كشفت مصادر دبلوماسية بريطانية في القاهرة عن وجود حالة من الغضب في أوساط دوائر صنع القرار في بريطانيا، بسبب هجوم إعلام السيسى الذي يستهدفها، وتعرضها لـ”تشويه متعمد”.
وأضافت المصادر في تصريحات صحفية أن جهات مسئولة رفعت أخيراً، تقارير طالبت بتخفيض حجم الاستثمار في مصر، والتعاملات المباشرة، وتصنيف مصر كدولة غير متعاونة ، والسبب يتمثل في عمليات الإساءة المتواصلة من جانب الإعلام المصري بحق بريطانيا، فضلاً عن تردي حالة الحقوق والحريات في مصر.
وأضافت المصادر أنه “في الوقت الذي يسخّر فيه الإعلام المصري وسائله للهجوم على بريطانيا بسبب التقارير المنتقدة لحالة الحقوق والحريات – والتي كان آخرها تقرير لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم البريطاني بشأن الإخوان المسلمين- يتغافل أن بريطانيا هي أكبر مستثمر أجنبي في مصر بحجم استثمارات يقدر بـ30 مليار دولار”.
يذكر أن وسائل إعلام مصرية بتأييد من سلطات الانقلاب قد هاجمت بريطانيا، بعد بيان صادر عن سفارتها في القاهرة، مشروطاً بحصول حكومة الانقلاب على قرض من صندوق النقد الدولي بقيمة 12 مليار دولار على ثلاث سنوات ويسدد خلال 10 سنوات. وقد اشترطت لندن، كعضو في مجلس إدارة الصندوق، باعتبارها واحدة من كبار مموّليه، حكومة الانقلاب مستحقات شركات النفط الأجنبية العاملة في مصر، وفي مقدمتها “بريتش بتروليوم” البريطانية.
وأوضحت المصادر أن الإعلام المصري يهاجم بريطانيا في الوقت الذي لا يجرؤ فيه على مهاجمة روسيا التي فرضت حظراً للطيران على كافة المطارات المصرية، وأوقفت السياحة إلى مصر، بعد حادثة سقوط طائرة مدنية روسية في سيناء العام الماضي.
كذلك تتعنت موسكو في توقيع عقد محطة الضبعة النووية، مشترطةً تطبيق شروطها فقط دون النظر للشروط المصرية، بحسب المصادر البريطانية ، مشيرة إلى أن بريطانيا لم تحظر الطيران سوى لمطار واحد فقط هو شرم الشيخ.
كما أن عدد الرحلات الأسبوعية بين بريطانيا ومصر يقدر بـ32 رحلة، ناهيك عن أن السياحة البريطانية، وفقاً لإحصاءات الحكومة المصرية نفسها، تبلغ 5 أضعاف السياحة الروسية.
وحول مطالبة بريطانيا بتسديد القاهرة مستحقات شركات النفط كشرط لموافقتها، أوضحت المصادر أن لهذا الأمر بُعداً اقتصادياً إيجابياً على مصر. وفسرت ذلك بقولها إن الانتهاء من الديون سيدفع العديد من المجموعات الاقتصادية الكبرى التي تخشى من العمل في مصر، لإعادة النظر بموقفها، بعد أن تشاهد أن المجموعات الاستثمارية الكبرى باتت تحصل على أموالها من مصر بشكل طبيعي.
ورأت أن تسديد الديون سيساعد تلك الشركات على ضخ مزيد من الاستثمارات في الاقتصاد المصري الذي يعاني من أزمة حقيقية بسبب غياب الاستثمارات.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات