قرر وزير التعليم الدكتور طارق شوقي تغيير اسم مدرسة في محافظة الشرقية كونها تحمل اسم مؤسسة جماعة الإخوان المسلمين، حسن البنا، رغم أن المدرسة أنشأت عام 2002 وتحمل اسم رجلا، المتبرع بأرض المدرسة.
وقال مراقبون، إن حسن البنا، رحل عن عالمنا منذ 70 عاما، وأن جماعته التي أنشأها، جُل أعضائها في السجون، أو فارين من بطش سلطات السيسي خارج البلاد، ورغم ذلك اسم الشهيد الراحل، مازال يسبب إزعاجا للسلطات المصرية، وكأن اسم الرجل مازال يتحدى السلطات المصرية، حسب قول المراقبين.
السيسي منزعج من الإسلاميين
وتشهد مصر جدلا حول تغيير أسماء منشآت وميادين لأسباب سياسية؛ وهو ما تكرر مرارا في السنوات الأخيرة، مثل ما حدث في تغيير اسم ميدان رابعة العدوية -الذي شهد اعتصام مئات الآلاف من مؤيدي الرئيس الراحل محمد مرسي- إلى ميدان هشام بركات على اسم النائب العام السابق الذي تعرض للاغتيال.
السلطة الحالية حرصت على تغيير كثير من الأسماء التي ترتبط بالرئيس الراحل أو جماعة الإخوان المسلمين التي كان ينتمي إليها، وكانت أحدث الحلقات في هذه السلسلة اسم مدرسة في مدينة ديرب نجم (محافظة الشرقية)، شمال شرق العاصمة المصرية القاهرة، إذ إن اسمها “مدرسة حسن البنا للتعليم الأساسي”.
مؤيدون لسلطة عبد الفتاح السيسي لم يعجبهم هذا الاسم، خاصة أنه يشبه اسم مؤسس جماعة الإخوان المسلمين -حسن البنا الذي فارق الحياة قبل أكثر من 70 عاما- وقال بعضهم إن الدولة تكرم مؤسس جماعة الإخوان.
وشارك بعض هؤلاء على مواقع التواصل الاجتماعي صورة لافتة المدرسة مصحوبة بتعليق موجه للسيسي ورئاسة الوزراء ووزير التعليم، يقولون فيه إن الدولة تعيش في غيبوبة، وهو ما دعا وزير التربية والتعليم طارق شوقي للرد على هذا الأمر.
تشابه أسماء
وكشف وزير التعليم -عبر صفحته على فيسبوك- أن وجود اسم “حسن البنا” على المدرسة لا يزيد على كونه تشابه أسماء، وليس تكريما لمؤسس جماعة الإخوان.
وأوضح الوزير أن التسمية تعود إلى أن المتبرع بأرض المدرسة مواطن اسمه حسن ﻣﺤﻤﻮﺩ علي البنا، وكان قد طلب وضع اسمه مقابل التبرع بالأرض منذ عام 2002، مشيرا إلى تعاقب الوزراء خلال 20 عاما من دون التعليق على اسم المدرسة إلا الآن “في خضم التشهير الدائم بمؤسسات الدولة”، على حد تعبيره.
وأعلن شوقي أن الوزارة خاطبت محافظ الشرقية، والإدارة التعليمية هناك، والمتبرع بالأرض، وقامت بتغيير اسم المدرسة إلى “حسن ﻣﺤﻤﻮﺩ البنا”، معللا ذلك بقوله “حتى لا يتنمر علينا المتنمرون على مواقع التواصل أو بعض مقدمي البرامج!”
ويتعرض وزير التربية والتعليم المصري للانتقادات بشكل دائم، سواء من أولياء الأمور أو المهتمين بالتعليم في مصر، بسبب عدد من القضايا الخاصة بتطوير التعليم، وكان آخرها الانتقادات التي تعرض لها بسبب صعوبة منهج الصف الرابع الابتدائي.
كما تثير تصريحات الوزير غضب رواد مواقع التواصل الاجتماعي بما تحمله من تجاهل لأزمات التعليم الحقيقية، مثل كثافة الفصول ونقص المدرسين والنظم المستحدثة للامتحانات المدرسية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات