أثار نشر ديوان التشريع والرأي الأردني مسودة المشروع المعدل لقانون الجرائم الإلكترونية، على موقعه الإلكتروني، غضبا واسعا لدى النشطاء الأردنيين.
إذ غصت شبكات التواصل الاجتماعي بتحذيرات من ناشطين حول “ضرورة الانتباه لما يكتب”، بعد أن وسعت التعديلات المقترحة، العقوبات بحق ما أسمته “مرتكبي الجرائم عبر وسائل الإعلام الإلكتروني”.
وشملت التعديلات 13 بندا من القانون الذي سنته في عام 2015، ليشمل إضافة تعريف خطاب الكراهية، وهو (كل قول أو فعل من شأنه إثارة الفتنة أو النعرات الدينية أو الطائفية أو العرقية أو الإقليمية أو التمييز بين الأفراد أو الجماعات)، الأمر الذي اعتبره مناهضو مشروع القانون “مطاطا وقد يستخدم في التضييق على حرية التعبير”.
وغلظ القانون عقوبة الحبس لتصل إلى ثلاثة أشهر، ولا تزيد على سنة، أو بغرامة لا تقل عن (500) خمسمئة دينار، ولا تزيد على (1000) ألف دينار، لمرتكبي تلك الجرائم، بعد أن كانت، الحبس أسبوعا ولا تزيد على ثلاثة أشهر أو بغرامة لا تقل عن (100) مئة دينار ولا تزيد على (200) مائتي دينار.
وردا على هذه التعديلات، دعت مؤسسات مجتمع مدني أردنية وعلى رأسها، مركز حماية وحرية الصحفيين، لإطلاق حملة كسب تأييد، وبيان أثر هذه التعديلات على حرية الرأي والتعبير، خصوصا عبر شبكات التواصل الاجتماعي.
الرئيس التنفيذي لمركز حماية وحرية الصحفيين نضال منصور، يرى في حديث لـ”عربي21″، أن “المركز بصدد دعوة مجموعة من المحامين لتقديم تصور حول المواد المقترحة، لكن الواضح أن هناك تغليظا للعقوبات، ونرى مبدئيا أن مسودة مشروع القانون تتجه نحو تقييد حرية التعبير تحت باب زيادة الشائعات عبر شبكات التواصل الاجتماعي”.
ولفت إلى أن “هذه مشكلة ليست محلية، وعلى المشرع الأردني الاطلاع على التجارب الدولية في هذا المجال، مع مراعاة أحكام الدستور والمعاهدات الدولية التي صادق عليها الأردن، التي تضمن حرية التعبير، وبيان الحد الفاصل بين النقد المباح و الذم والقدح والتشهير”.
وقال منصور إن “مخاوف المواطنين والمدافعين عن حرية التعبير مشروعة، خصوصا أن التعديلات لم تمس المادة 11 التي تنص على يعاقب كل من قام قصدا بإرسال أو إعادة إرسال أو نشر بيانات أو معلومات عن طريق الشبكة المعلوماتية أو الموقع الإلكتروني أو أي نظام معلومات تنطوي على ذم أو قدح أو تحقير أي شخص بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر، وبغرامة لا تقل عن (100) مئة دينار ولا تزيد على (2000) ألفي دينار”.
وكان ديوان تفسير القوانين، أكد في فتوى له عام 2016، أن جرائم القدح والذم التي ترتكب بواسطة الإعلام الإلكتروني ومواقع التواصل الاجتماعي تخضع وتطبق عليها أحكام المادة 11 من قانون الجرائم الالكترونية، وليس قانون المطبوعات، الذي لا يتضمن عقوبات سالبة للحرية.
ويتخوف منصور من شكل استخدام الحكومة للقانون، خصوصا أن التعديلات الجديدة إضافة “خطاب الكراهية” الذي شمل “عبارات مطاطة” منصوص عليها أصلا في قانون العقوبات، مثل إثارة النعرات الدينية والطائفية.
وتساءل: “كيف عرفت الحكومة خطاب الكراهية، وما هي المعايير الدولية التي استندت عليها لهذا التعريف؟”.
