أعلن أليكس آزار، وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكي، الأربعاء، حالة طوارئ صحية عامة في كاليفورنيا، مع ارتفاع حصيلة ضحايا الحرائق بالولاية إلى 50 قتيلا، والتي جاءت نتيجة تغير المناخ والاحتباس الحراري، والذي بات يهدد حياة الكثيرين.
وقال آزار في بيان: “إعلان الطوارئ الصحية سيساعد الأمريكيين المهددين بتلك الحرائق الخطيرة في الحصول على الرعاية التي يحتاجونها”، حسبما نقلت شبكة (إيه بي سي نيوز) الأمريكية.
وأضاف: “نعمل عن كثب مع السلطات الصحية بالولاية ونراقب احتياجات منشآت الرعاية الصحية لتوفير كل ما تحتاج إليه من أجل إنقاذ الأرواح وحماية الصحة”.
وأدت الحرائق إلى إخلاء مشفيين اثنين على الأقل و8 مراكز للرعاية الصحية في أنحاء متفرقة من الولاية بسبب انتشار مكثف للأدخنة، حسب المصدر نفسه.
ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن السلطات المحلية أن 80 شخصا على الأقل ما زالوا في عداد المفقودين.
والثلاثاء، استقرت حصيلة الضحايا عند 42 قتيلا.
والسبت الماضي، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بحجب المدفوعات الفيدرالية عن ولاية كاليفورنيا، بسبب سوء إدارتها لعمليات مكافحة حرائق الغابات المندلعة فيها منذ الخميس.
وقال ترامب عبر “تويتر”: “مليارات الدولارات تمنح كل عام (إلى كاليفورنيا) مع خسائر كثيرة في الأرواح، وكل هذا بسبب سوء إدارة صارخ للغابات”.
وأردف: “عالجوا الأمر وإلا فلن يكون هناك مزيد من المدفوعات الفيدرالية”. –
ويقول خبراء إن الطبيعة توفر الرياح الخطيرة التى تسببت فى اندلاع الحرائق، كما أن تغير المناخ الذى يسببه الإنسان على المدى الطويل يقتل الشجيرات والأشجار التى توفر الوقود.
وقالت كريستين ثورنيك الخبيرة فى معهد بوتسدام لأبحاث التأثيرات المناخية فى ألمانيا: “العوامل الطبيعية والتأثيرات الناجمة عن ارتفاع درجة حرارة العالم التى يسببها الإنسان تتسبب بشكل قاتل فى هذه الحرائق”.
السبب الأول في الحرائق هو المناخ في كاليفورنيا، فهي مثل الكثير من المناطق في غرب الولايات المتحدة، تعاني من تلف الغطاء النباتي في فصل الصيف، بسبب نقص هطول الأمطار ودرجات الحرارة المرتفعة.
ومع التغير المناخي الذي يصيب العالم، بسبب التلوث البيئي وانبعاثات غاز ثاني أوكسيد الكربون، ترتفع درجات الحرارة سنويا، مما يجفف الغطاء النباتي الجاف أصلا، ليجعله عرضة للحرائق التي تتغذى على الجفاف.
يعتبر تغير المناخ من أحد التحديات الرئيسية في عصرنا، حيث يضيف ضغطا كبيرا على مجتمعاتنا وعلى البيئة. فالآثار العالمية لتغير المناخ هي واسعة النطاق ولم يسبق لها مثيل من حيث الحجم، من تغير أنماط الطقس التي تهدد الإنتاج الغذائي، إلى ارتفاع منسوب مياه البحار التي تزيد من خطر الفيضانات الكارثية.
