انتهت قمة القاهرة للسلام، التي دعت إليها مصر لاحتواء الأزمة المتفاقمة في قطاع غزة، وإنهاء العدوان الإسرائيلي على غزة، والذي راح ضحيته آلاف الشهداء من المدنيين الأبرياء منذ 7 أكتوبر الجاري، دون التوصل لقرارات أو إصدار بيان عن نتائج القمة.
وقالت مصادر لـ”القدس العربي” إن الجلسة المغلقة الخاصة بإصدار البيان الختامي للقمة، شهدت خلافا بين المجموعة العربية والمسؤولين الأوروبيين بسبب وضع جملة “حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها” وإدانة صريحة لحماس في البيان الختامي.
انتهاء القمة دون اتفاق المشاركين فيها على إصدار بيان يتعلق بنتائجها، دفع الرئاسة المصرية لإصدار بيان، قالت فيه، إنها دعت قادة ورؤساء حكومات ومبعوثي عدد من الدول الإقليمية والدولية، للتشاور والنظر في سبل الدفع بجهود احتواء الأزمة المتفاقمة في قطاع غزة.
وأضافت الرئاسة: سعت مصر من خلال دعوتها إلى هذه القمة، إلى بناء توافق دولي عابر للثقافات والأجناس والأديان والمواقف السياسية، توافق محوره قيم الإنسانية وضميرها الجمعي، ينبذ العنف والإرهاب وقتل النفس بغير حق، يدعو إلى وقف الحرب الدائرة التي راح ضحيتها الآلاف من المدنيين الأبرياء على الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، يطالب باحترام قواعد القانون الدولي والقانون الدولى الإنساني.
ويؤكد الأهمية القصوى لحماية المدنيين وعدم تعريضهم للمخاطر والتهديدات، ويعطي أولوية خاصة لضمان تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية وإيصالها إلى مستحقيها من أبناء قطاع غزة، ويحذر من مخاطر امتداد رقعة الصراع الحالي إلى مناطق أخرى في الإقليم.
وبين البيان أن المشهد الدولي عبر العقود الماضية كشف عن قصور جسيم فى إيجاد حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية، لكونه سعى لإدارة الصراع، وليس إنهائه بشكل دائم، واكتفى بطرح حلول مؤقتة ومُسكنات لا ترقى لأدنى تطلعات شعب عانى على مر أكثر من ثمانين عاماً من الاحتلال الأجنبي ومحاولات طمس الهوية وفقدان الأمل، كما كشفت الحرب الجارية عن خلل في قيم المجتمع الدولي في التعامل مع الأزمات، فبينما نرى هرولة وتنافس على سرعة إدانة قتل الأبرياء في مكان، نجد تردداً غير مفهوم في إدانة نفس الفعل في مكان آخر، بل نجد محاولات لتبرير هذا القتل، كما لو كانت حياة الإنسان الفلسطيني أقل أهمية من حياة باقي البشر.
وأكد البيان أن الأرواح التي تزهق كل يوم خلال الأزمة الراهنة، والنساء والأطفال الذين يرتجفون رُعباً تحت نير القصف الجوي على مدار الساعة، تقتضي أن تكون استجابة المجتمع الدولي على قدر فداحة الحدث.
وخلص مراقبون إلى أن اجتماع القاهرة، فشل في إنهاء العدوان الإسرائيلي على غزة، كما أنه فشل أيضا في إنهاء الحصار المضروب على القطاع، ولو بشكل مؤقت، لإغاثة الفلسطينيين من كارثة بعد منع الدواء والغذاء والماء والوقود عن غزة.