وتزخر التشريعات الأردنية، بعبارات مطاطة مثل “تقويض نظام الحكم، وإطالة اللسان، وتغيير بنية المجتمع، وإثارة نعرات إقليمية”، قادت العشرات من الناشطين السياسيين والمتقاعدين العسكريين والمعلمين إلى محكمة أمن الدولة، بعدما عبروا عن آرائهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أو نفذوا اعتصامات احتجاجية سلمية.
إقرأ ايضا: تهمة “تقويض نظام الحكم” بالأردن تثير جدلا و”ووتش” تدين (http://bit.ly/2j8Dx1X)
ويشعر المعارضون للتعديلات أنها تأتي ضمن “جو حكومي غير مريح لضبط شبكات التواصل الاجتماعي”، انطلاقا من تصريحات سابقة لوزير الدولة لشؤون الاعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني في كانون الثاني/ يناير 2017، قال فيها: “إن الحكومة بصدد إصدار تشريع خاص لوسائل التواصل الاجتماعي، يهدف لتحديد المسؤولية وحماية الأمن المجتمعي، لجعل هذه الوسائل تعمل بموجب هذا القانون”.
بدوره، يؤكد مدير هيئة الإعلام المرئي والمسموع المحامي محمد قطيشات، لـ”عربي21″ أن “هدف التعديلات الجديدة حماية مصالح الناس”، مبينا أن “التعديلات أضافت أربع جرائم بشكل أساسي: خطاب الكراهية، والحياة الخاصة والابتزاز، والاحتيال الإلكتروني، والاستغلال الجنسي عبر وسائل الإعلام الإلكتروني والمواد الإباحية”.
وشدد على أن “هذه التعديلات تحمي مصالح الأفراد ولا تحمي مصالح الدولة، باعتبار الأفراد مكون من مكونات الدولة، وهذا لا ينتقص من حق النقد، ولا تقترب من الدور الرقابي لوسائل الإعلام”.
وبحسب هيئة المرئي والمسموع وديوان التشريع والرأي، لم تعرض المسودة حتى الآن على مجلس الوزراء أو اعتماد الأسباب الموجبة للتعديل، ويؤكد رئيس ديوان التشريع والرأي، نوفان العجارمة أن “المسودة منشورة على الموقع لإثارة النقاش حولها”.
وأظهر التقرير السنوي لمركز حماية وحرية الصحفيين لعام 2016 أن “95.5في المئة يعتقدون بأن وسائل التواصل الاجتماعي ساهمت في تعزيز مشاركة الناس وإبداء آرائهم في الأردن، بينما رأى 91.4 أنها لعبت دورا في تعزيز أدوات المساءلة المجتمعية.
وبحسب التقرير، احتل “فيسبوك” صدارة الوسائل الأكثر إشاعة لخطاب الكراهية في الأردن بنسبة 37.2 في المئة، تلاها الإعلام الإلكتروني بنسبة 18.8 في المئة، ثم “تويتر” ثالثا 17.3 في المئة، وجاء يوتيوب رابعا بنسبة 12.5 في المئة، وخامسا سناب شات 11.2 في المئة”.
وشملت التعديلات الجديدة لقانون الجرائم الإلكترونية، تطبيقات الهواتف الخلوية، إلى جانب البرامج الإلكترونية، الترددات الفضائية، ما يوسع صلاحيات القانون.
فيما يلي أبرز التعديلات المقترحة على مشروع قانون الجرائم الإلكترونية:
* تعدل احكام المادة (2) من القانون الاصلي على النحو التالي:
1. باضافة عبارة (والتطبيقات) بعد كلمة (البرامج) وبإلغاء عبارة (بالوسائل الألكترونية) الواردة فيها والاستعاضة عنها بعبارة (أو بثها بالوسائل الإلكترونية مباشرة أو عبر استخدام الترددات الفضائية) بعد كلمة (عرضها) في تعريف النظام (نظام المعلومات).
2. باضافة عبارة (الثابتة أو المتحركة) بعد كلمة (الصور) الواردة في تعريف (البيانات) الوارد فيها.
