دبلوماسي مصري: الصين لن تقدم جديدا في ملف سد النهضة لأن أثيوبيا تراوغ

قال السفير وائل نصر، مساعد وزير الخارجية المصرية السابق للشؤون الأفريقية، إن إثيوبيا تتلاعب بالوقت فيما يتعلق بأزمة سد “النهضة”، ما يعني أن الوساطة الصينية في هذا الملف قد لا تضيف جديدا.

وأضاف في اتصال مع “سبوتنيك”، اليوم الاثنين: “كل الوساطات العربية والإقليمية التي جرت خلال الفترة الماضية لم تنجح في تقويم المسار الإثيوبي والانصياع للمطالب المصرية السودانية بشأن الاتفاق القانوني الملزم، وهذا الأمر يعني أن التلاعب والمراوغة مقصودة منذ عام 2015 وأن جلسات التفاوض مستمرة وفي نفس الوقت البناء مستمر وكذلك عملية التخزين خلف السد”.

وتابع مساعد وزير الخارجية: “كلما كانت هناك تحركات إقليمية أو دولية بشأن حل أزمة سد النهضة، تنهال التصريحات من أديس أبابا لتعلن الاستعداد لبدء جولات جديدة من التفاوض لتهدئة الأوضاع دون تحديد موعد لبدء تلك المحادثات، بل تتهرب من تصريحاتها، وفي نفس الوقت نجد هناك إصرار على عدم التوقف عن البناء أو الملء بصورة منفردة في تحدي واضح لكل الجهود المبذولة.

وأشار وائل نصر إلى أن أي عملية تفاوض يجب أن يوضع لها سقف زمني محدد ولا تترك بدون تحديد، أما في الحالة الإثيوبية فقد كان ولا يزال التهرب من المواعيد هو السمة الغالبة لكل تصرفاتهم، ولذا صارت كلمة التفاوض في أزمة سد النهضة متسعة جدا وليس لها نهاية، فهي تعلن في كل مرة قبولها للتفاوض دون تحديد موعد للانتهاء، وعندما تضع مصر موعدا للتفاوض نجد أديس أبابا تعتذر لأن الموعد غير مناسب بالنسبة لها.

وأوضح أن إثيوبيا تستغل الوضع الداخلي في السودان، مضيفا: “وفي جميع الأحوال نجد السودان مثل بقية دول العالم تنظر لمصلحتها وكذلك إثيوبيا، وعلى مصر أن تنظر للأزمة من هذا المنظور خصوصا أن إثيوبيا أصبحت اليوم تمتلك الكثير من أوراق اللعب في ملف سد النهضة، في مقابل فقدان دولتي المصب لتلك الأوراق”.

وأكد نصر أن سد النهضة يتم إكمال إنشاؤه، لكن المشكلة ليست في السد، لأنه سينقص من حصة مياه مصر ولن يمنعها، لكن الأزمة والمشكلة الآن في السدود الخلفية التي يجري الحديث عن إنشاؤها خلف سد النهضة، الأمر الذي يعني إغلاق أو حجز المياه بصورة كبيرة جدا، لذا يجب أن تكون هناك مواقف حاسمة في هذا الأمر.

شاهد أيضاً

باكستان: التوصل إلى اتفاق بين إيران وأمريكا قريب جدا

قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اليوم الإثنين، إن الهدف النهائي في مفاوضات السلام بين …