أعلن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة استقالته من رئاسة الجزائر.
وأفادت وكالة الأنباء الرسمية بأن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة أخطر رئيس المجلس الدستوري باستقالته.
وجاء ذلك بعد وقت قصير من إصدار وزارة الدفاع الوطني بيان اليوم الثلاثاء قال خلاله رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق قايد صالح إن “المساعي المبذولة من قبل الجيش الوطني الشعبي منذ بداية الأزمة وانحيازه الكلي إلى المطالب الشعبية، تؤكد أن طموحه الوحيد هو السهر على الحفاظ على النهج الدستوري للدولة، وضمان أمن واستقرار البلاد وحماية الشعب من العصابة التي استولت بغير وجه حق على مقدرات الشعب الجزائري”.
وقال رئيس أركان الجيش الجزائري، اليوم الثلاثاء، إنه لا مجال للمزيد من تضييع الوقت يجب تطبيق الفوري للحل الدستوري. ونقل تلفزيون النهار عن رئيس أركان الجيش الجزائري قوله إن “على بوتفليقة التنحي فورا”.
وتعد استقالة بوتفليقة، أحد أبرز مطالب الحراك الذي يشهده الشارع الجزائري، منذ 22 فبراير الماضي، ورغم تجاهل الرئيس الجزائري لهذا المطلب، وإصراره في البداية على الترشح لولاية خامسة، إلا أنه اضطر مؤخرا لتقديم الكثير من التنازلات، والتي وصلت لإعلان نيته اليوم الاستقالة من منصبه.
وقبل ساعات، أعلن الرئيس الجزائري، تشكيل حكومة تصريف أعمال جديدة، برئاسة نورالدين بدوي، لكن الموقف تغير، بعد مظاهرات جماهيرية خرجت رفضا لهذه الحكومة، وللتأكيد على مطلب رحيل الرئيس.
ويوم السبت الماضي، أكد رئيس أركان الجيش، الفريق أحمد قايد صالح، على دعوته للمجلس الدستوري لسرعة البت فيما إذا كان الرئيس بوتفليقة لائقا بالمنصب، بموجب المادة 102 من الدستور.
وطالب الجيش الجزائري بتطبيق المادتين 7 و8 من الدستور، وتتحدث الأولى أن “الشعب مصدر كل سلطة” وأن “السيادة الوطنية ملك للشعب وحده“، في حين تتحدث الثانية أن “السلطة التأسيسية ملك للشعب“، وهو من “يمارس السيادة بواسطة المؤسسات الدستورية التي يختارها، كما يمكن أن يمارسها عن طريق الاستفتاء وبواسطة ممثليه المنتخبين“.
وقبيل إعلان بوتفليقة اليوم عزمه الاستقالة، خرجت مظاهرات في العاصمة الجزائرية، ردد المحتجون شعارات ترفض حكومة تصريف الأعمال التي شكلها نور الدين بدوي، وأكدوا على استمرار الحراك الرافض للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، والمطالب بتغيير النظام جذريا.
وتجمع مئات المتظاهرين في النفق الجامعي قرب ساحة موريس أودان وأمام ساحة البريد المركزي وسط العاصمة الجزائرية، وقالوا إن الإعلان عن التشكيلة الحكومية الجديدة والإبقاء على بدوي على رأسها بمثابة تجاهل لمطالبهم.
كما أبدى المحتجون استنكارهم إبقاء رئيس أركان الجيش أحمد قايد صالح في منصبه المدني نائبا لوزير الدفاع بجانب رئاسة الأركان، وبقاء الرئيس بوتفليقة وزيرا للدفاع، في حين تم تداول أنباء عن خلافات بين الجيش والرئاسة.
وشهدت ولاية بجاية في أقصى الشمال الجزائري وقفة احتجاجية رافضة لإعلان حكومة تصريف أعمال برئاسة بـدْوي. وجدد المحتجون، الذين احتشدوا في الساحة الرئيسية للولاية، مطالبتهم بتغيير شامل لنظام الرئيس بوتفليقة، ورفعوا أعلام الجزائر.
وفي ولاية وهران غرب الجزائر، خرجت مظاهرة رافضة لإعلان حكومة تصريف الأعمال. وأكد المتظاهرون مطالبتهم بتغيير شامل لنظام بوتفليقة وكل رموزه.
