علامات أونلاين

بسبب العقوبات الأمريكية.. الرئيس الإيراني يقدر الموقف التركي

قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن الموقف الذي أظهرته تركيا إزاء العقوبات الأمريكية ضد بلاده “يحظى بكل تقدير”.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي بين الرئيس الإيراني وأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد.

وأضاف بيان نشره الموقع الرسمي للرئاسة الإيرانية أن الاتصال الهاتفي بين روحاني والشيخ تميم تناول العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية.

ووفقًا للبيان، عبر روحاني خلال الاتصال عن إعجابه وتقديره للموقف التركي إزاء العقوبات الأمريكية ضد إيران.

وأكّد الرئيس الإيراني لأمير قطر على أهمية بناء تعاون بين بلدان المنطقة.

إلى جانب ذلك، وجه روحاني دعوة للشيخ تميم للمشاركة في القمة الثالثة لحوار التعاون الآسيوي، التي من المقرر أن تحتضنها طهران بين 13 و15 أكتوبر المقبل.

علاقات جيدة مع تركيا

أكد وزير الخارجية الإيراني “محمد جواد ظريف”، أن تركيا تأتي على رأس الدول التي تحتفظ بلاده معها بأفضل العلاقات في المنطقة.

وقال “ظريف” في حوار مع التلفزيون الرسمي الإيراني: “تأتي تركيا على رأس الدول التي نتفاهم معها بأفضل شكل في المنطقة”، مضيفا أن إيران تمتلك علاقات جيدة مع أذربيجان، والعراق، وباكستان، وأفغانستان أيضا.

واعتبر “ظريف” أن الأزمة الاقتصادية التي تمر بها تركيا في الآونة الأخيرة ناجمة عن المناخ النفسي الذي خلقته الولايات المتحدة، مضيفا “رغم عدم وجود أي عقوبات قانونية يستمر الدولار الأمريكي في الارتفاع”، مشيرا إلى أن إيران ستعمل مع تركيا والعراق من أجل حل مشكلات البيئة والمياه.

الموقف التركي من العقوبات على إيران

ترى تركيا أن من حق أي ﺩﻭﻟﺔ ﺍﻤﺘﻼﻙ ﺍﻟﻁﺎﻗﺔ ﺍﻟﻨﻭﻭﻴﺔ ﻭﺇﻨﺘﺎﺠﻬﺎ ﻟﻸﻏﺭﺍﺽ ﺍﻟﺴﻠﻤﻴﺔ، ﻭﻫﻭ ﻤﺎ ﺘﻔﻌﻠﻪ ﻜل ﺍﻟﺩﻭل ﺍﻟﻨﻭﻭﻴﺔ؛ ﻟﺫﻟﻙ ﻓﺈﻥ ﻹﻴﺭﺍﻥ ﻜل ﺍﻟﺤﻕ ﻓﻲ ﺇﻨﺘﺎﺝ ﻁﺎﻗﺔ ﻨﻭﻭﻴﺔ ﻷﻏﺭﺍﺽ ﺴﻠﻤﻴﺔ ﻭﺘﺤﺕ ﺇﺸﺭﺍﻑ ﺍﻟﻭﻜﺎﻟﺔ ﺍﻟﺩﻭﻟﻴﺔ ﻟﻠﻁﺎﻗﺔ .كما تدافع تركيا عن فكرة أن قضية البرنامج النووي الإيراني لا يمكن أن تحل بالقوة وإنما بالحوار والوسائل السلمية وتدعو إيران في الوقت ذاته إلى عدم التصعيد وإبقاء الباب دائماً مفتوحاً للحوار.

وقد انتقدت تركيا في مناسبات عددية تركيز الغرب على البرنامج النووي الإيراني ﻓﻴﻤﺎ ﻴﻐﻤﺽ ﻋﻴﻨﻴﻪ ﻋﻥ ﺍﻟﺘﺭﺴﺎﻨﺔ النووية ﺍﻹﺴﺭﺍﺌيلية لمجرد أن تل أبيب غير موقعة على معاهدة حظر انتشار السلاح النووي.

