علامات أونلاين

حوار صريح مع أمين عام جماعة الإخوان على قناة “وطن” (3)

أجرت قناة “وطن” الفضائية مقابلة مع د. محمود حسين الأمين العام لجماعة الإخوان المسلمين يوم الإثنين 16 يناير 2017 ، تناولت العديد من القضايا الخاصة بالجماعة وبمصر. ونواصل في هذه الحلقة عرض أبرز ما جاء بالمقابلة:

الاصطفاف لا يعني الاتفاق على كل شئ

عندما نتحدث عن ضرورة الاصطفاف بين قوى المعارضة المصرية لا يعني بالضرورة أن نتفق عن كل خطوات المسار الذي ينبغي أن نسير فيه، ولكن نريد أن نقول إننا لابد من الاتفاق أولا على ما هو مشترك، ويظل لكل فصيل رؤيته، نحن الإخوان المسلمين لن نفرط في شرعية الرئيس مرسي، ولن نفرط في القصاص لدماء الشهداء وجراح المصابين، ولن نفرط في حقوق المعتقلين، ولا نصالح ولا نضع أيدينا في يد الانقلاب، ونرى أن عودة الشرعية كاملة هي السبيل الوحيد الذي ينبغي أن يتم لاستعادة مكتسبات ثورة يناير، وهذه القضية بالنسبة لنا لا فصال فيها. كما أن هذا هو رأي عدد كبير من الشركاء وليس الإخوان فحسب، لأن الرئيس مرسي هو رمز الثورة.

وليس لدينا خيار؛ لا شرعا ولا فقها ولا أخلاقا, أن نترك مصر بهذا الشكل فلابد من إسقاط الانقلاب.

لكن عندما نتحدث عن الاصطفاف مع القوى الثورية نقول تعالوا نبحث عن المشترك الذي نتفق عليه، ونتفق على الآليات.. فدعنا نتفق أن الرأي والقرار الأخير للشعب، فإذا اختلفنا حول إحدى الآليات يكون الرجوع والاحتكام للشعب.

الاتفاق مع من شارك في إسقاط الشرعية

إذًا أنتم توافقون على الاصطفاف مع من شارك في إسقاط الدكتور مرسي؟

سبق وأن أشرت أن العودة لصفوف الاخوان ولغير الإخوان لها شرطان، الأول أن يعترف بخطأه بينه وبين نفسه ومع الله، والثانية ألا يتصدر المشهد، فهناك من أيد الانقلاب ولكنه لم يشارك في الدم، أيد الانقلاب مخدوعا، لكنه لم يرضَ بالظلم، فإذا أعلن أنه مخدوع فأهلا وسهلا به على ألا يتصدر المشهد.

لا أساوي بينهم، ولكن أوضح العودة للجماعة، والعودة لجماعة الثورة تكون بنفس الحيثية.

نحن منذ عهد الإمام البنا مؤمنون بالاصطفاف، لقد كان على صلة وثيقة جدا بالمسيحيين ومعه في اللجان السياسية، وعلى صلة وطيدة بمكرم عبيد باشا، تحالفنا مع حزب الوفد في انتخابات 1984 ومع حزبي العمل والأحرار في عام 1987، وغير ذلك.. لذا أقول لا تسألني وحدي عن خطتي لكسر الانقلاب لأننا جميعا شركاء وأنا شريك فاعل ورئيسي.

أرى أنه لا فصل بينها.. فنحن نعمل على الملفات الثلاثة على التوازي.

 

مستعد أن أُشنق في سبيل خروج عاكف من السجن

نقدر هذه المشاعر ونقدر الآلام التي يعاني منها الجميع، ولكني أسال كاتب البوست ماذا يمكننا أن نفعل ولم نفعله، فدائما السؤال ماذا أنتم فاعلون؟ النبي صلى الله عليه وسلم مر على بعض الصحابة وهم يعذبون وقال: ” صبرا آل ياسر “، كان يمكن أن يقول أكثر من هذا.. ماذا يمكن أن يقول ولم يقله.. أنا أيضا ماذا يمكن أن أفعله وتأخرت عنه؟ أنا اليوم لو عرض علي أن أُشنق في سبيل أن يخرج الأستاذ عاكف فأنا أقول إنني مستعد على الهواء مباشرة أن أفعل.

لم تأتنا مبادرات بهذا الشكل لا من العسكر ولا من غير العسكر.

