّجه إلى مسار التقارب وبناء شراكة تنتج جبهة سياسية تقدم بديلا ديمقراطيا لإخراج البلاد من أزمتها الحالية.

وأشار الشعيبي في حوار مع الجزيرة مباشر، إلى أن خريطة الطريق التي أعلن عنها سعيّد “لا تؤدي إلا لتحقيق هذا الهدف، وهو الاستيلاء على كل السلطات وتجميعها بيد واحدة وضرب كل المؤسسات الديمقراطية”.

وأعلن الرئيس التونسي قيس سعيّد، الأربعاء الماضي، حلّ مجلس الشعب في اجتماع لمجلس الأمن القومي.

“مشروع تسلّطي”

وأفاد الشعيبي أن الحل لم يقتصر على مجلس النواب فقط بل شمل أيضا المجلس الأعلى للقضاء ومؤسسات أخرى.

وأضاف “طالبنا من اليوم الأول بضرورة الجلوس إلى طاولة الحوار لتجاوز عدد من الإشكاليات وتعزيز الثقة ودعمها، لكن دعواتنا للأسف لم تلق قبولًا لدى رئيس الجمهورية الذي أصر على أن يأخذ قراراته بشكل منفرد.

 وأوضح الشعيبي أن سعيّد قرر حل مجلس النواب وأنه “لم يعد هناك ما يبرر العودة إلى النقاش الدستوري والقانوني، لأن كل أساتذة القانون الدستوري في تونس أجمعوا على أن هذا القرار غير دستوري ولا يمكن

الاستناد فيه إلى دستور 2014”.

ورأى أنه “لا فائدة من العودة إلى نقاش هذا الجانب، لأنه أصبح من الواضح أنه قرار سياسي يحاول من خلاله رئيس الجمهورية التقدم في مشروعه التسلطي في البلاد”.

وقال الشعيبي إن الدول الديمقراطية لا تدار بهذا الشكل وإنه “يجب احترام المؤسسات الدستورية، وعندما ينفرد رئيس الجمهورية بهذه القرارات من الصعب أن يجد من يسانده فيها، إلا بعض من لديهم مآرب أخرى”.

وتابع “المشروع الذي ينادي به رئيس الجمهورية، هو مشروع شخصي، بعيد عن وعي واهتمامات النخبة التونسية والمجتمع السياسي”.

تقارب القوى السياسية

وذهب الشعيبي إلى أن أغلب الطبقة السياسية ترفض الخريطة التي أعلن عنها رئيس الجمهورية، لأنها لم تكن تشاركية ولم يتم نقاشها مع أي طرف سياسي في البلاد.

وأفاد بأن الشارع التونسي يشهد صدمة وعدم فهم لما يجري ويعيش حالة من الترقّب، مضيفا أن موقف الرفض يتسع في المجتمع شيئا فشيئا، وأن التعبير عنه قادم.

وقال الشعيبي إن الأطياف السياسية في تونس أصبحت مقتنعة بأن معركة الديمقراطية لا يمكن خوضها إلا بعمل مشترك وواجهة سياسية مشتركة واحدة وواسعة تضم الجميع.

وأوضح الشعيبي أن ذلك بدأ يظهر في العديد من المناسبات؛ منها 14 يناير/ كانون الثاني، عندما نزلت الأحزاب السياسية بشكل متزامن وفي المكان نفسه، للاحتجاج على “الانقلاب”، على حد تعبيره.

 

Exit mobile version