نفى رياض حجاب، رئيس وزراء سوريا الأسبق، انتصار نظام بشار الأسد، مؤكدا أن روسيا ستدرك عاجلا أم آجلا أنه لا يستحق الدعم وأنها أخطأت في ذلك، وذلك لأن النظام لا إمكانية له ولا قدرة للسيطرة على إدلب، بالإضافة إلى أن النظام السوري تحت حماية القوات الروسية.
وأجرى رئيس الوزراء مقابلة متلفزة مع قناة “الجزيرة” القطرية، وقد شغل منصب المنسق العام السابق للهيئة العليا للمفاوضات التابعة للمعارضة السورية، وبث المسؤول السوري الأسبق مقاطع منها، اليوم، عبر حسابه على “تويتر”.
وقال حجاب إن “النظام ليس له إمكانية ولا العدد ولا المقدرة العسكرية للسيطرة على هذه المنطقة (إدلب)”.
وتابع: “الجميع يعرف، وحتى بشار الأسد وقياداته يعرفون أنهم تحت حماية ووصاية القوات الخاصة الروسية، حتى الأركان في دمشق تحت حماية القوات الروسية”.
وأضاف من يعتقد أن بشار الأسد قد انتصر، قائلا لهم: “هناك مظاهر الضعف الشديد في بنية الدولة السورية الآن. هناك تفشي لظواهر غير مقبولة وغير معقولة مثل حالة الفوضى الموجودة في المناطق التابعة للنظام، إضافة إلى التصفيات ما بين الميليشيات وما بين قوات النظام”.
ولفت في هذا الصدد إلى أن “أكثر من 40 ضابطا وعنصرا قتلوا في سوريا، وكلهم مناصب عليا في النظام”.
وأخبر “النظام يعيش في أسوء حالاته، إضافة إلى أن روسيا تعمل على حل الميليشيات التابعة للنظام مثل التابعة للمخابرات الجوية وعددها بالآلاف”.
وقال حجاب: “روسيا ستدرك عاجلا أم اجلا أن الأسد لا يستحق كل هذا الجهد وكل هذا الدعم؛ لأنها أخطأت بدعم بشار وتثبيت حكمه، فهناك مسلسل كامل من الفشل وتردي لوضع النظام الذي يهتم بمصالحه الخاصة حتى على حساب طائفته وعلى حساب كل أبناء شعبه”.
جدير بالذكر أن الجيش السوري، والمقاتلات الروسية بسوريا، أرسلا تعزيزات ضخمة إلى تخوم محافظة إدلب بانتظار ساعة الصفر لبدء حملة عسكرية واسعة النطاق لاستعادة المحافظة من مسلحي جبهة النصرة، ما أثار تحذيرات دولية خوفا من وقوع ضحايا في صفوف المدنيين أو استخدام السلاح الكيميائي في الهجوم.
وقد اطلع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على خيارات عسكرية متوقعة حال مهاجمة النظام للمحافظة باستخدام الأسلحة الكيميائية.
وهدد قائد أركان الجيش الفرنسي، فرانسوا لوكوانتر، الخميس الماضي، بقصف أهداف تابعة لنظام الأسد حال استخدامه الأسلحة الكيميائية.
ويتوالى القصف النابع من مقاتلات روسية وسورية على تجمعات بلدات تخضع للمعارضة في محافظتي إدلب وحماة، ما أسفر عن مقتل 5 مدنيين وإصابة 7 آخرين بجروح، اليوم السبت، بحسب مصادر محلية اليوم فقط.
ورغم إعلان إدلب، “منطقة خفض توتر” في مايو/أيار 2017 بموجب اتفاق أستانة، بين الدول الضامنة ـتركيا ورسيا وإيران)، إلا أن النظام السوري والقوات الروسية تواصل القصف الجوي على المنطقة بين الحين والآخر.
وتعاني إدلب تلك المنطقة السورية من قصف تابع للقوات الروسية، في ظل تهديد نظام الأسد باستخدام الكيماوي في تلك المنطقة، وهو الأمر الذي نوهت بشأنه منظمات أممية ودولية وعلى رأسها مجلس الأمن.
