يضيّق الجيش الإسرائيلي الخناق على وسط مدينة غزة ومستشفى الشفاء الرئيسي بها، الذي تزعم إسرائيل أنها “تخفي مركز قيادة لمسلحي حماس”.
وشاهد سكان مدينة غزة، الخميس، دبابات إسرائيلية على بعد نحو 1.2 كيلومتر من مستشفى الشفاء، أكبر منشأة طبية في قطاع غزة، وفق وكالة رويترز والتي قصف الاحتلال محيطها مساء الخميس واصاب العديد من المرضى والصحفيين.
وقال مراسل قناة الميادين أن دبابات الاحتلال تُحاصر أيضا مستشفى الرنتيسي للأطفال المستشفى الوحيد الذي يُعالج سرطان الأطفال في غزة
ويثير ذلك تساؤلات بشأن الطريقة التي ستفسر بها إسرائيل القوانين الدولية، فيما يتعلق بحماية المنشآت الطبية وآلاف النازحين الموجودين فيها.
ولم تحدد إسرائيل خططها المحتملة للمستشفى، لكنها قالت إن “أولويتها القصوى هي تفكيك البنية التحتية لقيادة حماس”. وأوضحت إسرائيل أن “أفرادا من سلاح المهندسين يستخدمون المتفجرات لتدمير الأنفاق في شبكة حماس الواسعة تحت الأرض”.
وأي محاولة إسرائيلية للسيطرة على مستشفى الشفاء، حيث أظهر مقطع فيديو حصلت “رويترز” عليه هذا الأسبوع مسعفين يهرعون لعلاج جرحى يتدفقون على المكان، ستهدد بخسائر فادحة في صفوف المدنيين وقد تثير تنديدا دوليا.
قالت وكالة الأنباء الفلسطينية إن 6 أشخاص قتلوا وأصيب آخرون في قصف للجيش الإسرائيلي على محيط مجمع الشفاء الطبي بقطاع غزة فجر الجمعة وليلة الخميس.
وأثارت الضربات الجوية على مخيمات اللاجئين وقافلة طبية وبالقرب من المستشفيات، بالفعل جدلا حادا بين بعض حلفاء إسرائيل الرئيسيين في الغرب، بشأن التزام جيشها بالقانون الدولي.
وتقول السلطات الصحية في قطاع غزة إن القصف الإسرائيلي أدى إلى مقتل أكثر من 10800 فلسطيني، أغلبهم مدنيون وبينهم نساء وأطفال.
وأصدر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي صورا ورسوما بيانية وتسجيلات صوتية يزعم إنها تظهر أن “حماس تستخدم مستشفى الشفاء لإخفاء مواقع قيادة ونقاط دخول إلى شبكة الأنفاق واسعة النطاق أسفل القطاع”
وزعم المتحدث باسم الجيش الصهيوني دانيال هاغاري، الشهر الماضي: “يعمل إرهابيو حماس داخل وأسفل مستشفى الشفاء ومستشفيات أخرى في غزة”
ونفت حماس والسلطات الصحية ومديرو مستشفى الشفاء إخفاء الحركة بنية تحتية عسكرية داخل مجمع المستشفى أو تحته، وقالوا إنهم سيرحبون بتفتيش دولي للمنشأة.
القانون الدولي
وقالت المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ليز ثروسيل: “نعلم أن المستشفيات مبان محمية بموجب القانون الإنساني الدولي”
وأضافت أن “الوضع معقد بسبب الادعاءات بأن المستشفيات تستخدم أيضا لأغراض عسكرية، وهو أمر من شأنه أيضا أن ينتهك القانون الدولي”
وأوضحت ثروسيل أن “الوحدات الطبية التي تستخدم في أعمال ضارة بالعدو، والتي تتجاهل تحذيرا للتوقف عن ذلك، تفقد حمايتها الخاصة”
وأعلنت منظمة الصحة العالمية ووكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في بيان، وصول إمدادات طبية إلى مستشفى الشفاء شمالي غزة، والتي تعتبر أكبر مجمع طبي في القطاع ولجأ إليها الآلاف من المواطنين منذ اندلاع الحرب الدائرة منذ السابع من أكتوبر.
وقال المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، كريم خان، في بيان في 30 أكتوبر، بشأن الهجمات على المواقع المحمية مثل المستشفيات، إن على إسرائيل “إبداء التطبيق السليم لمبادئ التمييز والحيطة والتناسب”
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات