ذكر ﻣﻮﻗﻊ “ﺃﻓﺮﻳﻜﺎ إﻧﺘﻠيجنس”، مستنداً إلى ما قال إنه تقرير سرّي أعدته سفارة خليجية في واشنطن، لم يحدد اسمها، أنه في حال أضعفت الاحتجاجات الشعبية الرئيس السوداني عمر البشير، “على نحو مهلك”، فإن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية “سي آي إيه”، ستعمل على تسريع رحيله، لا سيما أن لديها في بالها “خليفة له يمكن أن يحوّل السودان إلى دولة حليفة”، على حد وصف الموقع.
وبناء على تقرير السفارة، الذي اطلع عليه الموقع، فإن وكالة الاستخبارات المركزية، التي تتعامل بتكتم تجاه العلاقات الأمريكية مع الخرطوم، لا تسعى إلى إحداث تغيير في النظام السوداني، خصوصاً أن الحكومة السودانية تتعامل مع الاستخبارات الأمريكية وتساعدها في الحصول على معلومات استخبارية بشأن “حركة الشباب” في الصومال، وليبيا، وحتى بشأن جماعة الإخوان المسلمين.
وبحسب التقرير، فإن “كل هذا لا يضمن للبشير دعماً غير مشروط من الأمريكيين”. ووفقاً لتقرير السفارة، فإذا تم “إضعاف البشير على نحو مهلك” بفعل الاحتجاجات الشعبية الحالية، فإن وكالة الاستخبارات الأمريكية “ستعمل على تسريع رحيله واستبداله بمدير جهاز الأمن والاستخبارات الوطني صلاح عبد الله محمد صالح”، المعروف بصلاح قوش.
وذكر الموقع الإخباري أن قوش تعهّد، خلال زيارته إلى واشنطن، في سبتمبر 2018، أن السودان سوف يتعاون بشكل وثيق مع وكالة الاستخبارات الأمريكية.
كما لفت إلى أن قوش يحتفظ بعلاقات جيدة مع الاستخبارات المصرية.
وكان الرئيس السوداني أعاد قوش إلى منصبه كرئيس لجهاز الأمن والاستخبارات الوطني في فبراير 2018، بعدما أقاله منه في 2009 عقب اهتزاز ثقته فيه وتردد معلومات وقتها عن طموحات للأخير تتجاوز منصبه إلى حدّ الاستعداد لخلافة البشير، فضلاً عن اتهامات البعض له بتجاوز المؤسسات الحكومية والحزبية.
وقد حاول البشير عدم إبعاده عن ناظريه عقب ذلك، فعيّنه مستشاراً للشؤون الأمنية، وأسند إليه التواصل مع المعارضة.
غير أن ذلك لم يرضِ مساعد رئيس الجمهورية، رجل حزب المؤتمر الوطني القوي يومها، نافع علي نافع، فبرزت الخلافات علناً بينهما، وانحاز البشير إلى نافع، مبعداً قوش عن التشكيل الحكومي، وحلّ مستشارية الأمن. وفي عام 2010، خاض قوش، المعترك الانتخابي وانتُخب عضواً في البرلمان السوداني.
بيد أن الحدث الأبرز بعد إقالته وقع في نوفمبر 2012، حين تحركت قوة من جهاز الأمن الوطني وألقت القبض على قوش وعدد آخر من رجال الأمن والجيش، بعد اتهامهم بالتدبير لمحاولة انقلابية لإطاحة حكومة البشير.
وبعد نحو ثمانية أشهر من الاعتقال، وبعد بدء إجراءات محاكمته بتهم “تقويض النظام الدستوري” وعقوبتها الإعدام، أصدر البشير نفسه عفواً رئاسياً عن كل المجموعة التي قالت بعد ذلك إنها “ستقود خطاً إصلاحياً داخل حزب المؤتمر الوطني الحاكم”.
ثم تفرّغ قوش بعد ذلك للعمل البرلماني ولإدارة استثماراته الضخمة في المجال التجاري، قبل أن يعيده البشير، العام الماضي، إلى منصبه مديرا لجهاز الأمن والاستخبارات الوطني.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات