وثقت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان”، مقتل 391 مدنياً في سوريا خلال أغسطس/آب المنصرم، معظهم لقوا حتفهم على يد النظام السوري.
وأوضحت الشبكة في تقرير عن شهر أغسطس نشرته اليوم السبت، أن من بين الضحايا 66 طفلًا و37 سيدة.
وبيّن التقرير أن 239 مدنيًا بينهم 13 طفلًا و8 سيدات، قتلوا على يد قوات النظام السوري، فيما قتل على يد القوات الروسية 36 مدنيًا بينهم 20 طفلًا و7 نساء.
وأشار إلى مقتل 15 مدنيًا على يد تنظيم “ي ب ك/بي كا كا” الإرهابي، و12 على يد تنظيم “داعش”، فيما قتل 88 على يد جهات أخرى (لم يحددها).
وسجّل التقرير مقتل 6036 مدنياً خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري في سوريا.
ودعت الشبكة الأطراف الفاعلة إلى حماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين.
وشنت الحكومة السورية هجمات متعددة بالأسلحة الكيميائية ضد المدنيين في مناطق سيطرة المعارضة.
كما شنت، بدعم من روسيا وإيران، هجمات متعمدة وعشوائية ضد المدنيين والبنية التحتية المدنية، منعت المساعدات الإنسانية، استخدمت التجويع كتكتيك حرب، وأجبرت السوريين على النزوح القسري في مخالفة للقانون الدولي. تستمر ممارسات الحكومة السورية في التعذيب وسوء المعاملة أثناء الاعتقال والإخفاء القسري.
وبلغ عدد القتلى جراء الصراع أكثر من 400 ألف شخص منذ عام 2011، وفقا لـ”البنك الدولي”، إضافة إلى 5 ملايين طالب لجوء، وأكثر من 6 ملايين نازح، وفقا لوكالات أُممية. بحلول يونيو/حزيران 2017، أشارت تقديرات “الأمم المتحدة” إلى وجود 540 ألف شخص ما زالوا يعيشون في المناطق المحاصرة، وفق ما وثقته “هيومن رايتس ووتش”.
ووفقا لتقرير نشرته ” هيومن رايتس ووتش”، في يونيو 2017، فقد ارتفع عدد ضحايا المدنيين للغارات الجوية التي شنها التحالف بقيادة الولايات المتحدة على داعش.
و وفقا لـ”الشبكة السورية لحقوق الإنسان”، وهي مجموعة محلية، قُتل 2,286 مدني منذ بدء الحملة بحلول أيلول/سبتمبر 2017. يثير بعض هذه الغارات مخاوف حول عدم اتخاذ التحالف الاحتياطات اللازمة لتجنب الخسائر في صفوف المدنيين والحد منها.
وواصلت قوات الحكومة السورية استخدام الأسلحة الكيمائية بشكل متكرر، استخدم غاز أعصاب في 4 حالات على الأقل منذ أواخر عام 2016، في شرق حماة في 11 و12 ديسمبر/كانون الأول 2016، وشمال حماة في 30 مارس آذار، وخان شيخون في 4 أبريل/نيسان.
وأشارت الأعراض السريرية التي عانى منها ضحايا الهجوم الكيميائي في خان شيخون إلى استخدام مركب الفسفور العضوي الذي يستهدف الجهاز العصبي. أسفر الهجوم عن مقتل ما يقرب من 92 شخصا، منهم 30 طفلا، وإصابة مئات آخرين.
وفي سبتمبر/أيلول، خلص تقرير لجنة التحقيق الخاصة بالأمم المتحدة إلى “استخدام القوات الجوية السورية السارين في خان شيخون في إدلب، مما تسبب في مقتل العشرات، أغلبهم نساء وأطفال”. تقول اللجنة إن لديها أدلة على أن الهجوم تسببت به طائرة سوخوي سو-22، وهي طائرات تستخدمها القوات الحكومية السورية فقط. في أكتوبر/تشرين الأول، وجدت آلية التحقيق المشتركة التابعة للأمم المتحدة و”منظمة حظر الأسلحة الكيميائية” أن الحكومة السورية كانت مسؤولة عن هجوم بالأسلحة الكيميائية في خان شيخون. استخدمت روسيا الفيتو ضد تجديد آلية التحقيق المشتركة والتي انتهت ولايتها في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
ووثقت هيومن رايتس ووتش أيضا إلقاء طائرات عامودية حكومية الكلور 8 مرات على الأقل خلال محاولتها استعادة حلب، مما يشير إلى استخدام منهجي وواسع النطاق للأسلحة الكيميائية.
