علامات أونلاين

بعد إعلان السيسي فشل المفاوضات.. إثيوبيا: يمكن التوصل إلى اتفاق

أكد السفير الإثيوبي الجديد في القاهرة، ماركوس تيكلي ريكي، أن المفاوضات حول سد النهضة لم تفشل، مضيفا: أنه “لا يزال بإمكان الدول الثلاث “إثيوبيا، مصر، السودان، التفاوض وإبرام الصفقة دون مشاركة أطراف أخرى. ما زلنا متفائلين بمواصلة المفاوضات والتوصل إلى اتفاق”.

وقال ريكي في مقابلة مع موقع “المونيتور”، أمس الثلاثاء: “تم استدعاء السفير السابق في مايو 2020 وتم تعييني في نفس الشهر. تستغرق عملية التعيين عادة من ثلاثة إلى أربعة أشهر. لقد اتبعت إجراء دبلوماسيا عاديا”.

واستدعت إثيوبيا المفتي وسبعة سفراء آخرين في مارس/ آذار، وسط تصاعد التوترات بين القاهرة وأديس أبابا، بعد أيام قليلة من فشل الوساطة الأمريكية في حل أزمة سد النهضة. استغرق الأمر من إثيوبيا خمسة أشهر لتعيين ريك سفيرا جديدا.

وأضاف ريكي: “تركيزي هو زيادة العلاقة بين البلدين إلى المستوى الذي تستحقه. يجب أن تكون العلاقات الإثيوبية والمصرية أفضل بكثير من هذا، سأساهم في سد الفجوات”.

وتابع: علينا أن نعود إلى التاريخ. هذان الشعبان، دولتان لهما تاريخ طويل من العلاقات. في الماضي كانت لدينا علاقات جيدة. ولدينا الكثير من الفرص، والكثير من الأشياء المتفائلة التي يمكن أن تجمعنا.

وحول أزمة سد النهضة، رفض ريكي التعليق على دور الولايات المتحدة في المفاوضات، لكنه قال إن “الاتفاقية التي ترعاها الولايات المتحدة” لم تكن في مصلحة الشعب الإثيوبي، لذلك رفضت أديس أبابا حضور الاجتماع الأخير وبالطبع لم توقع الاتفاق.

وتابع: “المفاوضات كانت قائمة على أساس إعلان المبادئ الموقع في القاهرة في 2015، ويجب على الدول الثلاث التفاوض ومناقشة ووضع المبادئ التوجيهية وقواعد الملء والتشغيل السد وفقا له.

ويعتقد السفير الجديد، أن القضية تتعلق أكثر بآلية الملء والتشغيل، وما إذا كان ذلك سيحدث من خلال مبادئ توجيهية أو اتفاقية. تتمثل رؤية إثيوبيا في وضع مبادئ توجيهية وقواعد خاصة بكيفية ملء السد وتشغيله.

السيسي يعلن فشل المفاوضات

وأعلن عبد الفتاح السيسي، خلال كلمته في الجمعية العامة للأمم المتحدة ، فشل المفاوضات حول تسوية أزمة سد النهضة، مشيرًا إلى “قلق الدولة المصرية المتصاعد حيال مشروع سد النهضة الذي تشيده دولة جارة وصديقة على نهر وهب الحياة لملايين البشر عبر آلاف السنين”.

وقال وزير الري المصري الأسبق محمد نصر علام، إن تصريحات عبد الفتاح السيسي حول سد النهضة، تشير إلى تعثر سير المفاوضات.

وأضاف علام لموقع “مصراوي”، أن “أساسيات التفاوض مع إثيوبيا لا تؤتي ثمارها حيث إنها اعتمدت على المراوغة الوقتية، مع الحفاظ على استمرارية التفاوض”، لافتا إلى أن اللجوء إلى مجلس الأمن وإحالة الملف إلى الاتحاد الإفريقي لا يثمر مما يجعل خيارات مصر محدودة.

وأشار إلى أن “مصر لديها توافق سياسي حول خطورة هذا الملف مع بعض الدول الإفريقية على المستوى الإقليمي، وعلى الجانب الدولي توحيد المفاهيم مع الدول الكبرى التي تستطيع التأثير على أطراف النزاع”، مضيفا أن العلاقات الدولية والضغط على إثيوبيا أحد الحلول المتاحة لإنهاء هذا الملف.

بينما قال الدكتور ضياء القوصي، مستشار وزير الري الأسبق، إنه لا توجد حلول متاحة في هذا الملف إلا التفاوض أو الصدام، لافتا إلى أن حديث عبدالفتاح السيسي يعد فرصة جديدة لكل الأطراف المتنازعة.

وأشار القوصي، إلى أن الجانب الإثيوبي يعتمد على آخرين وسبق أن أعلن هذا على الملء، مؤكدا: ولكن أنصح أشقاءنا هناك بأن الوضع بالنسبة إلى المصريين حياة أو موت، والصدام لن يكون في صالح الجميع.

وتوقفت المفاوضات منذ 16 أغسطس الماضي، بعد القمة الإفريقية المصغرة التي عقدت في 21 يوليو 2020 بين وزراء الري للدول الثلاث؛ مصر والسودان وإثيوبيا.

Exit mobile version