( الدكتور محمود مبتسما) أطمأنك أنه خلال العشرة أيام القادمة ستخرج أخار جديدة على نفس المنوال، ودائما ما تشاع مثل هذه الاخبار قبيل كل موجة ثورية، لتخذيل الصف الثورى ومحاولة إحباط الحراك.

أريد التفريق بين التحليل السياسي للمواقف والتحليل الأخلاقي لبعض الشخصيات. أرفض التحليل الأخلاقي للأشخاص باتهام أو عدم اتهام، ولو على التحليل السياسي فأنا لست محللا سياسيا، ولكن في رأيي لا مانع من أن يظهر أي أحد مثل الدكتور البرادعي أو غيره، ولكننا نتحدث عن طريقة الظهور، نحن نقول إن كل من شارك في الانقلاب أو أيده بشكل أو آخر، او لديه معلومات عن الانقلاب، فمن الأخلاق والمروءة أن يقف أمام العالم كله ليعلن ما لديه من معلومات وحقائق تكشف زيف الانقلاب أمام الشعب المصري، هذا حق للشعب المصري وليس حق أي جماعة، ولكن أيضا لا يكلف الله نفسا إلا وسعها، قد يستطيع (س) أو (ص) أن يقف ويقول هذا، وقد لا يستطيع، هذا شأنه هو.

من صاحب القرار في الإخوان؟

من يقول هذا لا يفهم طبيعة جماعة الإخوان المسلمين، فالجماعة ليس فيها رجل ولا مجموعة، إنما هي قائمة على مؤسسات وعلى شورى وقرار جمعي وليس قرارا فرديا، وكثير من القرارات التي تتخذها الجماعة تخالف قرارات مرشدها العام فينزل على رأيها، وتخالف رأي زيد أو عمرو وينزل على رأيها. محمود حسين أقل من ذلك بكثير جدا ولا يملك أن ينفذ قرارا ولا أن يوقف قرارا، ولا أسمح لنفسي أبدا أن اتخذ قرارا فرديا حتى لو أتيح لي ذلك، لأنه ليس من تربيتي في جماعة الإخوان.

نحن نسير في اتجاه كل ما يحتاج لاستكمال, وما تحتاجه اللائحة وفق الظروف الموجودة.

بالنظر للمشهد العام في المنطقة، وجد أن الشعوب هبت للتغيير، فتكاتفت القوى الدولية والإقليمية في محاولة خنق ثورات الربيع العربي والإسلامي، وتفتيته لإضعافه، لإبعاد إرادة شعوبه عنه، ونحن في ضمن هذه السلسلة من الصراع، والجماعة تواجه هذا الصراع من قبل أن يطفو على السطح بهذا الشكل، ولكننا نقاومه بما نملكه من وسائل، وبما يضبطنا من قيود شرعية وفقهية وأخلاقية. نعم نحن نواجههم, ولكن يجب أن يعاد في البداية الوعي للشعب العربي والإسلامي، وألا يصور الصراع على أنه ضد الإخوان، أو ضد المرشد العام أو غيره, فيتم تحجيم المعركة، وهذا ما يحاول فعله العسكر، يحاول أن يصور دائما أن المعركة بين الإخوان والعسكر، والحقيقة أن المعركة بين الشعب المصري والعسكر، بين الشعوب العربية وبين من لا يريد للشعوب العربية أن تحكم، فالحل أن تحيا هذه الشعوب وأن تعرف وأن تعي لما يراد لها، وتبدأ تهب للمشاركة في المقاومة، إذًا دورنا تجييش هذه الشعوب والطاقات.. ولكن ليس الحل أن تُطالب الجماعة بمواجهة العالم بأسره وحدها.

الجماعة شريك أساسي وفاعل الطبع .. ولكن هناك من عنده مشكلة في تقديم الجماعة نفسها كقائد، نحن حريصون على أن نضع أيدينا في أيدي  جميع المخلصين، ولا نريد أن نتقدم الصفوف بالضرورة، ولكن أيضا لن نتخلى عن التقدم للصفوف إذا طُلب منا أن نتقدم، لكن لا نشترط هذا. الإخوان يشاركون في كل مكان بالطبع في مواجهة الظلم والعدوان؛ في سوريا والعراق واليمن وليبيا, فهذا جزء من قضيتهم الأساسية.

أرى انها آية من آيات الله عزوجل، مزيد من الآيات التي تبرئ الدكتور مرسي مما نسب إليه، فقد اتهم ببيع الأرض، وهو الذي حافظ على الارض، فأوقع الله هؤلاء في كل نقيصةٍ ألصقوها بالدكتور مرسي وأبشع.

