تراجع وزير التعليم، وزعيم حزب “البيت اليهودي”، نفتالي بنيت، قبل قليل، عن تهديده بانسحاب حزبه من الحكومة الاسرائيلية، ما قد يعني استبعاد اللجوء لخيار الانتخابات المبكرة في إسرائيل. بحسب الأناضول.
وقال بنيت في مؤتمر صحفي، عقده مع وزيرة العدل أياليت شاكيد: ” إن الكرة الآن في ملعب رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو”، وأضاف: “إذا كان رئيس الوزراء جادًا بشأن نواياه، فإنني أقول هنا: إننا نُزيل كل مطالبنا السياسية”.
ويرأس بنيت حزب “البيت اليهودي”، الذي يشغل 8 مقاعد في البرلمان وهو حزب صهيوني ديني يميني سياسيًا، يتبنى فكرة الاستيطان والصبغة اليهودية والدينية لإسرائيل، ويرفض قيام دولة فلسطينية بشكل مطلق.
وحزب “البيت اليهودي”، هو وريث حزب المتدينين الوطنيين “المفدال” الذي تأسس عام 1956، وتضاءلت قوته لتصل إلى الحضيض في عام 2003، وتأسس بشكله الحالي، عشية انتخابات الكنيست السابعة عشر عام 2006، حيث حصل وقتها على ثلاثة مقاعد.
وللحزب حقيبتين وزاريتين، حيث يشغل بنيت منصب وزير التعليم، فيما تتولى أياليت شاكيد وزارة العدل.
وتسببت نتائج جولة القتال الأخيرة بين “إسرائيل” والفصائل الفلسطينية بقطاع غزة، بأزمة كبيرة للحكومة الإسرائيلية، حيث استقال وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان زعيم حزب (إسرائيل بيتنا).
وحذّر نتانياهو أمس الأحد من أن إجراء انتخابات مبكرة سيكون “خطأ”. وقال في مستهل اجتماع للحكومة: “نحن في مرحلة حساسة أمنياً، فإن إجراء انتخابات أمر غير ضروريّ وسيشكل خطأ”.
وأضاف: “تحدثت خلال الأيام الأخيرة مع جميع رؤساء أحزاب الائتلاف. سألتقي هذا المساء مع وزير المالية كاحلون في محاولة أخيرة لتجنب سقوط الحكومة، في هذه الفترة الحساسة أمنيا، لأن الذهاب إلى انتخابات هو خطوة غير صائبة ويجب تلافي ذلك”.
وفي محاولة لإثارة المزيد من مخاوف الإسرائيليين، تابع نتنياهو قائلا: “نذكر جيدا ماذا حدث عندما أسقطت جهات داخل الائتلاف حكومتي الليكود عامي 1992 و1999، حينها وقعت مأساة أوسلو ومأساة الانتفاضة، لذلك يجب اتخاذ جميع الإجراءات من أجل الامتناع عن تكرار هذه الأخطاء”.
وفي تهديد واضح للائتلاف الحكومي الهش الذي يقوده نتنياهو، صرّح شريكه في الائتلاف زعيم حزب “البيت اليهودي”، نفتالي بينيت، للإذاعة الاسرائيلية، قائلا: “لا يمكن الاستمرار في حكومة بهذا الشكل”.
واقترح الوزير بينيت ورئيس حزب “كلنا” موشيه كحلون، يوم السادس والعشرين من شهر مارس المقبل كموعد لإجراء الانتخابات العامة للكنيست إذا فشلت مساعي حلحلة أزمة الائتلاف الحكومي الذي يعاني سكرات السقوط.
وأكثر ما يهدد ائتلاف نتنياهو، هو تمسك حزب الليكود الذي يقوده بحقيبة وزارة الدفاع، بينما يطالب بها حزب “البيت اليهودي” كشرط للبقاء في الحكومة. وقالت وزيرة العدل إيليت شاكيد، من البيت اليهودي: “السبيل الوحيد لإبقاء الحكومة هو أن يكون نفتالي بينيت وزيرا للدفاع”، فردّ عليها وزير الأمن الداخلي، جلعاد أردان، من الليكود بالقول: “وزارة هامة كوزارة الدفاع يجب أن تبقى تحت سيطرة الليكود”.
وعلاوة على الخلافات داخل ائتلاف نتنياهو الحكومي، ذكرت صحيفة يديعوت احرونوت أن حزب “إسرائيل بيتنا” بزعامة وزير الدفاع المستقيل، أفيغدور ليبرمان، تقدم بمشروع قانون لحل الكنيست والذهاب لانتخابات مبكرة، وأن الكنيست سينعقد لمناقشة المشروع الأربعاء المقبل.
وعلى الرغم من أزمة حكومته ووقوفها على شفير السقوط، لم يتوان رئيس حكومة الاحتلال نتنياهو، عن توجيه الشكر للرئيس الأمريكي دونالد ترامب والسفيرة نيكي هايلي على تصويت الولايات المتحدة ضد قرار للجمعية العامة للأمم المتحدة يدعو إلى انسحاب إسرائيل من هضبة الجولان المحتلة.
وقال نتنياهو، إن “هذا التصويت الهام والعادل يتمشى تماما مع سياستي التي تصر على أن إسرائيل ستبقى في الجولان إلى الأبد والجولان سيبقى بأيدينا إلى الأبد!”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات