قالت صحيفة بلومبيرغ الأمريكية، اليوم الثلاثاء، إنّ إدارة الرئيس دونالد ترامب، تمارس ضغوطًا على السعودية، لتخفيف الأخيرة حصارها السياسي والاقتصادي على قطر. بحسب الأناضول.
وأوضحت “بلومبيرغ”، نقلاً عن 3 مسؤولين فضلوا عدم الكشف عن هويتهم، أن الضغوط الأمريكية على السعودية زادت عقب قضية مقتل الصحفي جمال خاشقجي، في قنصلية بلاده بإسطنبول.
وأضاف المسؤولون أنّ الولايات المتحدة الأمريكية تمارس أيضًا ضغوطًا على الرياض، من أجل دفعها للإقدام على خطوات من شأنها إيجاد حلول للحرب الداخلية المستمرة في اليمن.
تراجع سعودي
وذكّرت “بلومبيرغ”، بتصريحات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الذي قال قبل عدة أيام “حتى اقتصاد قطر، قوي، وسيكون مختلفا ومتطورا بعد 5 سنوات.. دول المنطقة هي أوروبا الجديدة اقتصاديا”.
وتعد تصريحات ولي العهد السعودي بشأن قطر، سابقة، منذ إعلان المملكة إلى جانب الإمارات والبحرين ومصر، مقاطعة الدوحة وتنفيذ حصار عليها منذ يونيو/ حزيران 2017.
حصار قطر
في 5 يونيو 2017، قررت كل من، السعودية، البحرين، الإمارات العربية المتحدة، مصر، وتبعتها حكومة اليمن، قطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة قطر، وفي اليوم التالي، أعلن الأردن عن تخفيض التمثيل الدبلوماسي مع قطر، وإلغاء تصريح مكتب قناة الجزيرة في الأردن.
كانت البداية قرصنة إلكترونية فجر يوم 23 مايو 2017، حيث تم التحكم في موقع وكالة الأنباء القطرية، ونشر تصريحات ملفقة منسوبة لأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ولم يتأخر رد الدوحة التي وصفت تلك الادعاءات بالكاذبة.
لم تتقبل الشعوب الخليجية الحصار بترحيب، ومن أجل ذلك قررت دول الحصار تجريم التعاطف مع قطر، وحددت الإمارات غرامة تبلغ خمسمئة ألف درهم مع السجن النافذ لمدة 15 عاما لمن يعلن عن أي موقف تضامني مع الدوحة، وفي السعودية، كان الدعاء بالتوفيق والصلح بين جيران الحصار جريمة استوجبت رمي الشيخ سلمان العودة وآخرين في غيابات السجون.
واستطاعت قطر مقاربة الاكتفاء الذاتي وكسرت الحصار الاقتصادي وحققت نجاحات دولية في مجالات الطاقة، هذا زيادة على اكتشاف أسواق بديلة، وتحريك فعالية الاقتصاد الزراعي المحلي، لتحطم بذلك تحليلات خبراء “المعدة القطرية”، وفي أبريل الماضي، أعلن وزير الطاقة والصناعة القطري محمد بن صالح السادة أن طاقة قطاع الصناعات الغذائية زادت أكثر من 300% في ثمانية أشهر من بداية الحصار.
لكن تيار الحصار لا يزال متمسكا بالورقة الأكثر إيلاما للقطريين، وهي التضييق عليهم في أداء شعائر دينهم والحيلولة دون أدائهم مناسك الحج والعمرة، ضاربا بذلك قداسة البيت وحق المسلمين في عرض حائط طويل من الاحتقار لخيارات شعوب الخليج.
ورغم أن قطر تؤكد أنها “بألف خير بدون دول الحصار” كما ذكر أميرها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في خطاب له في نوفمبر 2017، يبدو أن الجوانب الإنسانية -وخصوصا ما يتعلق بتفريق الأسر وتقطيع الأرحام- تبدو مثيرة لأسف القطريين في هذه الأزمة