نحن بالطبع ضد أي تفريط في أي جزء أو شبر من الأرض المصرية لأيٍ من كان، وإن كان هناك تنازع بين مصر وأي دولة شقيقة، يتم التقاضي والتحكيم العام بنوع من التراضي والحب والالتزام بالأحكام، أما أن يتم التنازل طواعية عن جزء من الأرض فلا يجوز لرئيس ولا لمجلس شعب ولا شورى ولا أي جهة، ولكن الانقلابي المجرم باع ما هو أكثر من الأرض.

 

من أسئلة المشاهدين:

من يكون المتحدث الاعلامي الرسمي للجماعة وما موقفكم من محمد منتصر؟

المتحدث الإعلامي الدكتور طلعت فهمي، ومحمد منتصر تم اعفاؤه من منصبه من فترة وتم تجميد عضويته، ولم يعد ممثلا للجماعة.

التعليق على الصور:

الإمام الشهيد حسن البنا: رحمه الله وجزاه عنا خيرا، صاحب الفضل والسبق (يبكى متأثرا).. نتمنى الثبات على هذا الطريق حتى نلقى الله عز وجل.

د. محمد مرسي: أعانه الله على ما هو فيه وثبته، وأشهد الله عزوجل (باكيا) أنه لم يطلبها ولكنه أجبرعليها، ولكنه وفى، ونشهد أنك ما خنت الله فينا ولم تفرط، ونلقاك قريبا في القصر الرئاسي إن شاء الله.

الأستاذ مهدي عاكف: أسد جسور شاهدٌ على الظلم في كل العصور، ولكن هكذا عهدناه وهكذا تعلمنا منه، وأنا دائما أدعو الله أن يمد في عمر ثلاثة: الأستاذ عاكف، والشيخ القرضاوي والدكتور رشاد (البيومي – نائب المرشد), وأن يقر أعينهم باندحار الظلم والانقلاب، ولكنه دليل على أنه ليس هناك إلا تأسيس واحد لجماعة الاخوان المسلمين, والأستاذ عاكف ممن يمثلونه وليس هناك تأسيس ثان ولا ثالث.

د. محمد كمال: رحمه الله رحمة واسعة وتقبله في الشهداء، هو رفيق فترة طويلة من الزمن بصفة شخصية، كان نائبي لسنوات طويلة وكنا نترافق في السفر ذهابا وإيابا، وأقول للانقلابيين الذين قتلوه غدرا: لن تضيع دماؤه ولا دماء إخوانه هدرا، وسوف يدفعون ثمنها في الدنيا قبل الآخرة إن شاء الله.

د. محمد بديع: الرجل الرباني القرآني، الذي اعتقد أن اختياره مرشدا للجماعة في هذه الفترة جاء ليظل ارتباط الإخوان في هذه المرحلة ارتباطا قرآنيا ربانيا حقيقيا وليس ارتباطا نظريا.

د. محمود عزت: حفظه الله ورعاه وثبته ونجدد له بيعتنا وسمعنا وطاعتنا.

د. سعد الدين ابراهيم : باحث ودارس ولكن ماذا اصابه في ذاكرته جعله يدعي أننا تحدثنا وتناقشنا. حدثت مقابلة عابرة في زيارة للدكتور أيمن نور لكن لم نفتح أي حديث.

الشيخ برهامي: نسأل الله له الهداية هو وإخوانه، كلٌ سيحاسب على ما قدم بين يدي الله، وأقول له: اتق الله فلا تنسى أنك ستحاسب على ما فعلت.

محمد إبراهيم وزير الداخلية السابق: أحد الكذابين والدجالين والمجرمين الذين منيت بهم مصر، وأحد المجرمين الذين ساهموا في جريمة رابعة.

اللواء العصار: لم ألتق به يوما في حياتي اللهم إذا كان لقاءً عاما ولم أتعرف عليه آنذاك، ولكنه ضمن الدجالين الموجودين في زمرة الحكم وستظل دماء الشهداء في أعناقهم تلاحقهم، ولعنات الشهداء وأسرهم ستظل تلاحقهم.

السيسي: أعوذ بالله، ليس بعد الخيانة ذنب، أعطاك الله فرصة إذا لم تغتنمها وتعلن توبتك وتقدم نفسك للقصاص وتعيد الأمور إلى نصابها، فبيني وبينك الله عز وجل، وسيرى عذابه في الدنيا  قبل الآخرة.

Exit mobile version