3. باضافة عبارة (نشر او) بعد عبارة (تغيير او) في تعريف التصريح.
4. اضافة تعريف خطاب الكراهية وهو (كل قول او فعل من شأنه اثارة الفتنة او النعرات الدينية او الطائفية او العرقية او الاقليمية او التمييز بين الافراد او الجماعات).
تعدل المادة (3) من القانون الاصلي على النحو التالي:-
1. بالغاء عبارة (بالحبس مدة لا تقل عن اسبوع ولا تزيد على ثلاثة اشهر او بغرامة لا تقل عن (100) مائة دينار ولا تزيد على (200) مائتي دينار) من عجز الفقرة (أ) منها والاستعاضة عنها بعبارة (بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة اشهر ولا تزيد على سنة او بغرامة لا تقل عن (500) خمسمائة دينار ولا تزيد على (1000) الف دينار).
2. بالغاء عبارة (ولا تزيد على سنة وبغرامة لا تقل عن (200) مائتي دينار ولا تزيد على (1000) الف دينار) من عجز الفقرة (ب) منها والاستعاضة عنها بعبارة( لا تزيد على سنتين وبغرامة لا تقل عن (500) خمسمائة دينار ولا تزيد على (1000) الف دينار).
3. بالغاء عبارة (ولا تزيد على سنة وبغرامة لا تقل عن (200) مائتي دينار ولا تزيد على (1000) الف دينار) من عجز الفقرة(ج) منها والاستعاضة عنها بعبارة (لا تزيد على سنتين وبغرامة لا تقل عن (500) خمسمائة دينار ولا تزيد على (1000) الف دينار).
تعدل احكام المادة (4) من القانون الاصلي بحذف عبارة (يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة اشهر ولا تزيد على سنة وبغرامة لا تقل عن (200) مائتي دينار ولا تزيد على (1000) الف دينار) والاستعاضة عنها بعبارة (بالحبس مدة لا تقل عن ست اشهر ولا تزيد على ثلاث (سنوات) وبغرامة لا تقل عن (500) خمسمائة دينار ولا تزيد على (1000) الف دينار).
تعدل المادة (5) من القانون الاصلي باضافة عبارة (أو عدل أو أضاف أو دمّر) بعد عبارة (أو شطب) الواردة فيها وبالغاء عبارة (بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة اشهر ولا تزيد على سنة او بغرامة لا تقل عن (200) مائتي دينار ولا تزيد على (1000) الف دينار.) من عجزها والاستعاضة عنها بالعبارة التالية (بالحبس مدة لا تقل عن ست اشهر ولا تزيد على ثلاث سنوات و بغرامة لا تقل عن (500) خمسمائة دينار ولا تزيد على (1000) الف دينار.
تعدل احكام المادة (9) من القانون الأصلي على النحو التالي:
1. بشطب عبارة (لمن لم يكمل الثامنة عشرة من العمر) الواردة في الفقرة (أ) منها.
2. حذف عبارة (بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة اشهر ولا تزيد على سنة وبغرامة لا تقل عن (300) ثلاثمائة دينار ولا تزيد على (5000) خمسة الاف دينار) الواردة في عجز الفقرة (أ) منها والاستعاضة عنها بعبارة (بالحبس مدة لا تقل عن ستة اشهر ولا تزيد على ثلاث سنوات وبغرامة لا تقل عن (1000) الف دينار ولا تزيد على (5000) خمسة الاف دينار).
3. حذف عبارة (على من لم يكمل الثامنة عشرة من العمر او من هو معوق نفسيا او عقليا) من الفقرة (ب) واضافة عبارة ( المجني عليه) بعد عبارة ( اعمال اباحية لغايات التأثير على ) على ذات الفقرة.
4. حذف عبارة (بالحبس مدة لا تقل عن سنتين وبغرامة لا تقل عن (1000) الف دينار ولا تزيد على (5000) خمسة الاف دينار) والاستعاضة عنها بعبارة (بالحبس مدة لا تقل عن ستة اشهر ولا تزيد عن ثلاث سنوات وبغرامة لا تقل عن (1000) الف دينار ولا تزيد على (5000) خمسة الاف دينار).