وعلى الرغم من أن المسؤولين الأتراك ﻜﺎﻨﻭﺍ ُﻴﺩﻟﻭﻥ ﺒﺘﺼﺭﻴﺤﺎت تؤكد أن إيران لا تريد امتلاك سلاح نووي، ﻜﺎﻨﻭﺍ في الوقت نفسه ﻴﺤﺜﻭﻥ ﻁﻬﺭﺍﻥ ﻋﻠﻰ ﺘﺒﺩﻴﺩ ﺃﻴﺔ ﺸﻜﻭﻙ ﻤﻥ ﺠﺎﻨﺏ ﺍﻟﻐـﺭﺏ ببرنامجهم ﺍﻟﻨـﻭﻭﻱ، ﻭﺇﺨﻀﺎﻉ ﻤﻨﺸﺂﺘﻬﺎ ﻟرقابة اﻠﻭﻜﺎﻟﺔ ﺍﻟﺩﻭﻟﻴﺔ ﻟﻠﻁﺎﻗﺔ ﺍﻟﺫﺭﻴﺔ.

وفي 2010 وقعت كل من تركيا وإيران والبرازيل اتفاق تعاون تقوم إيران بموجبه بإيداع 1200 كيلوغرام من اليورانيوم المنخفض التخصيب لدى تركيا على أن تبقى الكمية ملكا لإيران، وفي المقابل تلتزم مجموعة فيينا بتسليم 120 كيلوغراما من الوقود النووي الذي تحتاج إليه إيران لتشغيل مفاعل طهران للأبحاث في فترة لا تزيد على عام واحد.

العقوبات الأخيرة

استمر الموقف التركي الرافض لفرض عقوبات على تركيا بشكل أحادي وأكدت أنقرة أنها غير مضطرة إلى الامتثال لقرارات أي دولة بخصوص العقوبات على إيران.

وقال وزير الخارجية التركي مولود جشاوش أوغلو: “إذا قبل بلد آخر قرارات انفرادية خاطئة متخذة من جانب واحد، فإن تركيا غير مضطرة إلى الانضمام إليه”.

وأضاف الوزير التركي قائلا: “قد تعلن دول أخرى وقف تجارتها مع إيران، لكن تركيا لن تقطع تعاونها التجاري مع هذه الدولة. الدولة التي تفرض العقوبات لا تستطيع معاقبة الدول الأخرى التي لا تنضم إليها. العالم غير قائم على هذا المنوال ولن يكون”.

وحذرت تركيا من أن اتخاذ خطوات متهورة تجاه إيران، لأن أي تطورات سلبية في إيران ستؤثر على المنطقة بكاملها.

كما انتقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان القرار الأحادي الجانب من واشنطن الانسحاب من الاتفاق النووي كما عبر عن رفضه لقرار إعادة العقوبات على إيران، مشيراً إلى أن إيران شريك إستراتيجي لتركيا مثل الولايات المتحدة وقرارات واشنطن غير ملزمة لتركيا.

ومطلع الشهر الجاري، دخلت المرحلة الأولى من العقوبات الأمريكية على طهران حيّز التنفيذ، بعد 3 أشهر على قرار واشنطن الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني الموقع عام 2015 مع الدول الست الكبرى.

بينما يتم تطبيق المرحلة الثانية من هذه العقوبات في نوفمبر المقبل، بحظر تصدير النفط الإيراني.

وتحول العقوبات الجديدة دون استخدام إيران للدولار الأمريكي في تجارتها، كما تعد ضربة موجعة لصادرات النفط الإيراني، الذي تشكل إيراداته مصدر دخل رئيسيا لإيران.

ومن المنتظر أن تؤثر العقوبات على دول أخرى، حيث أعلنت واشنطن أنها ستفرض عقوبات على الدول التي لا تلتزم بقرارها وتواصل تبادل التجارة مع إيران.

Exit mobile version