شدد الأمين العام لـ”حزب الأمة الإسلامي” السعودي المعارض، “عبدالله السالم”، على أن الإمارات “شريك خائن” للمملكة، وأنه لا شراكة حقيقية بين الطرفين.
و”الأمة الإسلامي” حزب سياسي سعودي، تأثر بثورات الربيع العربي، وأُسس في فبراير 2011 على يد ثلة من الناشطين الإسلاميين والمثقفين السعوديين، ويأتي في مقدمة منطلقاته العمل على إنهاء الملكية المطلقة في البلاد.
الفشل السعودي في اليمن
وقال السالم، “لا شك أن السلطات السعودية أخفقت على جميع المستويات؛ في تدخلها غير المبرر وحربها على الشعب اليمني”. وفقاً لـ”الخليج أون لاين”.
وأردف أنّ “شعب اليمن قد وقع بين سندان (جماعة) الحوثي ومطرقة السعودية ولم ينجح أي منهما في رفع المعاناة عن الشعب اليمني”، لافتاً إلى أن السلطات السعودية والتحالف العربي من خلفها لم يحققوا أي انتصار حقيقي في اليمن، وكل ما حدث هو زيادة آلام الشعب اليمني.
وأوضح أن “حكومة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي لم تكن سوى حكومة كرتونية جعلت من اليمن مسرحاً مفتوحاً للسعودية والإمارات؛ ما أسهم في قتلى وجرحى ومشردي اليمن، وأصبح أغلب اليمنيين تحت خط الفقر المدقع حسب تقارير الأمم المتحدة”.
ودعا الأمين العام لحزب “الأمة الإسلامي” السلطات السعودية إلى الاعتراف بفشل عملياتها “عاصفة الحزم” و”إعادة الأمل”، ووقف الحرب فوراً والحفاظ على وحدة اليمن.
وأضاف أنّ النظام السعودي لم يكن قادراً على الخروج من المستنقع اليمني خلال السنوات الماضية، لذلك فإن إيقاف الحرب أصبح ضرورة ملحة اليوم لحقن الدماء وعدم تفتيت اليمن.
وأشار إلى أن السعودية تزعمت الثورة المضادة وأصبحت عدواً لكل الشعوب الثائرة في دول الربيع العربي؛ ومن ثم عُزلت عن محيطها الإسلامي والعربي. وفقاً لـ”الخليج أون لاين”.
الخلاف مع الإمارات
وعن الخلافات السعودية الإماراتية والتباين في سياستهما تجاه اليمن، قال المعارض السعودي إن “الإمارات شريك خائن في ظل غباء السلطات السعودية، والتي لا تستطيع قراءة الساحة السياسية على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، مما جعلها أداة رخيصة في يد (ولي عهد أبوظبي) محمد بن زايد”. وفقاً لـ”الخليج أون لاين”.
واعتبر أن تقارب الإمارات مع إيران ناتج عن تغير السياسة الأمريكية في الخليج العربي، والتهديد الإيراني لخطوط الملاحة البحرية، وقرب أبوظبي جغرافياً من إيران.
وأردف أنّ “التحالف العربي قام على أساس دعم مالي كبير من قبل المملكة يُقدم للدول المشاركة فيه، ولما كانت الظروف الاقتصادية السعودية غير مواتية لاستمرارية الدعم المالي لدول التحالف المشاركة فإن التحالف العربي حُكم عليه بالفشل”.
وأكد “السالم” أنه “لا يوجد شراكة حقيقية بين السعودية والإمارات، وإنما مصالح ضيقة جداً على حساب وحدة الشعب اليمني”، مستدركاً: “كذلك لا يوجد صراع بينهما سوى أن الرياض تقع دائماً في فخ الدروشة السياسية الذي ينصبه لها محمد بن زايد”.
وشدد على أنّ التباعد الإماراتي السعودي “يعتبر خطوة إيجابية، ولكنه للأسف جاء متأخراً جداً بعد أن أدركت الرياض أنها مجرد أداة في يد محمد بن زايد خلال الأعوام الماضية”.
العلاقة مع (الاحتلال الصهيوني)
وحول التقارب الذي تقوده الرياض مع دولة الاحتلال الصهيوني بيّن “السالم” أنه “لا يخفى على أحد العلاقة الوطيدة بين الكيان الصهيوني والسلطات السعودية؛ خصوصاً أنهما خرجا من رحم التاج البريطاني”.
وقال “من الملاحظ مؤخراً ظهور العلاقة بين الكيان الصهيوني والسعودية في العلن وبصورة غير مسبوقة، حيث كان التواصل واللقاءات المنتظمة في عدة دول في المنطقة سابقاً في إطار السرية، إلا أن العلاقة بينهما اليوم أصبحت مكشوفة ويمكن رصدها ومتابعتها إعلامياً”.
وأكد أن “الشعب السعودي، ومن خلفه كل الشعوب العربية والإسلامية، ترفض رفضاً قاطعاً أي شكل من أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني”. وفقاً لـ”الخليج أون لاين”.
يشار إلى أنه منذ صعود ولي العهد السعودي، “محمد بن سلمان”، ازداد التقارب السعودي مع “الاحتلال الصهيوني”، وشهدت الأشهر الماضية الحديث عن لقاءات وزيارات تطبيعيّة بين الطرفين.
وتسارعت العلاقات الصهيونية والسعودية في الآونة الأخيرة، وتصاعدت التصريحات التي تؤكد أهمية العلاقات بين الطرفين في ظل المصالح المشتركة بينهما.
معتقلي الرأي
وفيما يخص تقييم ما يجري في الداخل السعودي من أحوال المعتقلين وأحكام الإعدام المتوقعة، ومسيرة الانفتاح التي يقودها “محمد بن سلمان”، اعتبر “السالم” أنه “لا يمكن التنبؤ بتصرفات النظام السعودي في ما يخص إطلاق سراح المعتقلين”؛ لأن ذلك “خاضع للحالة المزاجية للمدعو سلمان بن عبد العزيز (العاهل السعودي) وولده محمد”.
ويرى “السالم”، الذي يتخذ من بريطانيا مقراً لمنفاه؛ لكون إقامته في المملكة مستحيلة، أن السلطات السعودية لن تطلق سراح المعتقلين “حتى ينزل الشعب إلى الشارع مطالباً بذلك، خصوصاً أنّ عدد المعتقلين ظلماً بلغ الآلاف”، وفق تعبيره.
وحول الحكم بالإعدام على الداعية المعتقل “سلمان العودة”، قال إن “الشيخ العودة عالم فاضل، ورمز من رموز المجتمع، وشخصية هامة مؤثرة في السعودية وخارجها، ولن تستطيع السلطات السعودية إصدار حكم بالإعدام عليه؛ لأنه ببساطة لم يقدم على أي عمل يستوجب إعدامه، وإن فعلت فسيفتح النظام على نفسه باباً لن يستطيع إغلاقه”.