5. إضافة عبارة (أو موقع إلكتروني) بعد عبارة (الشبكة المعلوماتية) الواردة في الفقرتين (أ) و(ب) منها.
6. اضافة فقرة (ج) على النحو التالي (تضاعف العقوبة المنصوص عليها في الفقرتين ( أ ،ب) اذا كان المجني عليه لم يكمل الثامنة عشر من عمره او من هو معوق نفسيا وعقلياً).
7. حذف عبارة (بالاشغال الشاقة المؤقتة وبغرامة لا تقل عن (5000) خمسة الاف دينار ولا تزيد على (15000) خمسة عشر الف دينار) الواردة في الفقرة (ج) منها والاستعاضة عنها بالعبارة التالية (ستة اشهر ولا تزيد على ثلاث سنوات وبغرامة لا تقل عن (1000) الف الاف دينار ولا تزيد على (5000) خمس الاف دينار.) واضافة عبارة ( واذا كان الفعل (يقصد، بقصد) استغلال (ما، من) لم يكمل الثامن عشر من العمر او من هو معوق نفسيا او عقليا تكون العقوبة بالاشغال الشاقة المؤقتة وبغرامة لا تقل عن (5000) خمس الاف دينار ولا تزيد عن (15000) خمسة الاف دينار) الى نهاية الفقرة (ج) من ذات المادة.
8. اضافة العبارة التالية (بانشاء موقع الكتروني او) الى الفقرة (ب) بعد عبارة (يعاقب كل من قام قصدا).
9. اضافة العبارة التالية (او تسهيل او ترويج انشطة او اعمال اباحية او اعمال دعارة) على الفقرة (ب) بعد عبارة (معالجة او عرض او طباعة او نشر).
يلغى نص المادة (10) من القانون الأصلي ويستعاض عنه بمادة جديدة.
المادة 10- يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على ثلاث سنوات وبغرامة لا تقل عن 5000 ولا تزيد على 10000 دينار كل من قام بنشر او اعادة نشر ما يعد خطاب للكراهية عبر الشبكة الملعوماتية او الموقع الالكتروني أو أنظمة المعلومات.
اضافة مادة جديدة برقم (12).
المادة (12):-
أ- يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة اشهر و لا تزيد على ثلاث سنوات وبغرامة لا تقل عن 1000 دينار و تزيد على 3000 دينار كل من استخدم الشبكة المعلوماتية او اي نظام معلوماتي اخر أو الموقع الإلكتروني في ابتزاز شخص لحمله على القيام بفعل او الامتناع عنه.
ب- يعاقب بناء على شكوى المتضرر بالحبس مدة لا تقل عن (3) أشهر ولا تزيد عن (3) سنوات كل من استخدم الشبكة المعلوماتية أو نظام معلوماتي أو الموقع الإلكتروني لخرق الحياة الخاصة للآخرين.
إضافة مادة جديدة.
الاحتيال الالكتروني
المادة 13
دون الاخلال بأية عقوبة اشد ورد النص عليها في أي تشريع آخر يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد على ثلاثة سنوات كل من أستولى لنفسه او لغيره بغير حق على أي مال منقول او غير منقول او اسناداً يتضمن تعهدا او ابراءا وذلك بالاستعانة بأية طريقة احتيالية او باتخاذ اسم كاذب او انتحال صفة غير صحيحة عن طريق الشبكة المعلوماتية او نظام معلومات الكتروني أو إحدى وسائل تقنية المعلومات.
تعدل أحكام الفقرة (أ) من المادة (13) من القانون الأصلي بإضافة عبارة (والتفتيش) بعد كلمة (الدخول) الواردة فيها.
تعدل احكام الفقرة (ج) من المادة (13) من القانون الاصلي باضافة العبارة التالية الى عجزها ( وللمدعي العام فيما خلا الحكم بالمصادرة وازالة المخالفة ان يتخذ اي من الاجراءات المنصوص عليها في هذه الفقرة ) بعد عبارة (على نفقة الفاعل).
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات